Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
قرية ابن السيد ـ على ضفاف الماين

قرية ابن السيد ـ على ضفاف الماين

6084720252_9a97972371.jpg6084191595_abcb1ee215.jpg6075982086_4877d2e373.jpg
 
 
بعد حوالي النصف ساعة من ممارسة المشي رويدا رويدا ، جلسا على ضفاف نهر الماين الذي يعبر المدينة من شرقها إلى غربها ، فوق بساط أخضر نباتي بجانب ممر الراجلين المخصص لرياضة المشي و العدو...
ـ تعجبني هذه الثقافة في المشي بضفاف النهر أكثر من المشي وسط أشجار ملتفة في أجماتها ... علقت سارة مبتسمة ، وهي تستند على ساعد سي محمد زوجها رغبة في الجلوس ، بعد أن شعرت بحاجة ظهرها لاستواء و استرخاء ...
ـ في الحقيقة ، العدو و المشي وسط الاشجار مفيد في عمليات الاستنشاق والتنفس بالهواء الصحي الغني بالاكسجين الطري ... رد عليها سي محمد ، متابعا : أما بجانب ضفاف الانهار او الشواطىء ، فالرطوبة تكون زائدة ومعرقلة للتنفس ... لكنني أتفق معك في شيء آخر هنا ن وهو هذا المنظر الجميل الذي يخترق به النهر المدينة ، ويوزع بين ضفافه بهاء عمرانها ... هذه الجسور الرابطة بين التاريخ و الانسان ... تذكرني بالحاجة للعبور كل مرة ...فهل الانسان في رغبة للعوبر في دواخله ؟ ربم.
ـ دائما تتركني في حيرة مع كلمتك و لازمتك (ربما) ... ترى ماذا عساي أتابعه كجواب و كلام وتحليل عليها .. كل مرة تخترق هذه الكلمة حقلا أجدني  معلقة بموضو دراسة ... كم مرة رجعت الى موسوعة أو كتاب أو شريط لكي أتابع ما يلي كلمتك (ربما)... سعيتَ في شقاوتي دائما .. لكنها شقاوة حلوة ... خصوصا حينما أعود لما بدأناه كل مرة من نقاش و أضفنا ما اطلعت عليه .. كانت وسيلتي لتبديل رايي أو رأيك بأسلوب هادىء... ( ربما) ، لعبت دورا في تأجيل موجهات  أنانيتينا الأنانيتين كل مرة ، حتى تسقطنا في بر أمان موضوعي غالبا ... ربما ... ههه
ـ ها أنت تستعملينها ... ههه
ـ بلوتني بها ...   vielleicht   ... vielleicht  .... هههه
ـ sicher   .... sicher   .... ههه ها هي اللعبة قد انقلبت أدوراها ..
ـ إنما قل لي سي محمد ...
ـ عفوا ، اين ذهب محمدي ؟
ـ محمدي .....
ـ نعم ،  كلي لك ....
ـ الاحظ حنينا ممزوجا لمرحلة طفولة عندك ..
ـ كيف ؟
أولا تمارس طقوسا جديدة ، ولا تشرحها لي حتى تفاجئني بالقيام بها أمامي مبتسما لاهيا ... الحمد لله على أنها ليست مراهقة متأخرة ...
ثانيا ، شراؤك للباخرة الكهربائية الصغيرة وإرسالك لها لوجهة سلمتَ قيادتها لمجرى النهر ، بعد أن نزعت البطاريات عن آلة التحكم عن بعد فيها....
ـ لقد شاركتني اللعبة ... صحيح ؟ و كتبت رسالتك الخاصة وجعلتها مع رسالتي في جوف الباخرة الكهربائية ...؟  إذا نحن الاثنين استمتعنا باللعبة .. نحن الاثنين طفلين من أطفال الدنيا ... أتساءل : ما الطفولة في شخصِ راشدين ؟ ربما هي توقيع براءة نية ومبادىء ، وصفاء إنساني داخلي نريده كسلوك في الحياة و المجتمع ... ربما ، هي دستور نريده سلاما ومحبة وتآخيا بيننا نحن أجناس البشر ... ربما .
تأوهت مع نسيم هواء دافىء بلورتْه اشعة الشمس التي أطلت من سحابة امتدت طولا وتقلصت عرضا فوق نهر الماين ، كأنها مرآة النهر في السماء أو ظله الذي يحن ويشفق على صفحته الاسطحية ... استرخت بعضلاتها متثائبة ومتكئة من جديد على كتف زوجها و رفيقها في صبحية الرياضة والاستجمام الفرنكفورتي ، ثقافة المدينة بامتياز عالمي ... ليت هذه الاشعة تحملني ببساط ضيائها إلى فوق السرير فأذهب في نومة عميقة دافئة ...
ـ سأتوسل إليها إذا شئت و أعدها بقرابين لكي تلبي طلبك .... هل لي برحلة فوق بساطها بجوارك ؟
ـ أكيد محمدي .... مممم
بقي الكتف على كتفه متكئا ، لكن رأسها في شبه تعلق مفاجىء صوب الأعلى ، جاعلا مقابلة بينهما ، ستكون الأعين هي  المؤدية لادوار التواصل مع الابتسامات قبل الكلام ... استمالة عنق نوعا ما متعبة في هذه الوضعية جعلت الصوت بنبرة مبحوحة وخافتة ، متدبدبة في الارسال و الوصول الى مكان نزول وحيها  والهامها ونفثها السحري ...  لكن في انتظار ابتعاد صوت باخرة سياحية من الجانب الآخر من ضفاف النهر ، اخترق الحوار سؤال آخر .... كان يعلم بحدسه أن هناك سؤالا جديدا آتيا مغايرا لمجرى الكلام الذي بدأ شيقا و ناجحا في هذه الجلسة ، لكنه بقي متوجسا من فحواه  ، متسائلا عن مدى قدرته على النجاح معه كامتحان ... يعلم أن الأنثى دائمة الاختبار للرجل باسئلتها و احتمالاتها وأحلامها الافتراضية التي يجب عليه أن يختار ما سيكون ملائما للواقع و لِهَوَاها ... لحظة احتاج فيها لذكوريته لكي تساعده في الاستعداد لهذا السلاح الأنثوي بامتياز ...
ـ قل لي محمدي ....
ـ نعم ، سارتي الفرنكفورتية ... مم
ـ هل ستفسر لي الآن سر الباخرة الكهربائية والرسالتين المبعوثتين فيها ؟
ـ إذا شئت ذلك ... سابدأ بعلاقتها بالرواية ، ثم أستحضر معك أهمية الرسالة والمراسلة ودورهما في حياة الناس ...
ـ الآن ... ؟
ـ الآن أو حينما نعود الى المنزل ... أظن أن البدن يجب أن يبقى في فورة حركته الدموية .. ما رأيك أن نترك الحديث عن الموضوع حتى نعود الى المنزل ؟
ـ كما تشاء ... ربما افضل .. ربما تنفلت افكار واسئلة سأنساها حين العودة إلى المنزل
ـ ربما ... ههه ... لنأخذ هذا الفضاء من نهر الماين و ننقله الى جلستنا داخل المنزل ...
ـ أجمل ما سنقوم به يا صبيي الصغير ... أحلامك تكبر كثيرا... هههه