ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظواهر سلوكية في الشخصية المغربية
(الكبت وازدواجية الشخصية)
يتعلق الأمر بظاهرتين، لن نسميهما مرضين،ما دامتا مركبتين مع الأحوال النفسية والاجتماعية واليومية السلوكية عند كل واحد منا،
مادامتا في جزء نسبي منهما من مكونات الشخصية التي بفضلها تعرف الأشياء بضدها وتحتاج إلى تحقيق التوازن بين عناصرها.
تجد مبررا طبيعيا لحضور الظاهرتين،يعيش بهما الإنسان ،يرافقانه في مختلف المحطات والوضعيات.....
لكن ،لكن يبدو الأمر طبيعيا،حينما نراهما يعرقلان تطور الشخصية ورقي المواقف ونبلها،ونجاح العلاقات وحسن استثمارها.
فهل فعلا نجد الكبت حاضرا كظاهرة مرضية في التفكير والشعور والخطاب والممارسة؟هل فعلا يعرقل تطور الفرد والعلاقات وبالتبع تطور ثقافة المجتمع ورقي وعيه وسلوكه الحضاري؟
هل فعلا ازدواجية الشخصية حاضر كذلك؟معرقل كذلك؟
ما مدى خطورة الظاهرتين، مادامتا ملاحظتين موضوعيا؟
فإذا كانتا مجتمعتين،يعني درجة طبيعية من التوافق في المحيط والبيئة مع الذات؟ربما نعم،ربما لا؟
لنرى حدود الطبيعي والمرضي،ولنحاول اختبار هذه الأسئلة بأجوبة تحليلية من اجل الوصول إلى استنتاجات تفسر الكبت وازدواجية الشخصية كظاهرتين سلوكيتين داخل مجتمعنا المغربي على الخصوص.
فكيف يرتبط المفهومان بثقافة المجتمع المغربي في حياة الفرد والجماعة؟
داخل مجتمعنا المغربي،يحضر موضوع الكبت وافدا بدلالاته من حقول علم النفس وعلم الاجتماع،ليحاول اختراق بنية التفكير التقليدية التي ورثناها من العصور الوسطى. وإذا كانت الثقافة المغربية تنهل من المرجعية الدينية في الأخلاق والتربية والاجتماع،فان تناول موضوع الكبت،يحول هدف المعالجة إلى نقل الشخصية المغربية من الوضع القروسطي التقليدي إلى وضع حداثي عصري مواكب للتطورات الحضارية والعلمية والفلسفية،مستفيدا منها.
فهل فعلا يمتلك هذا الهدف شرعية تحقيقه؟كما هل يمتلك الوسائل لذلك؟والقابلية للتأقلم والتكيف مع الوضع الجديد المناسب لهذه الشخصية المغربية؟
في بداية التحليل،تحدثنا عن جدلية،بمعنى حركية،تطور،امتداد نوعي وكيفي وكمي إلى الأمام في الكون والطبيعة والتاريخ والحياة والوجود... هذه الحركية ربما إذا اقتنعنا بما فيه الكفاية،هي التي تعطي الشرعية لهدفنا ومبتغانا في تطوير شخصية الفرد المغربي مفتاح أي تطور وتقدم للمجتمع المغربي.
حينما نتناول مفهوم الكبت،نستحضر المطالبة بالحرية والتحرر،واللذان قد يبدوان مصطلحان ليبراليان أولا ،وثوريان ثانيا،وهذا يحيلهما على مرجعية رأسمالية مرتبطة باديولوجية لها مصالح وأهداف وسياق... لها خطاب وأخلاق.. مما يعطي الشرعية للانتقاد والدحض لتناول مفهوم الكبت الموحي باصطدام ما... ولكن أين يعيش الفرد منا؟ انه لا يعيش في كتب التاريخ والأخلاق والفضائل،بل هو كائن يعيش داخل واقع متفاعل يتميز بقانونه ونسبيته،باحتكاكه بخطئه وصوابه،غريزته وعقله.. فلا عيب إن قلنا إن الشخصية المغربية محتاجة الى حرية واعية وتربوية،والى تحرر دافع للابتكار والإبداع والتطور،مادام التاريخ الإنساني والمغربي برهنا على أن التطور الحضاري والعلمي المعاصر ارتبط بحضور وتحقق المصطلحين ـ المفهومين،والوعي بهما وممارستهما،في إطار جدلية أذابت وتذيب جليد وصخور الجهل والأمية والخرافة والأسطورة..
