بغداد
يستعجلون نحرك
و اختطاف نهديك
و أنت تتعجبين لحمق العالم
أية امرأة تُشتهى جثة بدون روح؟
و أنت كلَّ مرةٍ تنتحرين
أي عشق هذا الذي ينشر الجحيم؟
لك ساقان و قضيب خيزران
من لم يركعْ في باب تقبيلك
من لم يترك سِجِّل بديلك
عاجز عنّينٌ
متوَهّمٌ
يا بغداد
يتوعّدون في صياغة التوراة
يسيل اللعاب في حكايا الرمل و الخيام
صنعت الطوفان
فلٍمنْ أهديتِ فُلْكك؟
يا بغداد
رحَلَ الجيم العراقي في ثنايا الصحف
ولّد امرأته الحامل إلا منكِ
أنت من حكى
و نام الطفل في الخوالي
بحلْمٍ و سرابْ
يا بغداد
أنت من بكى
فسقى الرضيع ملوحة الغياب
يا بغداد
أنت من شكى
و جرح الليل بأنشودة عذاب
يا بغداد
أنت من لفظَ
جنينه خارج الرحم
مرة من جنان
و مرة بعشق مستجاب
يا بغداد
انت من شهد
على جريمة حرب و خراب
جعلتِ درسا في الدفن
باستقبال الغراب
و جاء شبحا
ذَرَّ التراب
و اشتهى جسدك
و أسال اللعاب
يا بغداد
أحبك قطعة من لظى
تلفظينها كلما اختمر
و فيك ذاب
يا بغداديا بغداد
قنينة خمري
مُعتقة من مقلتيك
فُكّي طلاسم العتمة
و اجعلي لِلَيلي قمرا يؤنسني
افتحي لي قلبك
لا مأوى لعيوني
لا مثوى لخطوي
لا سرير لحرفي
خارج ألواحكِ
عشقك عزف على وترِ و رباب
و الخلود في نطقك صواب