imami hassan
ثانيا: مناقشة معالجة التكوين النفسي والفكري والديني لنبي الاسلام:
1 ) حول علاقة محمد(ص) بديانة قومه: لقد سجل الكاتب بان محمدا(ص) قد ملرس ديانة اجداده اي عبادة الاصنام.لكن هذا لا يذهب بنا الى القول بانها قد كونت جزءا من كيانه وفكره. ذلك ان بعض المصادفات مع حالات دينية وثنية ارغمته على تجاوب نسبي معها في حدود عادات مجتمعية يمارها كل افراد المجتكع.خاصة وانه قد مارسها كعادات في مرحلة مبكرة، مرحلة طفولة بريئة، لا يتحمل فيها اي طفل مسؤولية الرجل الراشد العاقل. واخبار السيرة لا تسجل لنا تعامل محمد(ص) مع آلهة قومه خلال مرحلة رجولته وزواجه حتى بعثته(ص).
2) حول امية الرسول(ص): فيما يتعلق بقضية القراءة والكتابة ، فاننا لا نجد في نصوص التاريخ والسير والحديث النبوي الشريف ما يؤيد افتراض رودنسون بان محمدا (ص) قد تعلم القراءة والكتابة. ولو مصدر واحد يومكن هان يدعم به رودنسون رايه. فلماذا اراد ذلك اذا؟ الجواب ياتي عاى مستويين :
الاول: انه اتعمد على تغيرر معنى لفظة امي الواردة في قوله تعالى L(( الذين يتبعون الرسول الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل...))(1) .فارجع معناها الى ذلك عند اليهود والمسيحيين ( النبي المرسل الى الوثنيين). لكن ما هو الاساس الذي اتعمده في تفسيره هذا للفظة امي وبالتالي لماذا؟
الا يكون ذاهبا في نفس السياق الذي حلله د.احمد علي المجدوب حول اوجه التشابه والتماثل بين بعض الكلمات العربية وكلمات اخرى يونانية او لاتينية او غيرها؟ الشيء الذي : (( يوحي لقرائهم او لمستمعيهم ان القرآن الكريم يحتوي على كلمات غير عربية و من ثم يثور التساؤل حول الكيفية التي انتقلت بها هذه الكلمات الى القرآن الكريم، ويولد الشك في حقيقته.... وهذا منهج في التشكيك اتبعه المستشرقون الذين لم يكتفوا بالادعاء بان القرآن غير منزل ودراستهم له على هذا الاساس)).(2)
يبدو انه نفس الاساس ، اذ انه عندما جعل رودنسون النبي(ص) يتعلم القراءة والكتابة، فقط خطط بعيدا الى جعله قد اطلع على مؤثرات ومخطوطات المسيحيين واليهود، وبالتالي جعله كاي رجل مفكر وعبقري يرتكز على ثقافته وتعلمه قراءة اوكتابة ، يحقق معجزات لعصره، فاذا كان الوحي ليس سوى ما ترسب في لاشعور محمد(ص) ، فما هو مصدر تلك الافكار التي تراكمت فيه؟
لقد وزعها م.روددنسون حسب ميادين اختصاصها. فما كان له علاقة بالتوحيد والافكار المشابهة لتلك عند المسيحيين و اليهودن حول الله والجنة والنار والملائكة وقصص الانبياء مثلا، جعله الكاتب قد تعلم ودرس من طرف النبي (ص).
نلاحظ هنا التعامل الحسابي في تحليل الكاتب ، او لنقل مَنطقة( من المنطق) طريقة الكتابة وجعل اصول للنتائج. هذا ما حاوله الكاتب.
الثاني: اما المستوى الثاني من الجوانب ، فيذهب الى ضرورة ايراد ادلة قاطعة على امية النبي(ص) المثبتة في القرآن الكريم وفي سيرته العظيمة(ص).
فقد قال تعالى (( وقال الذين كفروا ان هذا لافك افتراه واعانه عليه قوم آخرون، فقد جاؤوا ظلما وزورا، وقالوا اسلطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا، قل انزله الذي يعلم السر في السماوات والارض))(3). التهمة الموجهة هنا هي الرواية عن الاولين.لكنه اكتتبها ، واكتتب معناها استكتب او استنتج اي طلب ان يكتب اليه. وعرب الجاهلية كانوا ادرى بلغتهم، اذ لو كانوا ارادوا خط يده وتدوينه هم لما يلقى اليه، لكانوا قالوا : كتبها.ولكنهم قالوا اكتتبها اي طلب ان يكتب اليه.(4).
وقوله تعالى (( ما كنت تتلو من قبله من كتاب ، ولا تخطه بيمينك))(5). هذه الآيات و اخرى تدل دلالة واضحة على ان النبي (ص) لم يكن يعرف لا الكتابة ولا القراءة.كما وردت في احاديث دلالات شاهدة على اميته(ص). ومنها الرواية التي تذكر قدوم وفد ثقيف وسؤالهم عن شروط اشترطوها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ سورة الاعراف الآية 157.
