مشروع مسرحية لأطفال السلك التعليمي الابتدائي:
سقاية
السوق الداخلي:
أغنية لفيروز( يا زمان الوصل بالاندلس..)
مصاحبة موسيقاها لحوارات المشهد الاول:
قتاة في حلة سقاية تناول مريديها ماء.
ـ فلاح بعتاد زراعته على كتفه يتقدم: الحمد لله،السقاية ترويني وتطفىء عطشي.... الله ، نعمة من عند مولانا...
ـ زوار للمدينة: أكثر ما يعجبني في زيارة مدينة مولاي إدريس زرهون هو هذه السقاية.... تستقبلك بكرم مائها وعذوبته.. لانتوفر عليه في مدينتنا.. + كل تعب الطريق انمحى... ـ سنأخذ بركة هذه السقاية إلى ديارنا..
ـ مشتري نعناع يغني ويرش نعناعه بماء السقاية ويمر....
ـ تتقدم السقاية / الفتاة : تنشد نشيدها:
وسط خشبة المسرح.تتلو الابيات الآتية:
|
انا فيض الخير الذي عم الارجاء |
انا نبع الماء من خيبر جاء |
1 |
|
نبض حياة جارية صباح مساء |
اروي العطشان اسقي الولهان |
2 |
|
تبليل فرخك وسلتك ذا الماء |
لا تنس رش نعناعك وفجلك |
3 |
|
تستعيد راحة بعد تعب ومشاق |
اغسل قدميك ودراعيك بنبعي |
4 |
|
اتوجه بشرابي اشفي الداء |
يا زائر الضريح والديار اليك |
5 |
|
اجعله مفتتح فرق الصيام وجاء |
احمله معك بركة لديارك |
6 |
|
قة كل صغير وكبير من كل الانحاء
|
انا عروسة السوق الداخلي معشو |
7 |
|
اكسير مستمر في مداواة الرمضاء |
انا شهادة التاريخ الجميل اكسير |
8 |
|
في كل بقاع الارض اوقعت البهاء |
صورتي مشهورة ومعمرة |
9 |
|
في كل قول انال الشكر والثناء |
في كل بيت تذكر سيرتي |
10 |
|
هان زيارة الديار لاجل العشق والسقاء |
بي يتذكر العطشان والولــــــــــــ |
11 |
|
مبخرة دمعي،متغذية السماء |
غارت فارسلت اشعتها |
12 |
|
ما لي بقطع فيض،لست من ذي البخلاء |
ما لي بغيرة،ما لي بحبس نبع |
13 |
|
وكنت سرا انتج الارض والسماء |
وجعلنا من الماء كل شيء حي |
14 |
|
سبحوا واحمدوا واشكروا العلياء |
هللوا وافرحوا وارقصوا |
15 |
تلي هذه القراءة المتغنية بالسقاية مقاطع ذكر،نغمات عيساوة وغيطة مسموعة،تصفيق..مشهد احتفالي للسقاية ...يحيط الذاكرون والموسيقيون بالفتاة السقاية...يتداخل الكل مع الجمهور في مشاركة الحفل بالسقاية...
ـ يأفل الصوت الموسيقي ... تدق طبول يسود معها صمت رهيب...
ـ تنطفىء الانوار حتى تصبح ضئيلة...
ـ تصرخ الفتاة / السقاية: ماذا يقع؟؟؟
يتقدم شخص مكشر: سنغير معالم السوق والعمران ،وأنت عليك أن تغبري وتنمحي،استغنينا عنك.... سنقوم بردمك ودفنك خلف سور جديد.. لا حاجة لنا بك....
ـ يرافقه عسكري+ مهندس بشاربه الطويل وادوات هندسته...
تتقدم فتاة وتحتج:
ـ ألا تعلمون أهمية السقاية وأهمية المعالم التاريخية،وظيفتها في حياة الناس؟؟؟؟
يعود الفلاح يحتج: كيفاش،تهدموا السقاية ... ما فقلوبكم رحمة...
يعود الزوار للاحتجاج....
يعود السائحان للاحتجاج كذلك بلغة فرنسية....
ـ العسكري تنحوا جانبا، سنبدأ الهدم...
يتكلم العسكري:
.
ـ انتوما ما تعرفو والو،حنا جبنا ليكم الحضارة، والبناء الجديد،غادي نزوقوا ليكم
كولشي،ونزلجوا ليكم الحيوط... هاد المهند س راه فنان غادي يقاد ليكم الديكور...
