Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
خلف اللغة، كل لغة، تقف طبقات
اجتماعية وثقافية وسياسية. خلف اللغة، كل لغة، نجد تاريخ شعوب وافكار ومعاملات في كل الميادين، كما نجد رموزا
ودلالات تعكس العقليات والتوجهات. ولعل الكتابة باي لغة تفرض حضور هذا الثقل والتاثير بشكل او بآخر. اننا حينما نستعير لغة الآخر للكتابة، تجتر هذه اللغة سحرها ورموزها ودلالاتها واوجه استعارتها
وتشبيهها التي توظف واقعها في الماضي والحاضر والآتي داخل تعبير او كتابة... ولعل الكتابة بلغة واحدة حينما ترتبط بالابداع ستتغير اذا قمنا بهذا الابداع داخل لغة اخرى. مثلا تناول الموضوع الديني او
الاخلاقي او السياسي باللغة العربية، ليس هو تناوله باللغة الفرنسية او الانجليزية... واذا نظرنا الى ذات الكاتب وتكوينه وتوجهاته، سنجد درجة موضوعية هذه الملاحظات حاضرة بقوة ، ومعطية المصداقية لوصفنا
لهذه الظاهرة. فلنحاول الاشتغال على بعض النصوص الابداعية النصية، لن نتناول المترجمة، لكي نرى مدى مصداقية مل نقول ونفترض.... ولنرى كذلك درجة حضور رقابة ذاتية او حرية تعبير داخل كل حقل لغوي يشتغل
الكاتب وسط حضوره... مدى اسعاف الحقيقة والمجاز والاستعارة .. في الكشف والتصور والتحليل، في الذهاب مباشرة الى الفكرة وفي الاختباء وراء ستائر من الرموز والتشبيهات وغيرها... نجد مجال المقارنة هذا عند
المحاضر كذلك الذي ينتقل من منبر الى آخر، علمي او جامعي او غيرهما... من ثقافة وفئة اجتماعية الى اخرى، ومن لغة الى اخرى... فكيف يقع كل هذا التغير؟ وهل يصدق القول على الكاتب والمثقف كما يصدق على
السياسي والايديولوجي؟ ببساطة ، هل لكل مقام مقال؟لكل لغة كتابتها الخاصة بها؟ في الفكرة والتعبير والوظيفة؟ خاصة في تناول مواضيع حساسة داخل المجتمعات المرتجة في ثقافتها واخلاقها وسياسيتها
وايديولوجيتها وفلسفتها ودينها.... اسئلة عدة تحتاج الى التامل والتحليل. لنحاول سبر اغوار هذا الموضوع من خلال مجموعة من النصوص المختارة.