2 ـ مجلة الوعي الاسلامي ع 249، رمضان 1405ه ص 17 مقالة ( الاساطير والتاريخ والمستشرقين). /////// 3 ـ سورة الفرقان الآيات 4ـ6.
4 ـ مجلة دعوة الحق ع 5 سنة 11، مارس 1968. //// 5 ـ سورة العنكبوت الآية 48.
لاسلامهم.فقال لهم (ص) : (( اكتبوا ما شئتم ثم ائتوني به)). فطلبوا من علي بن ابي طالب (رض) ان يكتب ويحل لهم الربا والزنا فابى. وسالوا كاتب الوحي الثاني خالد بن سعيد بن العاص ان يكتب ، فنبهه علي اللا مطلبهم، فقال خالد : اكتب ما قالوا ورسول الله اولى بامره. فلما قرئت الشروط على النبي وانتهى القارىء الى كلمة الربا، قال النبي(ص) للقارىء: ضم يدي على الكلمة.فوضعها ، فقالL( يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا)). ثم محا الكلمة...وفعل مثل ذلك حينما بلغ القارىء كلمة الزنا.(1)
وهذا شاهد من السيرة قوي في دلالاته على عدم معرفة النبي (ص) بالقراءة والكتابة.
3) حول لغة محمد(ص): اما حول لغة محمد (ص)، فانه ليس من الضروري ان يكون تاثير حياته الاقتصادية على اسلوب دعوته، بل ان ممارسة النبي (ص) للتجارة لم تدم طويلا. والمصادر لا تسجل لنا انه قد شد الرحال مع القوافل مرارا.الا ما ثبت من قيادته لقافلة خديجة(رض) التي كانت سببا في حياته وجهه لمسار آخر، مسار التامل والتفحص لحقيقة الحياة والمجتمع والتاريخ.
والخطاب اللغوي الذي يوجد في القرآن لم يات من تاثير الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمحمد(ص)، بل اتى بتوجيه محكم متعامل مع نوعية القوم الموجه اليهم.ذلك ان الطابع العام للحياة الاقتصادية داخل الوسط المكي فلبت عليه التجارة. ونعلم ان الانسان يطمح دائما لاكتساب المادة ويفضلها في بعض الاحيان على اعز ما يعرض له من قيم وافكار.فكان الخطاب يستعمل اسلوب الجزاء والعقاب، والجنة والنار، او اسلوب الترغيب والترهيب ، والوعد والوعيد...اثباتا لحقائق دينية اسلامية محضة ، وزعزعة لقيم التعامل المادي السائدة ذات الافق الضيق في التعرف على حقيقة الكون والله....
ةيلاحظ هنا ان رودنسون قد انزلق في تحليله وخرج عن الموضوعية التي اقرها في مقدمة كتابه، حيث قال بانه سيتعامل مع هذا الموضوع حسب طبيعته لن ينقص منه... فقد جعل اسلوب القرآن هو لغة محمد(ص)، واساسه في ذلك ان محمدا(ص) كان تاجرا و ان الذين يوجه اليهم الخطاب تجار. وبالتبع فالقرآن من تاليف محمد (ص) ومن تنظيم عقله. ونسي ان يقارن بين اسلوب محمد (ص) الحقيقي ، الذي هو الحديث والسنة ، واسلوب القرآن. فلو فعل ذلك لامكن هان يصل الى شيء من الحقيقة. لكنه لم يستقر على رايه ذاك. اذ سرعان ما هزته حقيقة اخرى، وهي ان هذا الاسلوب القرآني (( في اوقات اخرى له لغة عالية جدا)).(2) اي يتعامل مع الناس في افق انساني، بل روحي خالص يخاطب النفس البشرية محركا فيها وجدانها وبواطنها الداخلية ضاربا بذلكضيق التفكير في التجارة والمال والبنون دون غيرها.فاذا ثبت سمو هذا الاسلوب القرآني، ثبت سموه عن ان يكون من تاليف بشر.
4) حول اسباب قيام محمد(ص) بدعوته: ان الحركة التي قام بها محمد(ص) التي اعتبرها بعضهم اصلاحا اجتماعيا او ثورة، اعتبرها رودنسون اتنقاما ضد الاغنياء.وجعل اسباب ذلك في حياته الشخصية والنفسية منها على الخصوص.وسجل لذلك يتم محمد(ص) وشبابه الفقير، وحرمانه من خلف ذكر.
