Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
التعليم الخصوصي ـ قطاع منسي في "الهيكلة" المواطِنة

التعليم الخصوصي ـ قطاع منسي في "الهيكلة" المواطِنة

 

280930876_e72c3ba78e.jpg

في الحاجة الى التنظيم المؤسساتي:

ميزة المجتمعات المعاصرة والتي ضمنت الولوج في عالم التقدم والتطور الى الامام،وبمنحنى ايجابي،هي التنظيم والضبط. ولا تعني عملية التنظيم مجرد ترتيبات عادية،بل هي سر الحكامة والتحكم والشفافية وعدم هدر اي مجهود واهمال اي منتوج مادي او معنوي....

عملية التنظيم ترتبط بشفافية ووضوح مطلوبين في كل ما نقوم به،ونسأل عنه..كما ترتبط بترسانة قوانين تضبط كل شيء ما أمكن،وتواكب التغيرات فتنضاف قوانين جديدة،وتتغير أخرى لأنها استنفذت وظيفتها..

عملية التنظيم،تتطلب مؤسسات تعمل بمواصفات العصر،وتلتزم بالقانون كأعلى سلطة،وتحترم مقتضياته،فتكون داخل هرمية مرتبة مضبوطة ايجابية سليمة كسلامة الخلية داخل الجسم،وإلا اذا تورمت الخلية ،تورمت معها باقي الخلايا،وأدت بالجسم الى التعفن والمرض والى الانهيار...

بالرجوع الى مجتمعنا المغربي،نجد الفوضى قانونا منتشرا في مجموعة من القطاعات.تحار معها الى اي مبرر ترجعها له؟هل الى غياب القوانين التنظيمية؟أم الى غياب الالتزام بالقانون؟أم ماذا؟

هناك إشكال ثقافي مرتبط بعقليتنا وبنية تفكيرنا.فنحن لا زلنا نمثل للعلاقة بين المجتمع والدولة بتشبيه الراعي والرعية.وهو تشبيه قريب من علاقة الراعي وقطيعه.ذلك أن الراعي يحتاج الى تدبير متموج،خندقة جماعية للقطيع،يحرسه من الافتراس،لكنه يسيره بعصاه،ويعاقب بعصاه،ويربي بعصاه...علاقة شخص بجماعة،حاكم بمحكومين.وهي علاقة ترمز سياسيا الى سيادة الحاكم الفرد الذي يكون الامر والنهي باشارته،الكل ينتظر ما سيصدر من قرار على لسانه،حتى عدم تذوقه لأكلة يكون لوما على محضرها لأنها لا تروق سعادة الحاكم.فيصبح ذوق الجماعة من ذوقه،ولونها من لونه،وحميتها من فضلات حميته...

الإشكال الثقافي هنا بعيد عن نظام العمل المؤسساتي الذي اصبحت المجتمعات المعاصرة تعمل به وتنتظم بتدابيره...وفي غياب العمل المؤسساتي وسيادة القانون والحق،تحتل الفوضى المجال فتكون سيدة المقام،لكنها بيد صاحب العصا نظام،يشوش بها على القطيع متى شاء.فليتموج هذا القطيع كيف يشاء. وهنا يمكن ان نفهم حكمة شعبية نستعملها بذكاء(اطلع تأكل الكرموس،انزل من قالها لك)،(الذئب حلال،الذئب حرام)،وهلم جرا من تشبيهات تستقي من الحياة القروسطية ما تفسر به علاقات قروسطية أيضا.

لكن،ما مقام هذا التحليل الذي بداناه هنا مع  القطاعات غير المهيكلة؟

إن القطاعات التي نتحدث عنها ممكن ان تكون كل مجالات الحياة المجتمعية التي تنتظم بها سيرورتها،وبالتبع،هل هي متوفرة على قوانين تتماشى مع تطورها ومع تطور العصر وشبكة العلاقات الناتجة عنها سياسيا واقتصاديا وتربويا واداريا وقضائيا وغير ذلك؟

هل هي متوفرة على شفافية في العمل والقيام بالواجب وتوفير الحقوق واسداء الخدمات؟

هل هي متوفرة على شفافية تجعلها مستقيمة نزيهة بعيدة عن الرشوة والمحسوبية والاستغلال الذاتي لما هو جماعي؟

هل هي متوفرة على ما يجب من استقامة والتزام في توفير حقوق العاملين بها ،وفي اداء الواجب من مستحقات ضريبية تجاه الدولة والمجتمع اللذان يتبادلان معها الخدمات والمصالح؟

أظن أن الأسئلة يمكن أن تكون أكثر،لكن إذا استطعنا أن نجيب على بعضها الاساسي،فذلك سيكون مكسبا ملزما للواعي بها،وكذا للمعني بها،لأجل تقدم هذا الوطن الذي نريده أفضل فأفضل. وسيكون لهذا الحديث بقية مرتبطة بالكلام عن قطاعات معينة وملاحظات حولها تؤطر وظيفة هذه المقاربة وتجعلها متحققة ميدانيا في الملاحظة و التشخيص

 

 

bouchra1-003.jpg4205367075_80a15ed6da.jpg

 

هيكلة القطاعات: 

 

الموضوع ليس بجديد،ما يميز التناول الآن ،هو محاولة التركيز على جوانب محددة،مرتبطة بالسياق العام لمعالجة القطاعات الغير المهيكلة.

وتعني الهيكلة هنا،الانتماء الى درجة التنظيم المؤسساتي الحداثي المفروض فيه احترام القانون ،وتوفير الحقوق،والجدية في القيام بالمسؤولية،والحكامة في التدبير،والنجاعة في تحقيق الاهداف المرجوة

...

