Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
في غياب الضمير ـ هناك الف مبرر

في غياب الضمير ـ هناك الف مبرر

 

5066544573_6ba308d925.jpg

في غياب الضمير هناك ألف مبرر.هكذا يمكن أن أجد لتحويلي لأداء المهام والقيام بالواجبات،صيغا متعددة من أشكال الكلام والتقليص من الجهد وخلق اللامبالاة.

هكذا تصورت جوابا دونكيشوتيا على تغطية صحفية وإعلامية كنت المستجوب فيها،أو قل تمنيت أن أكونه،حتى أقول ما أقول،حتى أقول العبارة الجامعة التي سيسمعها الجميع: في غياب الضمير هناك ألف مبرر.

ستكون عبارة مجيبة على الوضع في التعليم والصحة والإدارة العمومية.مجيبة على كل عقل بشري مواطن،يبذل جهدا لأجل القيام بواجب لهذا الوطن.

الضمير رقيب ذاتي، غيرة كرامة، حب للعمل ولأداء المهمة.إذا كان الفرد محبا ومريدا للعمل والانجاز الذي سيقوم به،سيكون الضمير حاضرا.الضمير مجموعة من القيم تجعلك منسجما مع ذاتك وشخصيتك،سويا في نفسيتك،واعيا بمهمتك،محبا لها ولعرق الجبين الناتج عن القيام بها.

الاحتفال تكون له نشوة بعد هذا الجهد والذي سيكون جهادا بالمعنى الحضاري الايجابي.سيكون إحسانا بالمعنى القيمي الديني.والإحسان إتقان للعمل وشعور بالسعادة والرضا  عن الذات والفرحة في ملاقاة،والغبطة المتحققة بعد إنجاز المهمات.

ليس الاحتفال تملص من الواجب،وغياب عن ساعات العمل،وانتهاز الفرص لحضور اجتماع رسمي،وجعل ربطة العنق اللامعة،وأخذ الكلمة،وشكر المسؤول عن المهمة،وكذب ونفاق بعد غش وخيانة أمانة وتلفيق تقارير...

كيف يحتفل الكاذب والغشاش والمرتشي والخائن والسارق للمال العام والخاص؟ألن يكون مثل رجل العصابة الذي يقرأ قصيدة في حب وردة بعد نحر جثة؟؟

كثرت الاحتفالات عندنا،وكثر حاضروها.بل إنهم أصبحوا يؤكدون ويحرصون على حضورها،لأنها فرصة التواصل مع مسؤولين كبار،ونفاق موصل إلى رضاهم،وطريق مؤدي إلى تحقيق المصالح واستمرارها.. لدرجة أن عدد مرات الحضور للاحتفالات والاجتماعات ربما لا يصل إليه عدد ساعات العمل الواجب عليه في القيام به...

في غياب الضمير،هناك ألف مبرر.والمبرر في عدم القيام بالواجب المهني أوراق رسمية مفبركة مصطنعة،تلمع إتقانا وتضمر غشا وخللا.والخلل الصالح العام الغائب،خدمة الوطن والمواطن،غيرة على مصالح الشعب وحرص على حسن صرف المال العام في المفيد من الأعمال...

في غياب الضمير،هناك انتهازية ووصولية ونفعية مقيتة تساوي سرياليا،بل حتى واقعيا، بين الطفيلي كما في الأمثال الشعبية،وهذا المتهاون والغشاش في المهمة.له خدود مستعدة للسلام،لكن سواعده فانية،وجيوبه مهيئة لنهب المال العام،وبطنه مستعد للانتفاخ بما التهمه بدون استحقاق....

في غياب الضمير،هناك تنافسية سلبية.وهناك تواطؤ جماعي تصبح معه مافيا مستعدة لعمل العصابات في خرق القانون في استغلال النفوذ وحلب الوطن واستنزاف خيراته...

في غياب الضمير،تنام جيدا وتأكل جيدا وكثيرا،وتدمن جيدا على شيء ما غير عادي عمدا،حتى تحارب الخوف من المحاسبة والورطة،تتمنى أن تكون طفيليا جثة،برميلا فارغا عقلا،حتى لا يؤنبك  أي ضمير.

وإذا كان العلم وكانت المعرفة والأخلاق حمَّالي وظائف وخطاب ضمير،فتباًّ للعلم والمعرفة،تباًّ للشواهد العليا،وللمثقف والمناضل الغيور او الساكن فينا.. كلها ستصبح في خبر كان،وإن كنت أنا من انسلخ عن جلد العلم والنضال ،فإنني في حاجة إلى هذا التجرد،وفي حاجة إلى ألف مبرر،نظرا لغياب الضمير.من أكون؟مواطن يحمل ضمير؟لآ.