( نعم آسيد القيد)
جملة خضوعية تملقية،تترجم علاقة الفرد بالسلطة داخل المجتمعات المسماة تقليدية.وحتى إن تبدلت الأوضاع من الأوتاد إلى الضغط على الأزرار،لا زالت ثقافة حاضرة.لا زالت صورتها بشعة.دالة على هرولة وخضوع وخوف وطمع ووصولية وتربص وانتهازية. لا زال التشبيه يترجم نذالة الاستسلام دون تحصين للقيم.فاللعاب سائل ، والأرجل مرتعشة ومرتعدة،يكاد يسقط صاحبها من عليته سقطة عمود كهربائي...
جملة اختُزنت في لاشعور الفرد ولا وعيه،فأصبحت مشفرة داخل التربية،سواء داخل الأسرة أو خارجها،برموز تنوب عنها في استحضار متناقضين:الخوف(الارتعاد) والطمع(اللعاب).
أصبحت اليوم مصطلحات جديدة تصاغ مفاهيم حسب السياق:وصولية،انتهازية،خيانة،خضوع مرضي....
عبارة دالة على داء فقدان مناعة ثقافي وقيمي وأخلاقي،يستشري في الشخصية فينخرها من مكوناتها سواء حزبية او نقابية او جمعوية...
ما أتقنته سياسة(سيد القايد) هو هذا التزاوج في التعامل بالجزرة والعصا،بالطمع والعقاب. تجد سياسة –(سيد القايد) منتحلة ومطبقة من طرف الآخرين.الخياط يحتال على الطفل المُشغل عنده،فيجره بالبرشمانbranchement ،بالحيلة حتى إذا تمكن من قبضة يديه انهال عليه صفعا نظرا لعدم انتباهه.صاحب البهيمة يوهمها بالأكل حتى ينزل عليها بعصا تفرض الخضوع والانضباط. وأي شعور نفسي هو،بالتسلط والاستقواء عند هذا وذاك ، لا يتقنه فينا سوى دون كيشوت مع طاحوناته.
هذه العبارة اندست من التربية في الشخصية.وتجد هذه الشخصية متلقاة لتكوين عصري وخطاب ثقافي حداثي اليوم.لكن ،سرعان ما ينفك التكوين والبنيان،إذا اشتغل الخوف والطمع بالعصا والجزرة،فتفعل العبارة فعلتها،ويتقن الطرفان التأقلم معها... الا ترون انطباق الحال على بعض أحزابنا وجمعياتنا ومثقفينا... والله أعلم بما تفعله العبارة فينا،وويل لك إذا قلت( ألا آسيد القايد).