Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
العقلية والقانون والمنطق

العقلية والقانون والمنطق

 

JJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJ

JJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJJ

بين القانون والعقلية والمنطق

 

 حتى ينجلي العنوان ابدا بالحديث عن العرف الذي يصبح قانونا، والذي يلزم الجميع بشكله واسلوبه.. فما تعارف عليه الناس توافقوا وتراضوا على اتباعه.فلا يكون القانون حينئذ الا ما وضعه الناس والجماعة واتفقوا عليه، على اتباعه..

طيب هذا بيان اول يسوقنا للتعرف على القانون كيف يتشكل في بعض نواحيه..

القانون ينظم العلاقات، يرتب الاقوال والافعال، ما يخدم الحكم والطبقات... القانون مساطر متبعة، وفصول ممنهجة لضبط كل تصرف وكل عهد وعقد في ما تعدد من المجالات... والمنطق يفرض مطابقة الواقع للقانون، يقارن بين مستويات المجتمعات في احترام القانون وجعله يعلو و لا يعلى عليه، كما البحث يكون عن دولة الحق والقانون..

اما العقلية، فطريقة تفكير، وخصوصيات ثقافية وارادة شخصية في تطويع القانون والواقع لذات الانسانية، حسب درجة وعيها وفهمها ومصلحتها.

في المغرب مقولة حكيمة مفادها تطلع تاكل من شجرة التين انزل من قال لك ذلك.

هي مقولة تجمع بين المتناقضات، التفاعل في الواقع بين المرخص و الممنوع.. وكيف ان سلطة القانون لا تستطيع التحكم في الواقع، او تتغاضى عما يقع، او تتجاوز حينما تريد ذلك.. هي سلطة مزاجية في غالب الاحيان، مصلحية طبعا.الجمع بين امر ونهي في آن واحد.المنطق البسيط لا يقبل هذا.لكن المنطق المركب بين المتناقضات وملابسات تطبيقه، يجعل التناقض مقبولا ،عرفا متوافقا عليه.كم من شيء محرم وممنوع ، يتداوله الناس ويسلكونه في حياتهم اليومية..كم من معاملة منهي عنها،سائدة تنتج عنها آثار عديدة، يستفيد منها البعض ويتاثربسببها  البعض الآخر ....

تصبح ثقافة المجتمع باطفاله ونسائه ورجاله ومواطنيه داخلة في هذا التركيب-الفخ.. تخترق كل ذات هذه اللعبة، تعيش بوجهيها، تعطي القدرة على الحيطة والحذر، مزيجا من روح المغامرة والفرح والخوف والرعب... احوال طقس نفسية مضطربة،متقلبة في كل حين...عدم استقرار في السلوك الذهني والعملي الخارجي.. عدم توازن في الشخصية داخليا في كل واحد منا... تناقضات تخترق كل ذات فتجعلها ناقصة الشهامة والكرامة،مهيئة للخضوع والسكون والطاعة داخل بناء هرمي متصاعد يشبه ما وصفه لوكاتش حول الرشوة ودورها في استمرار النظام الفاشي وولاء الكل له...

في الطريق يترك الراجلون ممراتهم ويمشون في وسط طريق السيارات، على الرصيف يترك اصحاب المقهي والدكاكين الفضاء الداخلي للدكان ويعرضون سلعهم وكراسيهم، فينعدم الممر للراجلين، ويختلط السائق مع الراجل داخل الطريق، ويخضع الكل لمغامرة وحذر من حادثة..

في السوق المركزي تندلع التجارة خارجه على الطريق، ويفرغ المكان من روحه، فيصبح اطلالا منسية لا يزورها الا مضطر لما غاب من السويقة او الجوطية...

في الحدائق المنزلية ، يغيب الاخضرار وتنبت البراريك او البناء الاضافي كانه نبات طيفلي يفقد التهوية والجمالية...