نلاحظ ارتباط الكبت بالقمع، تحكم البنية السياسية وسلطتها في البينية النفسية وإطار شخصية كل فرد مغربي.توظيف الثقافة والتربية والأخلاق في هذا التحكم.جعل الكبت آلية داخلية،طريقة استقرار لآلة القمع الممارسة سواء بشكل مهذب أو عنيف.وذلك الى درجة يصبح معها الفرد يستخدم آلية الكبت مع ذاته ليتوازن مع آلة القمع الممارسة وحتى لا يصطدم معها.فيلجأ إلى خطابات ومبررات تجعل من القهر بلسما والجهل علاجا وارتياحا...
الكبت دفن للرغبات . والرغبات ليست بالضرورة مطالب غريزية طبيعية.هي كذلك معنوية وفكرية وثقافية وحضارية تتطلع إلى رؤية الغابة وقسمة خيراتها وثرواتها من فوق،إلى رؤية آلات المقالع وشاحنات الرمل وسفن صيد المحيط من فوق،أية خيوط تتحكم فيها؟على من يعود ريعها؟محاربة للجهل لأجل الفهم والوعي وتلبية الضروريات والتوفر على الحقوق اللازمة للعيش وتحقيق العدل والمساواة،وتوفير الكرامة للجميع...هذا هو المطلوب في فهم الكبت وعلاجه.ويبدو أنه ليس علاجا سريريا فقط،بل علاج موضوعي اجتماعي واقتصادي وسياسي وثقافي عام.
دائما، الحلقة المفقودة في تناول موضوع كالكبت، هي التربية كحقل تكوين الشخصية.مرحلة الطفولة والمراهقة والنظام التربوي والتعليمي المرتبط يهما،والتعثرات والمعيقات الناتجة عن كبت المعارف والسلوكات... هي مرحلة الانحرافات السلوكية والإدمان والانفلات من مسار متطور في بناء الشخصية، إذا غلب الكبت وتحكم في البينة النفسية والفكرية لصاحبه،يبتلع ريقا،يدفن معه آمالا وكل رغبة جميلة في الحياة.. ينشر سموما وعناصر تدمير للذات...
سنتحدث هنا عن إعاقة فكرية وسلوكية وليست جسدية عضوية.. والإعاقة معرقلة لكل تنمية،مادام خطابنا اليوم هو التنمية البشرية والمستدامة.
مع الكبت يحضر التعويض عن الحرمان،يحض الإسقاط،يسقط تغليب آليات الإيهام والنسيان.إيهام يجعل اللغة تستعير ألفاظا تشبيهية تغطي على المشبه وتغيبه،فتقتصر على استحضار المشبه به،كأن المشبه رحمة الله عليه،لا حق له إلا في السماء.يحضر الإسقاط،حيث يغيب الوعي بحقيقة الذات ومطالبها الموضوعية،وملاحظاتها ،فنلاحظ على الآخرين،أو نعيب الآخرين،ونرتمي في أحضان التجسس على الآخرين،ونلتقي على الغيبة والنميمة،نفرغ معهما شحنات العقد النفسية والحرمان الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وغيره من الأشكال،نفرغها ونجعلها في الآخر وليس في ذواتنا.كما نجعل النكتة مُسْقَطَةٌ على الآخر وليس علينا نحن.فيصبح الآخر هو أنا،ولكني قد تخلصت من الأنا(أناي المرضية)،جعلتها تنسلخ من ذاتي فتتجسد في،وتحل في الآخر،في ذات الآخرين. وهكذا نعيش تفاعلات نتائج وزوبعة، عناصرُها غامضة، بما أن العين لا تستطيع الانفتاح حين زوبعة.
