Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

التعليم..بين دمعة طفل و دمعة تمساح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكيد أنه إذا كان التشخيص خاطئا ستكون الوصفة خاطئة كذلك.و لنتصور كيف ستكون النتائج إذاً...

طيب ، الحديث عن فلسفة الادماج جاء مع تشخيص أزمة التعليم في مرحلة ... احتاج الكل الى تعليم عصري مواكب للتطورات والحاجيات المجتمعية و التنموية والتنافسية الوطنية والدولية ... احتاج الجميع الى تكوين شخصية فرد معاصر قادر على استيعاب معطيات الحداثة التواصلية والتكنولوجية والعلمية والمعرفية الجديدة ... إنما منطلقات التشخيص كانت تعتمد على سياسة تلقي اللوم على كبش فداء واحد دون القطيع العام ... كان اللوم على الاسرة التعليمية والهدر الذي يرتبط بتغيب افرادها عن مهامهم او تقصيرهم فيها ... وهي ظاهرة نجدها في كل القطاعات ، إنما ليست هي سبب الكوارث الوحيد و الاساسي ...  ففي إطار تغييب المحاسبة والمتابعة والكشف لكل برنامج سياسي سابق ، تبقى محاولات الاصلاح والتجديد غير مضمونة ، لأنها يمكن ان تقع في نفس أخطاء البرنامج السابق ...

هكذا حينما نتحدث عن ما هو سياسي فإننا نعني به البرمجة المخططة لمشروع ما ... ولن يعني نظاما سياسيا حاكما ، بقدر ما يعني اذا كل برنامج موضوع للتطبيق ، سواء أكان رياضيا أو ثقافيا أو تربويا تعليميا أو غيره ...

من أولى الملاحظات السلبية على تجربة المرحلة السابقة في العمل بفلسفة الادماج او سياسة الادماج ، نجد تغييب المعطى الواقعي الذي يجعل الهوة بين التقارير المنجزة حول الانجاز وحقيقة ما هي عليه الامور على ارض الواقع ... ولعل المشكل البيرقراطي الذي يجعل علاقة ادارية محضة تعتمد على الامر والتنفيذ دون حضور روح ديمقراطية مضمونة بقوانين واستقلالية مؤسسات وقابلية لقبول النقد والتقويم الذاتي في كل مرحلة مع خصلة الاعتراف بالخطأ فيما نقوم به في المراحل الاولية للعمل قبل أن تميل السفينة للغرق ... لعل كل هذه الجوانب تجعلنا نلمس بدمع متاسف على سقوط قبل الأوان لكل سياسة موهمة بالنجاح في حين يتم خداعها من طرف طاقمها بواسطة التقارير الكاذبة والخاطئة ...

في كل بداية سنة أريدَ تقديم تقرير حول ما أنجز في سياسة النظام التعليمي خلال مراحل سنواته الثلاث ، وكانت الصدمات متوالية بين ما نعاينه من تدهور على مستوى البنايات والتجهيزات ، وتدهور على مستوى النتائج وحقيقة مستوى التلامذة و الطلبة ... وتدني المستوى المعرفي و اللغوي لهم ... وكذا غياب تكوين ثقافي وعلمي ومعلوماتي مناسب لمراحل تعلمهم ... بين الأرقام المعلنة والمنبنية على تقارير بيروقراطية تبعد شرارة الحمم عن الاشتعال في الذات فتجعلها على الورق بردا وسلاما ، بينما هي في الواقع نار حارقة جارفة مدمرة ، كانت الهوة تتسع بين الحقيقة والاعلان السياسي القطاعي عن النجاح .. كان الواقع الجديد يتشكل باستفادة فئوية من البرنامج دون الاستفادة الجماعية ... كانت تنافسية شرسة ومتوحشة تتم داخل حقل القيم والتربية والاخلاق ، اساسها كل الطرق والسبل تؤدي الى النجاح .. الغش والاستفادة من تعليم مميز بفضل الامكانيات المادية والطبقية ... تسريع تقارير انجازات وتكوينات مخالفة للواقع ، بحيث يتم تكديس مجموعة من التكوينات قبل نهاية السنة المالية ، وذلك حتى تجد السيولة المالية طريقها الى البقاء بنفس الحجم داخل كل أكاديمية ... وهنا تصرف الملايير بدفاتر تحملات دون وجود نتائج مستفادة منها ، اللهم إن كانت الوجبات اليتيمة والجلوس لحلقات التكوين بدل ضغط جماعة القسم التلاميذي في هروب لراحة نفسية مرغوبة كل حين ...

على مستوى مجتمعي أوسع ، هناك ما يتجاوز مسؤوليات المشرفين على قطاع التعليم في ايجاد حلول له ... هناك واقع الفساد الاداري والمالي الاقتصادي ... هناك خلل الاستثمار الذي يجعل مع الرشوة و الفساد الغش في الانجاز والتقصير فيه وصعود طبقة من الاغنياء الجدد مع هذا الفساد المالي والاقتصادي... وحينئذ سيكون التعليم هو الآخر مرهونا بمصالح مافيات لا اخلاق لها سوى الربح المستمر ولو على حساب قطاع التنمية الحضارية للأمة ألا و هو التعليم.