ومن زاوية نفسية محضة اعتبره الكاتب غير راض بكل شيء بسبب طموحه، رغم ان الكاتب لم يبين جدا هذا الطموح. وقد جعل كل هذه العلامات مشتركة مع الكهان، خاصة قصة شق الصدر التي رآى الكاتب فيها صرعا سليما وعلامة مشتركة مع عباد الطبيعة من آسيا وسحرة استراليا.
لكن هذا النسق الذي جعله رودنسون في تحليله لمحمد(ص)، ليس بالصحيح كله.اذ ، اذا كان محمد(ص) قد شعر باليتم والحرمان في صغره،فذلك ما لا ينكره احد.حيث يبقى الشعور الانساني العميق حتى لدى نبي كمحمد(ص) يشده اللا مجتمعه، وبه يرسم انسانيته والا لكان شيئا آخر غير انسان.
اما عن ثروته فقد ذكر بان النبي(ص) كان فقيرا قبل زواجه.لكن ما يجب التنبيه اليه هو ان محمدا(ص)، لم يكن فقيرا ذلك الفقر الذي يحرمه من عدة حاجيات ضرورية او يشرده عن مجتمعه. ذلك انه كان ينتمي الى عائلة بني هاشم المعروفة بسيادتها داخل مكة. وزيادة على هذا، فلو كان فقره هو الداعي للانتقام، لما تميزت معاملاته قبل بعثته بل قبل زواجه، حيث اشتهر بالامين وعرف بالسلوك النبيل، نال رضا واحترام وسطه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مجلة دعوة الحق عدد 5 ص 49 .1968.
2 ـ mahomet ص 156.
ولو اراد استغلال كل هذا لامكن هان يصل الى جميع ثروة وجاه.لكن غلب عليه الانضباط الروحي والجسدي الذي قاده الى استحقاق مهمة الدعوة والرسالة. فلا يسمح لنا كل هذا بان نعتبره سببا للصراع ولحب الانتقام ضد اغنياء قومه.
5) مواقف عامة: لقد جعل الكاتب من النبي (ص) رجلا اجتمعت حوله التاثيرات، جعلتخ مهيئا لكي يواجه مجتمعا بقيم مغايرة له ثائرة ضده. فحتى حرمانه من خلف ذكر جعل منه الكاتب قاعدة للحكم على عدم اندماج محمد(ص) في مجتمعه وذوبانه فيه. لكن الذي يؤاخذ على الكاتب كثيرا هو ذلك الكحم الذي جعله على العرب فيما يخص علاقاتهم الجنسية.لقد اورد رايا لاحد دكاترة التلمود( رابي ناتان rabbi nathan) الذي يرى بان العرب يمتلكون تسعة اعشار من نزوع طبيعي الى الزنا والفسوق، والعشر الباقي يكفي لباقي العالم.(1) فهل هذه هي الموضوعية التي تبناها الكاتب في اول كتابه؟ لاطبعا ، ان هذا ليعتبر حكما جائرا ومتعسفا بجعل قوم باكملهم ذوي نزوع ليس شهواني فقط ولكن حيواني محض. وهذا ما لا يتفق مع الحقيقة العلمية والموضوعية. وهذا الحكم لا يصدر الا من متعصب، بل من عرقي ينقص هذا على حساب ذاك.
ان ايراد الكاتب لفكرةر.ناتان وادراجها في تحليله كتكملة لافكاره ليدل على تاييد الكاتب لها لا يقبله العقل السليم المؤيد للعلم وحقيقته. وكان الرسالة التي قام بها العرب والحضارة التي انشؤوها لم تكن شيئا من المدنيةاو العلمية او الفنية او الفلسفية. اذا جازفنا بهذا على حساب ذلك، فسيعنبر عملنا هذا خمقا وكاننا لا نزال في العصور الوسطى تكاد تغيب فيها الحياة بين مختلف القارات.
انه نفس الطرح ياخذ به في الحكم على قصة الافك.فبعدما يورد القصة،يذهب مع راي( كارلو لفي
Carlo levi) في الحكم على العرب. هذا الاخير الذي راى في فلاحي لوكاني في نزوعهم الجنسي l’attrait sexuel كقوة طبيعية خارقة عندهم لا توقفها حواجز.حيث اذا اختلى رجل وامراة، اي شيء لايقف دون ممارستهما للجنس...فتواجدهما مجتمعين يساوي ممارستهما للجنس.(2)
يحتار المرء بين هذه المواقف وبين ما يجب توفره في عالم اجتماع وباحث علمي من استفادة مما استجد من العلوم الحديثة التي تجاوزت تقريبا كل الدراسات العرقية والمتحيزة. ويبدو جليا عدم التزامه بما ادعاه من عدم تحيز ومن عدم موضوعية كتجاوز لما سبق من الابحاث في الموضوع والتي خلت في فهمها له، فسقط هو الآخر في نفس الحكم.