يصير الإسقاط ليس حكما فقط وخطابا،بل تفريغا ماديا إلى جانب المعنوي.نمارس آليات الكبت الممارسة علينا بسلطات متنوعة ذاتية وموضوعية،مادية ومعنوية،نمارسها مع من استطعنا أن نجعلهم تحت سلطتنا وتأثيرنا ونفوذنا.فنحرمه كما حُرمْنا،ونعوض نقصنا بتكريس نقصه هو الآخر.سلطة تجعل بنيانا من القيم السلبية يتحقق،كما يتحقق ويريد ان يتحقي بنيان القيم الايجابية كذلك.
هكذا نصبح أنانيين وساديين،ومحبين للسلطة.وكما قال الدكتور مصطفى حجازي ننقل القهر الى داخل بيوتنا،بين سلطة الحكم وقهره وسلطة الاسرة وتفريغ ذلك القهر عليها في علاقاتها بين الزوجين وفي تربية الاولاد...
كل منا يسكنه ديكتاتور صغير،يمارس نموذج الديكتاتور بصورة فيلم شارلي شابلين الساخرة،أو بصورة موسوليني الواقعية،أو بغيرهما من الصور المنتشرة بجداريات النياشين الصدرية والاوسمة...
في السياسة نحتاج الى التوافق،وهو وصف للديموقراطية الواقعية.كذلك في تكوين الشخصية و نموها نحتاج الى التوافق والتوازن.فلن يعني وصف الكبت بالحالة المرضية إعدامه وغيابه.فحتى الدراسات العلاجية تطوره بالمصطلحات والأساليب الحضارية.فنتحدث عن التسامي مثلا.ونجده كبديل حاضر متحكم في المادي والغريزي.فأي حيلة تتحذلق بها في المعالجة؟إنها حيرة هذا الكائن البشري في الوعي أو في التناول.غلاف الثقافة والحضارة القائم،والذي يسلخ ويطور الإنسان من بدائيته ووحشيته،وغدده وإفرازاته ومثيراته.فلا بد من أن نسمو بهذا الكائن البشري.لابد من أشكال حضارية وثقافية ومدنية راقية ترقى به،ومنها التسامي ـ كما منها أنواع الاحتفال المرتبطة بالدم وإراقته،وجعل الدم طقسا جماعيا يلتزم به الجميع،ويخضع لقوانين إراقته..إنها بدايات تشكل القوانين المتحكمة في العنف والافتراس والإزهاق للأرواح.... ـ كل هذا علاجا لكبته..
في التداول الشعبي، يرفض البعض ويتجاهل وصف الكبت المدرسي أي التعريف السيكولوجي له. يحتج البعض بالقول:هل سأبقى مكبوتا؟لابد أن أفرغ كبتي..يريد ضغط الرغبة والغريزة،ضغط الشهوة والأمنية.غياب التحقيق لهما بحرمان أو بقيمة وحضور عقوبة... صراع ذاتي يعيشه بدرجات متفاوتة بين اليسر والشدة والحدة... يجعل البعض يتحايل مع القانون والعقوبة..
يغيب التحليل النفسي في فهمه المتحكم في الكبت،ليحضر التحليل الانفعالي الواقعي مع وصف صاحب الضغط والمعاناة داخل الذات...
هكذا تنفلت الذات من قبضة العلاج المختبري والمدرسي،بانطلاقة إلى الحياة الواقعية وتجريب كل سبل الخلاص مما يسببه الكبت والحرمان.. من الدواء إلى المسكر والمخدر،من الإبداع إلى التفريغ المبرر.وهكذا...
