Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
الإعلام و الديمقراطية:

الإعلام و الديمقراطية:

 

الإعلام و الديمقراطية:

 

133739223_0055c8c59c.jpg

زخم الأخبار/كثرة المعلومات،تراكم الأحداث.... خيوط متشابكة وغزيرة وهاطلة،زاحفة على ذات فرد كل واحد منا.يوميا،و في كل لحظة تتفاعل الحواس،ويتلقى الذهن ورقات ووصلات يترجمها إلى ملفات ويعمقها في إشكاليات... تجده مع كل هذا سابحا في محيط، يحتاج معه إلى كم من شاطئ أمان، لكنها كلها بعيدة الوصول....

لا راحة لهذا الإنسان في هذا العصر الحديث.حيز الرومانسية والاستجمام في الطبيعة أصبح ضيقا.استطاعت وسائل الإعلام أن تجتره بجاذبية تأثيرها ساعات متواصلة يوميا.أصبح معها الإعلام مادة استهلاك وتلقي ضرورية وموجهة لكل قول أو فعل أو سلوك فردي أو جماعي، اقتصادي أو سياسي، أو اجتماعي وثقافي.... سيقوم به الواحد منا.تحول معها الإعلام إلى سلطة رابعة.وهي قناة للتواصل والإرسال والتبليغ و الإخبار.تجد الحِكم منذ القديم تحتوي على سلطته: قد أعذر من أنذر ـ ما على الرسول إلا البلاغ المبين ـ بلاغ إلى الرأي العام ـ إعلان عن اجتماع أو سمسرة أو طلب عروض أو رخصة........

صلة البعض منا بالإعلام، طريقه إلى الصفقات والمشاريع وتحقيق المصالح.صلتنا بالإعلام سؤال عن أحوال الطقس وأي لباس للغد معطف أو جلباب أو قميص... خروج ميداني أو تأجيل...

هذا الإعلام مقدم للخدمات، مقرب لطلب الاستحقاق والإلزام. لابد منه إذن في كل حين اليوم، مع التطور التاريخي والحضاري والتكنولوجي والمعلوماتي...

الرابط مع الديمقراطية، زاوية من الزوايا التي يمكن تبيان دور الإعلام فيها وبها.

السلطة الديمقراطية تكون محايدة ،عادلة،مساوية،غير متحيزة. تكون شفافة كذلك، محترمة للقانون، لدورها ووظيفتها ومبادئها.النزاهة من شيمها،احترام القانون والمؤسسات بنيتها في التعامل.الإعلام سلطة. وهو سلطة تقوم ديمقراطيا على أساس: من الجميع والى الجميع.تقديم الخدمات والقيام برسالة التأطير العام والتربية والتوجيه والترفيه والتحقيق،والكشف لحقائق... ديمقراطية الإعلام، مراقبة موضوعية وقانونية لمدى سلامة سير ووضع شاريين الحياة ومجالاتها المجتمعية....

الإعلام افتحاص للواقع،وسؤال حول الممكن... هو كذلك إبداع وإنتاج حضاري وفني وثقافي ورياضي....

هذا المنشود، يجد مقارنة صادمة بين الدول المتطورة ديمقراطيا، والدول المتخلفة استبداديا وتسلطيا.فكما نتحدث عن استقلالية القضاء والفصل بين السلطات، نتحدث عن نزاهة واستقلالية وسائل الإعلام التي يكون لها طابع وطني، والتي تمول من المال العام، وترمز للوطن والدولة والسيادة.

لما نجد تحقيقا صحفيا،أو خبرا إعلاميا،يحرك ملفات مخالفة للقانون عموما،وتجد السلطة التشريعية تُسائل،والسلطة القضائية تستدعي،والنيابة العامة تحقق،وقرارات العزل والاستقالة أو المحاكمة تتحرك... يمكن القول حينئذ أن الديمقراطية في صحة جيدة وبألف خير، أن الإعلام محترم في وظيفته ورسالته، ممتلك لسلطته... ترتاح لجسد الوطن وروحه وهوائه ونبض شرايينه وسلامة جهازه... إذا كان العكس، شيء ما فيه خلل، وكمْ من خلل.

لكن، لما تجد الإعلام في قفص الاتهام قبل أن يقع فيما يورطه في اتهام،تكون المعادلة (متهم حتى تثبت براءته)،عكس القاعدة الفقهية والقانونية(بريء حتى تثبت إدانته)،تعلم أن الحياد الديمقراطي غائب،أن القانون معوج في التنفيذ،أن سلطةً ما تلعب دور جهاز أمن دفاعي خاص،لا جهازا مؤسساتيا مرتبطا بدستور و قانون،وحدود تدخل وواجب عمل...

نتحدث هنا عن الإعلام الديمقراطي إذن، الحاضر والغائب نسبيا بين الدول.لكن، سيبقى الإعلام مقياسا نقيس بوضعه وضع الديمقراطية ومدى سلامتها سياسيا واقتصاديا وقضائيا واجتماعيا وثقافيا... والنسبية الصحية هي التي نبحث لها عن نموذج بين الشعوب الإنسانية. وتكافؤ الفرص هو الهدف كذلك في الاستفادة والإخبار والإعلام أولا.في المساءلة والمحاسبة ثانيا.في تفعيل هذا بذاك ثالثا:الديمقراطية والإعلام.