من المتهم والبريء في حالة فوبيا عند فاطمة؟
/http%3A%2F%2Ffarm2.static.flickr.com%2F1259%2F1486844844_082b92960a.jpg)
ما انتجته تربية في سن السادسة عشرة.هي فاطمة،مراهقة وديعة جميلة ،مبتسمة للحياة،في غياب الاب والخوف من الآت.صرخة الطبيعة ورغبة النفس والحياة البديعة. تفتحت ابتسامة فاطمة كما تفتح جسدها وقامتها...
كان ابراهيم في سن الرابعة والعشرين،في ريعان الشباب واكتمال بنيان الجسد،ابن الحي الذي يذود على كل ساكن،ويحمي من كل طائش عات... يرافق فاطمة في كل ذهاب واياب،بين الماضي والآتي، توطدت الصداقة والعلاقة،خارج اوقات الدراسة والبيت... اشتعلت نيران الحب والشوق.كان ابراهيم في غياب الاب، اب فاطمة واخاها وحبيبها،حاميها ومفترسها... لابكارة بيننا ، انت لي وانا لك، غدا سنبني مستقبلنا.في ظل تربية الخوف والعنف وتلازمهما،كُتم السر، واصبح خوفا وتهديدا،حماية وتنبيها.بين الشوق والاحتضان ودموع الضحية وقسوة خوف ابراهيم،اصبح يخاف ويلوم،يضرب ويندم، يحب ويحقد...تعود الاثنان على هذه العلاقة،نتاج مجتمع بهذا المنطق...
عبث هي الحياة،يرافق الجهل والخوف والعنف انواع ادمان،مسكنات م
وجودية ومَرَضية لكل انحرافات سلوكية... عبث هي الحياة ،تجاذب وصراع بين صلح وفراق...
مرت اربعة عشرة سنة على العلاقة.في لحظة انقطاع، وتوترات بطالة وادمان وياس من الآت.... جاءت فرصة زواج لفاطمة.عامل بالمهجر في الخمسين من عمره.متزوج وله خمسة اولاد.لاخيار لفاطمة.. ربما فرصة للخروج من دوامة الحياة العادمة...
لكن ،ما الذي يجعل ابراهيم حاضرا من جديد في حياة فاطمة؟ يمتلك انفاسها؟يطلبها للمقهى،كما يطلبها للفراش في غياب الزوج المشتهي لتعدد الزوجات؟ الذي لا ياتي الا في المناسبات...
سادية مستمرة،امتلاك مَرَضي،بعنفه المستمر،بغضبه على اي شيء يصدرمن فاطمة،حتى على نومها مع زوجها الشرعي في فراش الزوجية.... مسلوب امرها،حالة فوبيا وهلع مستمرين ،بين انتقاد المجتمع اللاذع،ولعبة خيانة محبوكة،وتحكم جبار لسادي مالك... ما الحل؟؟؟
فكرت فاطمة في هجرة الى خارج الوطن،علها تجد شغلا،تضمن مستقبلا،حرية وراحة وخلاصا،تبتعد عن السادي الممتلك لها الخانق لانفاسها،تبتعد عن الزوج الغائب عنها، تشتري وتنعم بطعم يسمى حرية....، بل حريتين،ما دامت تعيش سجنين..تبيع ما عندها وتغادر البلاد وجحيم العباد....
يا لهذا الوطن الجريح،كل يريد الفرار من الجحيم، ولا يعرف الحل، ولايدري من المتهم ومن البريء؟ انما هي حالات فوبيا ومرض صريح يعيشه كم منا مغلول الانفاس والروح...