في لعبة اللص والحارس:داخل هذه الدوامة،كل منا يعيش لعبته الخاصة،بين حارس يشكله ضميره وقيمه التربوية والثقافية،حارس يمنعه من الرجوع الى البدائية والحالة الطبيعية للعيش،من الارتباط بالغريزة على حساب الجماعة...،ولص يسترق اللحظة والقول والفعل والفكرة،ولو حتى في المنام...
دوامة،لايخرج صاحبها إلى أشكال وعي وتطور جديدين،مادام متربصا بعينيه من على سور رقابة الحارس لكي يفوز خلسة برغبة ويلبي غريزة.والحارس هنا ليس ضميرا داخليا فقط،بل ترسانة قوانين وعقوبات راكمناها عبر التاريخ.أجهزة مراقبة اجتماعية وأمنية،عادات وتقاليد وطقوس تلزم الإتباع في كل معاملة مرتبطة بالغرائزي كما بالتعبدي.. أحكام قيمة في التواصل والمعاملة.. يكبر الحارس حجما ويصغر بين لحظة وأخرى،فينفلت اللص للاستراق كلما سنحت الفرصة لذلك... إنها لعبة اللص والحارس،قد نكون مترفعين عنها لحظات ما دمنا مقتنعين،ملتزمين بقابلية وعن طواعية بمنظومة القيم.ولكن قد نضعف في لحظات،فنحتاج للعبة بين بين...
ازدواجية الشخصية،سلاح لك وعليك.حقل خصب للاشتغال والتأمل والتفكير.مفتاح كذلك لمعرفة العلاقة بين الإنس والجان.ازدواجية الشخصية،من الحالات المرضية التي تناولها التحليل النفسي وبَيَنَ خطورتها وحضورها في تكوين كل منا.فلينظر كل منا إلى أصواته الداخلية ليجد تعددها من الذكوري إلى الأنثوي ،بين شخصيات مجهولة داخلنا، تشكلت بفعل المحكي والمروي والمعيش والمتعامل معه...
ازدواجية الشخصية، نجدها في التناول الديني فاصلا بين المومن والكافر.فالذي يعاني من ازدواجية الشخصية يعاني من درجة من درجات النفاق الذي يرفضه الخطاب الديني.فلابد ان تكون إما مومنا،وإما كافرا،أما هما معا فلاَ.
في حين أن جدلية الواقع في جميع الحقول الفيزيائية والخلائقية ،تُقرُ التفاعل بين المتناقضات.هكذا نجد كل واحد منا بداخله درجات من المتناقضات،من النفاق ... حتى إن الإيمان يزيد وينقص، وأن الكفر يزيد وينقص.ولذلك كانت العبادة والطهارة والأذكار حاضرة في كل يوم وأسبوع وعام ومناسبة...
ازدواجية الشخصية،هو تغلب للجانب المرضي على الجانب الصحي في الإنسان.يستسلم الفرد لشخصيات مجردة تمتلكه ذهنيا وسلوكيا.يتأقلم معها في لحظة الابتسامة والتكشير،الرحمة والقسوة،التسلط والتذلل.. وربما هي أقنعة متعددة،الأكيد أنها أكثر من واحد،أكثر من قناع...
ازدواجية الشخصية،ترتبط بالكذب،بانعدام الثقة،بالخيانة،بعدم التزام الامانة... هي أنانية داخلية تستعمل اسلحة متعددة دفاعا عن المصلحة أو دفاعا عن الخوف الذي يمتلك صاحبه ولا يفارقه.فيصبح خوفه على خوفه،مهمة اساسية.. وما الخوف إلا تولية الظهر لأشعة النور وسلوك درب الكهوف المظلمة المملوءة بالرعب والجهل ومتاهة المصير...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا تحدثنا عن العلاقة بين الكبت وازدواجية الشخصية/ ما سنبرر به جمعهما في عنوان واحد ومقال واحد.. نقول إن الكبت يؤدي إلى ازدواجية الشخصية.
