نعيش مرحلة التباهي.نقف امام المرآة، نقارن الحلة والهالة،هل هي مماثلة
للوحة.نقوم المعطف و الكتفين، نقصد الباب الخارجي،نخرج لعالم التمثلات والابتسامات.
نريد المجتمع المدني،مجتمع المؤسسات والتمثيليات، الحقوق
والواجبات،دولة الحق والقانون،دولة المواطن فوق كل الاعتبارات.
نريح ذاكرة الفلسفات،بين المدينة الفاضلة ويوتيبيا الشيوعيات،كما نريح طموح المجتمعات المعاصرة في كل الخطابات،نطالب ونرسم الصورة كما اللوحة كما في المرآة،نعم.
نتصفح الجرائد ونحتسي قهوة الصباح ونشرب السيجارة. جاء في اسماء المعتقلات والمحاكمات: بودكور،الخياري،المرواني،الركالة... لائحة جديدة من الشرفاء...
في زمن السرعة الضوئية،والخطابات الرنانة،نشاهد،نتفرج،ننتظر الحلقة الاخيرة من كل مسلسل حتى نصدر اي تعليق... في زمن سرعة الضوء،والخبر،والحقيقة،ينعكس المجتمع المدني على خطاباته، يصبح لوحة جامدة،ومرآة خامدة،والفاظ بعيدة.. يمارس اضعف الايمان بعد ان كان يلوم ضعفاء الايمان على ضعف الايمان، ها هو طبقة مستفيدة،بامتيازات متعددة،لا يتنازل على ماركة حذائه او قميصه ومعطفه وسيجارته... لا يستطيع التضحية او شل الحركة او المطالبة سوى باضعف الايمان، مع انتظار البركة.
في زمن سرعة الضوء،وتاثيت المجتمع المدني،حتى نتباهى بصالوننا السياسي والثقافي،تشكلت فيالق وفئات،ترقت في مرتبة الجلوس والتقرب،قرعت الكؤوس ونخبها،حتى غطى على اصوات المحتجين والصارخين على ابواب المؤسسات والصالونات...انتظروا انتهاء حفل الصالون ،حتى ننظر في حالكم ومآلكم،نحن من يمثلكم،حينما امتطي الكرسي ،احاول ان اعترف، قلت احاول ان اعترف، لاتنسوا، وانظر في حالكم ومآسيكم،عليكم الآن ان تصبروا، ان توقعوا على جعلي ممثلكم في كل حوار، في هذااااالزمن القاسي...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