Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

//تأليف إمامي حسن //الدلفين الأزرق:سرور

 

 

    سرور:الدلفين الأزرق:

 

 

 

ولادة سرور كانت بهجة لأمه.حملته في بطنها.رعته مع إناث مجموعتها.كانت جولاتها البحرية ملتصقة بجسم سرور.وكانت خالاته من أسرة مجموعته، من تقمن بحمايته من كل خطر أسماك قرش أو ما شابه.

رعاية تامة.تعلم فيها سرور معنى الحنان والحضانة والرعاية.معنى السعادة والفرح والرقص مع الأمواج...

كانت جدة سرور من أنقذت امرأة على وشك غرق محقق سنة 1949.حيث حملتها حتى شاطئ أمان.كان فريق أسرته الكبيرة من انخرط في شراكة صيد جماعي مع أهل تلك القرية على الشاطئ.حلف سلام وتعاون بين البشر والحيوان.يشكلون حزام طوق حول سرب سردين أو كالامار.. يوجهونه حتى مياه بركة محصورة الجوانب، قليلة العمق، منعدمة الأمواج... يستقبل الصيادون وأهل القرية هدية الدلافين بغناء ورقص وابتسامات.. تسمع الطامطام والقيثارة والتحيات.. ترد الدلافين برقصات جومائية جماعية وأصوات شبه إنسانية،تكاد توحي بحوار بين البشر والدلافين... يتساءل معه المرء: ترى هل الدلافين بشر مائي؟ سؤال حير عبد السلام،كما حير جل أصدقائه الذين علموا الحكاية:هل الدلافين بشر مائي؟؟

وغالبا ما طرح السؤال على سرور كذلك، لما أصبح راشدا كبيرا، مرافقا لمدربته ورفيقته الحسناء حسناء.هكذا تسميتها وشهرتها.

في مسبح الأكواريوم المفتوح،والمشهور عالميا،على سواحل المحيط الهادي، كان سرور يقيم تدريباته ويحيي لوحاته البهلوانية الراقصة مع تصفيقات الجمهور الذي يحضر لرؤية حركاته ورقصاته،ومع ألوان الموسيقى وصفارة وصوت حسناء الحسناء.

هكذا قامت العلاقة الأخوية بين سرور وحسناء.كان الفراق صعبا عليهما هما الاثنين.لكن، كان لابد لسرور أن يعيش حياته الطبيعية، داخل مياه المحيط، أن يهاجر شمالا وجنوبا، أن يحقق فطرته الخِلقية بمزيد اكتساب لحياة الدلافين الطبيعية...

لقد نال سرور أوسمة عروض رائعة من بلدية القرية، ومن "جمعية أصدقاء الدلفين الأزرق سرور".

يوما ما، فكر شباب الجمعية في حق سرور في حياة طبيعية.اكتسبوا من عنده الرغبة في الفرح الدائم والحق في السعادة الطبيعية.ف"سرور"،كان دائم الحركة والابتسامة والصوت المغني.

يتذكر يوم جلست حسناء الحسناء بجانب مسبح الأكواريوم المفتوح"،ودموعها على خدها.كيف خرج من الماء، وبقي مستلقيا أمامها بصوت يئن تضامنا،يتساءل:ما بال حسناء الحسناء؟كيف عاد إلى الماء،فلبث لدقائق تحت الماء صامتا ثم تفجر حركة،وضاعف من تحليقه وقدرته على القفز والدوران في الهواء ،ورش و رش حسناء بالماء حتى بللها بكل الماء،ودفعها بأنفه إلى داخل المسبح مضطرا إياها للسباحة  وممارسة التمارين الرياضية معه،وهي مدربته وصديقته ومغذيته،ورفيقة مشاعره ومحاربة وحدته.كم من الليالي الدافئة،كانت تنام حسناء بجانب المسبح،حتى لا تقتل الوحدة سرور وتجعله دائما في حالة سرور.

هذه هي قصة سرور يا صديقي العصفور نور، كما حكيتها لي.ولكن، لم تقل لي:كيف التقيت به وأصبحت صديقه، وتعرفت على حكايته؟؟

عودة