في حالتنا المغربية ،لتصريف الكبت نلجأ الى الحيلة،إلى الكذب،إلى التظاهر،إلى التبرير..تناقض بين المكتسب في التربية والأخلاق وبين الممارسة.. وهنا تبدأ حلقة العقم التربوي في تكوين الشخصية المغربية... يتجلى هذا العقم في كون المكبوت يحتال لتحقيق رغبات،يتوهم التقدم إلى الأمام،وحين الانقضاء الظرفي أو المرحلي يرجع القهقرى إلى الوراء،ينكمش على الموروث،يتجلد مع طبقات المكرس ويتكلس معه لينضاف إلى سكون التاريخ...
لا زالت الشخصية المغربية لم تحسم بعد،فهي تريد تفريغ المكبوت،تحمل شعار التحرر،وحين تنتهي،تتنكر له وتبتعد عنه وتستكين إلى نمط قروسطي في التفكير والعيش والسلوك..انه الكبت بعملته الحقيقية وليس بتحرر إذنْ. فهل التحرر تفريغ للرغبات؟طبعا لآ.التحرر يكون من قيود تكبل الحركة والفكر والسلوك.نعطي مثالا من الطفولة،يلعب الطفل،يذهب بفضوله الحيوي إلى مصب مجرى المياه داخل بهو المنزل.إذا كان مظلما،قالوا له: ارجعْ،الغول هناك سيخرج لك. إذا أراد صب ماء ساخن فيه،قالوا :احذرْ،لاتفعلْ سيخرج الجن منه.
رغبة في الحركة والحيوية واللعب والاكتشاف للأشياء وتكوينها ووظائفها،تواجه بالتخويف والتجهيل والقمع،والحد من الحركة الطبيعية والسوية والسليمة لتكوين وتطور الشخصية. ولكم أن تتابعوا ما يقع خلال المسار التربوي لكل واحد منا،وانظروا كيف يعرقل الكبت،وكيف تحول ازدواجية الشخصية دون اكتساب تحرر وتطور مناسبين للفرد والمجتمع معا.
لقد بقيت أشكال ونماذج شخصيات،كنت أريد أن أكونها،في كل مراحل حياتي،من الطفولة إلى المراهقة والشباب إلى الرجولة، والكهولة آتية... كنت أريد أن أكونها،فلمْ َأُكْنَها. ترسب الطموح داخليا،انغلقت الامنية نفسيا،مرت المرحلة عمريا،لن استطيع الرجوع بالزمن إلى الوراء.كم من كبت وقع؟ من شخصية بداخلي سكنت؟كم من ازدواجية أعيش بين الواقع والمأمول؟ دائما أجرب وأحاول تحقيقها كشخصيات بداخلي،في كل حين.دائما أحاول تحقيق أمنيات الطفل/أنا،المراهق/أنا،الشاب/أنا،الرجل أو المرأة/أنا،في كل حين ومناسبة.. في بعض تعاليق ظريفة اجتماعيا نقول: اتركوه مسكين لم يلعب في صغره. أو حينما كان صغيرا.فدعوه يلعب في كبره.
تجتر الشخصيات التي تحاول أن تكونني أنا ،المكبوت المتراكم،وتحاول تصريفه في كل لحظة ومناسبة.قد ينفلت التوازن في بعضها، فنتحدث عن المراهقة المتأخرة عند بعضنا.بمعنى إنه لم يشبع شخصيته في مرحلة المراهقة الطبيعية والشخصية والاجتماعية والعمرية... قد تعدد أشكال اللباس الثقافية،وثقافة اللباس اليومية،بين البذلة الرياضية يوم الأحد،وجلباب صلاة الجمعة،وأناقة كسوة نهاية الأسبوع،ووجاهة معطف وربطة العنق أيام العمل ..وما يرتبط بكل هذا التنوع الثقافي في اللباس من سلوكات وطقوس وممارسات وعادات وثقافات.. تتحول الشخصية من تصرف إلى آخر مع تشكل كل لباس...
ما أبسط هذه الأمور في حياتنا اليومية،لكن ما أعقد تحليلها في ارتباطها بموضوع الكبت وازدواجية الشخصية....