داخل التعليم الخصوصي:

هي الهيكلة التي سنبحث عنها في قطاع التعليم الخصوصي.هل فعلا نتوفر على تعليم خصوصي راقٍ؟في مستوى المؤسسات الحداثية؟

ميدانيا،لا يمكن جعل المؤسسات في خندق واحد،إذ يجب علينا تفييئها بحسب القطاع،والسلك التعليمي،والجودة في الخدمات.كذلك نميز بين تلك المنصوبة والفاتحة ابوابها للمستفيد الداخلي المغربي،أو إن المستفيد سيكون من ابناء الجاليات والطبقات الميسورة....

ودون الابحار في تفاصيل التقسيم المتعدد للتعليم الخصوصي،سنركز على جانب العنصر البشري أولا،وجانب الالتزام بتعليم يتماشى مع المواصفات الوطنية ومقررات وبيداغوجيا موضوعة رسميا من طرف وزارة التربية والتعليم.

الاكتفاء بالجانبين،له اعتباره.ذلك أن العنصر البشري هو محور التنمية البشرية المنشودة.فإذا لم نهتم بالعنصر البشري،لا يمكننا تحقيق جوهر الاهداف الخفية في كل مشروع تنمية.فما به أو له العنصر البشري؟وما لها المقررات المبرمجة والمطبقة؟

ـ العنصر البشري: جل المؤسسات الخصوصية في قطاع التعليم نجد فيها الموظفين والمدرسين باثمان زهيدة،وخصوصا في التعليم الاولي والابتدائي والاعدادي والثانوي.

أن تجد مدرسا او مدرسة براتب 1500 درهم او 2000 درهم،في حين ان اصحاب المشاريع في التعليم الخصوصي يستفيدون من ارباح قد تصل الى مائة بالمائة،فهذا يعني أبشع أنواع الاستغلال والاحتقار لمن نطلب منهم تكوين الاجيال.نجعلهم تحت مراقبة واستفزاز وتهديد كل مرة بالطرد والتسريح.نستغل براءة المواطن الذي لا يريد ان يكون مهانا في الشارع فيختبىء عفة داخل عمل سراب منتظرا "جودوت" الذي قد يأتي أو لا يأتي...اننا نخلق شرخا في النفوس ،كما نضيع بناء مجتمعيا بهذا الاستغلال...فاين هي مراقبة الوزارة لهذا الوضع وحمايتها لموظفيه؟اين هي التغطية النقابية الدستورية التي تحمي المدرس وتجعل له كرامة عيش وراتبا مشرفا له ولاسرته ولوطنه؟اين هي اهتمامات الكل بقطاع التعليم الخصوصي وموظفيه ومدرسيه داخل حركة الاصلاحات والاستحقاقات التي خرجت الى منابر الاعلام الآن؟ إن وضع موظفي التعليم الخصوصي كوضع نظام السخرة،بل أكثر،هو وضع مستخدم في قصر لا يحق له ان يستفيد من مستوى عيش اصحابه،فتجده يسكن كوخه دائما،وياكل من فضلات طعام الاسياد دائما،ويلبس ما رماه الاسياد دائما،ولا يمكنه ان يتكلم عن تحسين مستواه ومعيشته،فكل ما هو فيه بفضل اسياده ونعمهم عليه،الويل له اذا تجرأ...

أهكذا نريد للمواطن ان يصبح عليه حاله؟

إنه سؤال موجه الى حاملي الهم النقابي والحقوقي والقانوني،اين هي كرامة نساء ورجال التعليم الخصوصي؟اين هي النقابات والجمعيات المدافعة عن حقوقهم؟ الواقع عارٍ ،والرسالة واضحة إذاً

ـ المقررات المبرمجة:

ربما لا يمكننا الحديث عن المقررات مفصولة عن تيارات ثقافية موجودة داخل بلادنا،لها رؤى مختلفة حول نوع الثقافة المرجوة في التعليم والتكوين لأجيال الغد..ربما،ليس هناك وضوح وشفافية في الاختيارات الرسمية،ما دام المسؤول الوزاري والاداري يوجه اولاده الى برامج و ثقافة وتكوين تعليمي مغاير للذي يسهر على تطبيقه في حقيبته وادارته وسياسته... يا للمفارقة العجيبة.أهو انفصام شخصية أم نفاق مصلحة واستهتار وسخرية من مصالح مجتمعية؟أهو استغلال طبقي من نوع جديد،أم تسلق على حساب مركبة المجتمع لأجل وصولية انتهازية وقفزة طبقية في الانتماء؟مرارة الاسئلة تجعلها كثيرة لا تنتهي،إنما واضحة في شكل الورم الذي نحاول تشخيصه.

هو اشكال مرتبط ببرامج سياسية موضوعة،موجهة لفئات المجتمع. وما دام الامر كذلك،فاننا يمكن ان نتحدث عن ازدواجيات في الخطاب والممارسة،حتى نرى الامور بالابعاد المتعددة.

الجانب الآخر الذي يكرس هذه الرغبة،هو جعل التعليم العمومي ثقيلا على كاهل التلامذة في مواد عديدة وامتحانات عسيرة متداخلة ومتزاحمة،وجعل التلامذة في التعليم الخصوصي في راحة من امرهم،وبعيدين عن هذا الحمل الثقيل؟كيف ذلك؟مثال بسيط يتجلى في عدم شغلهم بالمواد المسماة ثانوية،وبالتي ليست مبرمجة في الامتحانات الرسمية،ما يجعل القيام بالواجب امتيازا وطبقية.ما يجعل امتياز الاستفادة يغيب فيه تكافؤ الفرص والمساواة امام القانون والقضاء.وهنا القانون برامج ومقررات،والقضاء امتحانات.وللحديث بقية في تناول القطاعات الغير المهيكلة والغير منظمة