جميل هذا التعبير الايماني: شكر للاله وحمد، مشترك عند جميع المومنين.
وانا جالس في مقعدي ،مطل من نافذة الحافلة 54 ، في رحلتي من الرباط الى تمارة، لفت نظري كما في كل مرة مطعم جميل على تل صغير بين مؤسسة ديكارت للتعليم الثانوي والمركب الكنسي التعليمي للبعثة المسيحية الاوربية في العاصمة الرباط بحي اكدال. العلم الكبير.
Tgi friday
. .. مرئي، دائما مع كل مرور.
لكن مع اسدال الليل لظلمته وضوء البنايات تجلت حروف
tgi
... تذكرت الفيلم الموسيقي.
Thanks go dit s friday.
.. كان حنينا لمرحلة الشباب والتعلق الصاخب بالموسيقى والرقي وتتبع كل ابداع فني او شريط للرقص والغناء....
لكن هذه المرة وجدت نفسي في وضعية تحليلية مغايرة لما سبق. وضعية خارج من صدمة المجازر الاسرائيلية الصهيونية على قطاع غزة وعلى الفلسطينيين، وتواطؤ المجتمع الغربي والدولي مع سياسة اسرائيل العامة. صدمة المنتفض لاتخاذ مواقف انسانية صارمة تجاه سماسرة السياسة وخادعي الشعوب الانسانية.....
هكذا وجدت نفسي اتساءل عن تسمية المطعم والنادي. فانا لم الجه قط، ولا يخطر ببالي ان ادخله.فهناك تصنيفات طبقية وثقافية وغيرها تجعل المسافات بين الفئات والاوساط التي ترتادها في حياتها ومناسباتها... تساءلت وانا الذي قرر مقاطعة الاقتصاد والمال الذي تستخدمه الامبريالية والصهيونية في حربهما على الانسانية.. تساءلت وانا الذي استحضر في تلك اللحظة لهف المغاربة على نمط العيش الاستهلاكي الغربي الامريكي في ماكدونالدز وغيره من الامكنة، وكيف يجعل هؤلاء المجال للتباهي والتعبير عن الرقي والتمتع بذروة سعادة الاستهلاك، وكلنا مغاربة في شرخ بين هذا التباهي وواقع الازمات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية . تساءلت عمن يلجونه من المرتبطين بمؤسساته في تعليم او ادارة، ومن الباحثين عن صرف النقود في اماكن التباهي والتعبير على القدرة على الاندماج داخل ثقافة الاستهلاك الغربي، بل التعبير عن التحرر من الثقافة المجتمعية المغربية الاصيلة والتموضع بين جاك وهيلين... من طرف علي وفاطمة وغيرهما... هل هم على وعي بدلالة تسمية المطعم بين ديكارت والكنيسة والجالية...؟ ماذا يكرسون في سلوكهم واستهلاكهم؟.. اسئلة عديدة رافقتني خلال رحلة الحافلة 54.
نعم للتعايش، نعم للتثاقف، نعم لحقوق الاغلبية والاقلية، ولكن نعم كذلك للوعي وصدق الهوية وصفاء النفس من عقد النقص وعقد الارتماء في صورة الآخر المفقودة في حقيقة عقليتنا وثقافتنا الاجتماعية والاسرية.. وللحديث بقية.