Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
مشهدنا الفرنسي

مشهدنا الفرنسي

مشهدنا الفرنسي

 sark.jpg:2734518485_c024d1bbc8.jpg3959235644_ae8f721531.jpg

 

كيف أفسر ضمير المتكلم ب (نا) الدالة على الفاعل نحن؟

يخترق الخط الزمني المغربي،خط زمني فرنسي بامتياز. ليس في الأمر غرابة،ما دامت فرنسا قد قامت بفتح مشروع استعماري في بلاد المغرب،هو امتداد لمشروعها الحضاري العام الذي ارتأته مع التوسع الرأسمالي والامبريالي...

 

هكذا طار الطائر العجاب،وأصبحنا ندين لفرنسا بتحول تاريخي أقحم معطيات التطور الأوربي الصناعي والثقافي،ما دمنا الآن نلبس ثقافة معاصرة هي امتداد لتربية وتكوين أجيال، ةتداخل مصالح،ونفوذ سياسة خارجية توجه حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والاجتماعية....

تعيش الشخصية المغربية هذا الامتداد منذ عقود،وتزداد آفاق صداه مع أشكال انفتاح وعولمة وقدرية العلاقات الدولية،لتتشكل بألوان ثقافات العالم ولغاته،وبالخصوص مع اللغتين الانجليزية والاسبانية...

إنما حضور المشهد الفرنسي لا زال يحظى بالامتياز الأول... فالروابط التاريخية أصبحت كبيرة،ابتداء من مُعامِل مادة اللغة الفرنسية في مدارسنا،إلى جاليتنا المهاجرة بالديار الفرنسية التي تقدر بالملايين الآن، ثم امتداد ممتلكات ومؤسسات ومشاريع الدولة الفرنسية التي تضم الرئاسة والحكومة والمواطنين...

سياق الكلام هنا هذه المرآة التي نريد أن نرى بها واقعا،وأن نعكس تفاعلاته من خلالها،هو هذا الصعود الجديد لليسار الفرنسي إلى مناطق النفوذ و القرار والتأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي العام... ونحن نعلم اللعبة الديمقراطية في فرنسا،كيف يعمل ذكاء الناخب تاكتيكيا وتاريخيا... بل كيف يحاسب على البرامج والانجازات....

 ما الذي يمكن أن يعكسه المشهد المُتراءى في مرآتنا المغربية؟ هذا بيت القصيد من ضمير الجماعة المتكلمة و(نا) الدالة على الفاعل نحن.

لنا دروس في تاريخنا المغربي،كيف جعلنا السياسة محاباة،وكيف استعملناها بتصور الحاكم وليس باختيار المواطن.كيف اجتهدت الدولة المغربية في مواكبة حربائية للمشهد السياسي الفرنسي،فجعلت التلون السياسي بدرجة المَيَلان في اتجاه اللعبة الأراجوزية،فقفزت على  الديمقراطية، وعلى الاختيارات الداخلية للمواطنين،وأغمضت عينيها عن هفوات قوانين اللعبة وأشكال التزوير والاقصاء،وعملت على رهانات غير مضمونة دستوريا ولا قانونيا،عملا بالعهد القروسطي،وحماية لمصالح الفرنسي ولو هرِب بالملايير تحايلا على القانون كما يقع اليوم في مجموعة شركات تسيير لمرافق حيوية تدر الملايين من الدراهم

...

مشهدنا السياسي المغربي،يرى كيف تأتيه الوفود الديبلوماسية للتذكير بالالتزامات مع اقتراب موعد انتخابات،تهيئا لأي سياسة حكومية جديدة،إن كانت تحمل في طياتها مشروعا انتخابيا يجعل الارادة الديمقراطية تختاره،هذا إن كانت حاضرة بشكل نزيه...

مع كل طيف سياسي جديد،يأتي سرب طيور المستثمرين والمقاولين،وأصحاب دوائر التوسيع لنفوذ الشركات واسواقها ومصادر موادها الخام ومستهلكي منتوجاتها... هكذا يمكن أن نفسر نوعية الاستثمارات على العهد الساركوزي،وكيف كانت الطائرات الرسمية والخاصة،ترافق الزيارات الرسمية الرئاسية،لأجل التدشين بعد التوقيع،ولأجل الاحتفال والترفيه،وكذا لأجل استدامة الحضور والتأثير فنا وثقافة ولغة واقتصادا وسياسة،وكذا تحكما وضبطا بشكل لطيف (سوفت) طبعا...

مشهدنا الفرنسي،نلاحظ فيه كيف إن السياسة الثقافية والفنية،أكثر إشعاعا وتنظيما من نظيره المغربي الداخلي... حتى إننا نرى الأعطاب كثيرة في انشطة وزارة الثقافة ومؤسساتها،إلى درجة أن كفة أنشطة النزاعات والمقاطعات والاحتجاجات ، غلبت على المشاريع الثقافية التي ارتجي أن ترافق المواطن المغربي في بناء شخصيته ومواطنته وحضارة مجتمعه...

معذورة ثقافتنا،ما دمنا نعيش معها أزمة مجتمعية،أسقطنا عواملها على مكونات ذاتنا وهويتنا... ما دمنا مصلحيا نميل مع الآفاق المضمونة في التكوين والشغل،واللغة مفتاح الدخول إلى سوق جديد... ما دمنا كذلك نعيش استلابا،ما يعني استسلاما لخيار الآخر وترك أي خيار إرادي يحقق ذواتنا،ويجعلنا فاعلين في التاريخ وفي التغيير...

والآن،هل يفرح سياسيونا باللون الأممي؟ما همهم؟هل صيد الانتخابات الثمين أم التغيير الديمقراطي الحقيقي؟أي أسس بُنيت عليها كل هذه الرهانات؟ ما ضمانات الدستور الجديد لإنقاذ مشهدنا المغربي ومرآتنا المغربية من مجرد التلون الحربائي مع أطياف سياسة المشهد الفرنسي ،وكذا مشاهد مماثلة له؟وكيف تتدرج قسمة كعكة المشترك بين مرايانا المغربية ـ الفرنسية ـ وغيرها...؟ اسئلة الواقع و الآتي..!