في رمي النفايات تهمل الاوقات الخاصة كما تهمل القمامات، فترمى الازبال داخل البلاستيكات في كل الجهات الا في القمامات...

قد يدخل الضيف بغتة او الضيوف للمنزل، فتضطر المراة لجعل ما كنسته تحت طاولة مختبئة... وحين الانتهاء يصبح المنزل لامعا نظافة الا ما كان من تحت الطاولة المختبئة.و يفتح الباب، فتلقى النفايات بجانب المنزل او في ساحة مقابلة علامة على تناقض بين نظافة الداخل المغشوشة و نظافة الخارج المنعدمة..نحن النظافة،انتم النفايات... فتنغرس حالات نفسية مَرَضية تعكر جو العلاقات وصفاء النفوس والاحساسات...

هذه حلقة المواطن العادي، تجاورها حلقة المسؤول الاداري... ايها المواطنون : كل حوائجكم مقضية بلا رسوم.. ولكن، لا تحاسبونني في اموالكم العمومية، فهي كنز لا يفنى، نجعله لعبة قمار انتخابي  لمن استطاع الفوز بكرسي تمثيلي على مائدة اطباق النهب العمومي..فدعوني انهل منه حتى ياتي دوركم، فانهلوا وانهموا ما تشاؤون..

ـ فلان، تبارك الله عليه.خلال سنتين فقط اقتنى سيارة فاخرة وبناية شامخة، وحج مبرور زيادة... هذا هو الرجل، ليس مثل فلان عشرون عاما من العمل ولا حتى بيت مملوك لدواير الزمان الغادر.. بليد...

هكذا يصبح العرف والعادة المنطق والوسيلة المطلوبة...

ـ ايها الاخوة، تلزمنا حملة جديدة، فظروف العيش اصبحت مستحيلة، وكبار المسؤولين يطلبون مزيدا من السيولة..

ـ اجمعوا كل مومس وكل لواطي وكل شارب خمر وبائع او مستهلك للمخدرات...

ـ سجلوا المحاضر، واجعلوا لكل مخالفة مساطر.لا نريد سجنا لاحد، فهذا مكلف لخزينتنا.. بل نريد ذعيرة مالية...

ـ لا تنسوا، اننا تركنا لهم حرية الممنوع لاكثر من سنتين، خذوا ذلك بالحسبان، وقدروا العقوبات المالية بالمكانات الاجتماعية، من يقدر على خمسمائة درهو ليس كمن يستطيع دفع خمسة آلاف درهم...

ـ لا تنسوا ام لكم البركة داخل كل هذا، وبعدها ترقية منتظرة.

ـ لقد تمادى الناس في الحرام والممنوع- اخطب ايها الامام- ويجب جعل حد وارجاع هَيبة القانون والسلطة والامن – اخطب ايها الممتطي لكل منبر- والا ذهب دورنا ورزقنا...

وتستمر الحكاية بين القانون والعقلية والمنطق المتحكم بينهما فيهما... ويصبح المنطق لعبة لها قوانين لا تخالف، يحافظ على توازنها واستمرارها دون صدم لهذا القانون، ودون كشف او تعرية لهذا الواقع المبارك الذي تخدمه هذه العقلية...

هكذا تتربع الرشوة والفساد الاداري والمالي والاخلاقي، والادوار العقيمة الناهبة للهيئات المنتخبة ... تصبح العرف المعتاد، والحل المستفاد لكل من اراد قضاء حوائجه او استطاع جعل حق غيره له.. ولمَ لا ، ما دام قانون الواقع بهذا المنطق الصادع... فالرشوة مكون من مكونات العقلية تفرض المنطق الخاص وتطوع القانون للواقع.. بفضلها تهضم الحقوق ويتم تجاوز الخروقات وعدم المحاسبة على الجرائم العديدة...( واشحال عندك، اشحال تساوي) قيمتك ومكانتك بقدر ما تمتلكه وترشي به...

 ..