6)علاقة محمد(ص) بفكر اليهود والنصارى: في محاولته لايجاد علاقة بينهما في شبه الجزيرة العربية، استدل على معرفة محمد(ص) بالاديان وتاريخها بآيات قرآنية ساء فهمها، وبالتالي كان حكمه ملغى في ذلك.
فقد اعتبر قوله تعالى : (( وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا)) (3)، وقوله تعالى (( انما يفتري الكذب الذين لا يومنون بآيات الله، واولئك هم الكاذبون))(4)، اعتبرها اساسا لحكمه هذا.لكنه نسي ان ما ورد فيها هو اقرار لتهم وجهها الكافرون لمحمد(ص).حيث لم يجدوا دليلا يخطئون به الدعوة الاسلامية، لا هذا ولا ذاك.ولو كانت صحيحة تلك التهم لصحت عهد ادعائها او وقت الصراع بين الدعوة الجديدة وانصارها وبين الكفار والمشركين.حيث امتد الصراع على جميع المستويات فكرية ودينية واقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية.
فكيف يريد م.رودنسون الاعتماد على هذه الآيات كاساس في حكمه على صلة محمد (ص) باليهود والمسيحيين وهي ليست سوى تهم؟ والقرآن لم يوردها سوى لاثبات عكسها، لاثبات الحقيقةL(( قل انزله الذي يعلم السر في السموات والاض)).(5) ان سوء فهمه لهذه الآيات قد جعل حكمه هذا باطلا ولاغيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ mahomet 79. //// 2ـ نفسه ص 231.
3 ـ سورة الفرقان الآية 5. //// 4 ـ سورة النحل الاية 105.
5 ـ سورة الفرقان الآية 106.
7) علاقة زيد بن حارثة بمحمد(ص): هذا طريق آخر حاول عن طريقه ايجاد مبرر لما جاء به محمد (ص) من معلومات حول الديانتين السماويتين اليهودية والنصرانية. هذا الطيرق جعله الكاتب مع زيد بن حارثة واعتبره قد لعب دورا في تعليم محمد(ص) الافكار المسيحية. للاسف لا يصح لاستاذ بجامعة عالمية كالسربون ان يشوه حقائق التاريخ العلمية والموضوعية.فزيد بن حارثة الذي جعله الكاتب قد لعب هذا الدور، لم يعقل اباه ولا عمه حينما جاءا ياخذانه من محمد(ص)، فكيف يعقل انه كان له تكوين وتعليم مسيحي وقد فارق اهله وهو ابن ثماني سنوات؟(1)
والرواية كما وردت من ابن سعد في سيرة ابن اسحق، عندما جاء ابوه وعمه الى مكة لافتدائه بالمال، فقال لهما محمد(ص) L(( ادعوه فخيروه، فان اختاركم فهو لكم بغير فداء)). ثم دعاه فساله عن ابيه وعمه فعرفهما.فقال له (ص)L(( فانا ما قد علمت ورايت صحبتي لك...)) .فاختار صحبة النبي بدل الرجوع مع ابيه.(2)
ما يهمنا هو عبارة( ثم دعاه فساله عن ابيه وعمه فعرفهما)، من يكن هذا الذي لم يعرف لا اباه ولا عمه حتى يكون له تاثير تربوي وتكويني منهما؟ ان زيدا لو كان له ذلك التكوين، لما نسي اباه ولما فضل عشرة النبي(ص) الذي لم يلده ولم يتبناه بعد على الذي من دمه ولحمه: ابيه.
ان رودنسون لا يستند في حكمه على برهان ولو واحد لاثبات ما يقوله.فيبقى كلامه ناقصا من التوثيق والتدقيق في البحث.
) حول حركات النبوة وادعائها في شبه الجزيرة العربية في القرن 7 م:
هل حقيقة كان هناك تنافس وتزامن واتصالات لتقسيم النفوذ بين اصحابها؟ ان ما ثبت عن السيرة النبوية وروته مؤلفاتها واضح في الفرق الشاسع بين ما جاء به محمد(ص) وقام به ، وفعالية ذلك بين العرب، وبين ادعاءات مسيلمة. حيث ما احدثه هذا الاخير لم يلق ترحابا الاوسط بعض الناس تواجدوا على اطراف شبه الجزيرة العربية، لم تكن لهم تعليمات دينية اسلامية واضحة. ومثا ما قام به مثل اي عملية ردة قامت في لنحلء الجزيرة العربية.
وبعد كل هذا ، فهل يبقى البناء على اساه في تصويره لفكر محمد(ص) ولتكوينه عامة؟
اذا كان الاساس هو ما سبقت مناقشته في النقط السابقة، فان البناء ـ او هيكلة هذه النقط على الشكل الذي رسمه الكاتب للرسول(ص) ـ متهدم وغير قائم نظرا لتهدم اسسه التي قام عليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الاول ، ص 247.
2 ـ الوحي المحمدي : ص 73.