صاحب النعناع:
ـ + يقاد غي موسطاشو، هاد المدينة راها روحنا لي تانعيشو بها.. هاد الراجل البصير لي قدامك.. وهاد المراة ،واخا راها ما تاتشوف،تيخرجوا كل صباح،تيقضيو اغراضهم بلا ما يحتاجوا عينيهم.الرجل تايشوف بقلبو،حافظ كل درجة،عارف كل سارية وخشبة... وهاد المراة عمرها ما هزات عينيها فشي راجل، تتخرج بحايكها قاصدة الجبلي ولا غانغان ولا حلوان.. ماتتسمع منها الا ما بغات تشريه..
يتقدم طالب علم بمحفظته:
هادي اخلاقنا فالعمران ديالنا تربينا فيها اجيال واجيال.. عشنا فيها عقود وعقود... ايوا هادشي ديالكم راه علامات الساعة ديالنا.. قتلونا،قتلونا،قتلونا....
العسكري:
ـ يا الله حيدو كاملين من هنا.غادي يبدا الهدم.ارا الهمهاما،ارا التراكس...تفرجوا في السينما اللي ماعندكومش فالبلاد...
يبدا تمزيق الديكور الكارتوني للمآثر.يقف الكل امام الجمهور مرددا بصوت واحد:
|
يخرج الهدام من قلب الديار |
ويسكن فينا الدمار |
|
ينغرس النسيان مثل البوار |
ويُمحى فينا التذكار |
|
حتى ما نخلده من آثار |
مات فينا التذكار |
|
زادت وازداد الانذار |
غربتنا في هذا الزمن السيار |
|
والمهنس بحقيبته قصد المطار |
اصبح المسؤول سمسار |
|
لاجل قتل تاريخ امة وبشار |
مدينة لم تحتج لمزايد فار |
|
حياة مدينة دمار في دمار |
حروف التاريخ على السنة نار |
مرحلة الهدم
هدم السقاية
يوضع على الفتاة/السقاية ستار بلاستيكي، يُذر التراب فوقها، تصرخ:
ـ ما همكم بزوالي،دياركم دياري
ـ ما قارئكم، ما مهندسكم قاري
ـما خطبكم،عاركم عاري
ـ نسيتم عهدكم،تخليتم عن مساري
ـ انا عمرانكم،انا زخرفتكم،ناري ناري
ـ انا ذاكرتكم،اجداد اجدادكم في مجاري
ـ انا مرآتكم في العلم،في كل الاقطار
ـ انا سقايتكم،فتكتم قلبي بالاسحار
ـ انا سقايتكم،فتكتم قلبي بالنهار.
مشهد الكل وقد غطى وجهه،دفن راسه مثل النعامة.مشهد خجل،ارتعاش،جنون،خوف،دمع يسري،موسيقى حزينة مرافقة للمقطع الاخير الذي يتردد في النهاية الآفلة صوتيا...
مشهد المهندس،بادوات هندسته،وشاربه،كانه سالفادور دالي،وماهو بمثله بحركاته المطيعة لاوامر رجل السلطة لباسه الرسمي..يعينيه الطامعتين في الحقيبة الديبلوماسية المرئية امامه في يد المسؤول الرسمي...
مشهد نخبة الهدم التي تخطو فوق اجساد الحاضرين، المنكمشين فوق ارض الخشبةننخبة الهدم التي لا تاخذ بالها من وجود بشر يئنون مع هدم السقاية...
يعود صوت السقاية حزينا متالما خافتا :
ـ انا سقايتكم فتكتم قلبي يللعار
ـ انا سقايتكم فتكتم قلبي بالنهار الجهار
ـانا سقايتكم طمرتم معالمكم في اقبار
يهيج صوت المسؤول،يتبعه صوت المهنس مرددا،: اوقفوا هذه المجنونة البلهاء،اسكتوا مجراها.....
اضواء تتلاعب فوضويا،موسيقى متنافرة سمعيا،افول الضوء تدريجيا،افول الموسيقى تدريجيا...ظلام،ظلام...
انين السقاية: ـ اهذا تاريخكم اذاظ ظلام ظلام،هدم وهدم؟ ـ اهذا تاريخكم اذا؟ترفضون النور يا سلام.. سلام عليكم ســــــــــــــــــــــــــــــلام