عبور
حسن إمامي
وهل فكّرتَ يوما في أن تعبر النهر
بين ضفّتين كنت السابح في جنون
وبين عقلين كنت الخارج من مكنون
هل تأملتَ عري الاغستال
وهذا الماء الذي ينقلك في متون
من داخل لوحة امرأة عارية حرّرتُ لغتي البالية
ربما
انفلتتُ من رقابة مقطبة
حيلتي في تفجير بركاني
وأشجان خابية
أنا لن أنوب عن أنثايَ
يوم تريد السباحة مثل انفلاتي
ويوم تشرخ اللوحة المثبتة على جدارها المرسوم
أن تكون الكتابة خزائني المطمورة
لا يصلها إنس ولا جانّ
لايلجها غير نور قلبي
فلا تسترق السماوات الحارسة منها صورة
لن أومن بغير هذا الفؤاد
وهذا الحب
وهذا الإله
سيستريح الغيلان
مثل حشرات لامرئية
سيفرون من نهر سياحتي
ومن هذا الملح الذي اطهو به نوره
الكهرباء التي بحثت عنها يوما
نبض يلتقي فيه اثنان
لا واحدا يُعلّي غروره
الجرح الذي شكّلتُ منه جبل الحكاية
رملٌ يعيدني لشواطئي المهجوره
يدعوني لرقصة الموج
لمساءلة السفن المسافرة
بعيدا
لتكذيب حكاياتها كلما جُنَّ جنوني
كلما
بِتُّ في حاجة إلى
مرأةٍ أكشف فيها عري العبارة
ونقصان ثقوب الكون
وتفجّرَ الكون داخل كياني
جديدٌ ظهورَه
....
أمتلكُ الغد في حلمِه المنفلت من آنياتي
وأقداحي الفارغة من أماس أمسي
أمتلِك طهارة نهري
الذي يحملني حلما
زهرا نعشُه بذورَه