Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

درس الفصل بين السلطات في حياة الأحزاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس الفصل بين السلطات في حياة الأحزاب:

 

الملاحظات العامة التي يتفق عليها الجميع سواء المستفيد أو المهمش،هي القول بان الوضع السياسي والنقابي غير صحي بتاتا.خلل وراء خلل يعرقل عملهما،يلوث صورة مؤسساتهما.

 يطالب البعض بإصلاح سياسي،وهو مطلب مشروع موضوعيا وتاريخيا. ذلك أن تغيير عقلية ووضع و تنظيم طريقة العمل والحياة،يحتاج إلى إصلاح دستوري... إنما تختلف التصورات حول ا الإصلاح.هل يمكن أن يكون لعبة لا خاسر فيها،ضامنة للحقوق،ملزمة بالواجبات،مسائلة في المستحقات والمردودية؟ وكيف سيكون الفصل بين السلطات للحد من الإطلاقيات المهيمنة على مجالات الحياة؟كيف سيكون الوعي بهذا الفصل بين السلطات لأجل جعل احترام المؤسسات وتقديس أدوارها في إطار اختصاصاتها؟

هل البنية المجتمعية مستعدة لهذه الخطوة؟ فيكون التوافق حولها ناجحا دون إثارة تفرقة ولا فتنة ولا إفلات من العقاب أو الحساب؟ إذا ما لم تلتزم ولم تحترم؟

الفصل بين السلطات ، وعي جديد داخل المجتمعات الحداثية التي رقت بصورة وثقافة ممارستها للسلطة والسياسة إلى درجة احترام كرامة الإنسان. الفصل بين السلطات حدود مانعة من استشراء الظلم وزحفه الجارف بشكله الزينوني أو الهولاكي على كل المكتسبات. هذا الوعي بضرورة الفصل وضرورة الاصلاح يختبر عقول كل الفاعلين في مجالات السياسة الحزبية والثقافية والنقابية وغيرها...

لما ترى حزبا تضخم جسمه،وتقادم عمله ـ كحزب الاتحاد الاشتراكي ـ يطالب رئيسه بالاختيار بين التفرغ لتسيير المؤسسة الحزبية من غيره، تطرح سؤالا حول أهمية انتظام الرأس المخ العقل،على الجسد حتى يعالج حيويته ووظائف أعضائه.فمطالبة الجسد للرأس بكذا تفرغ دالة على تعطل مجموعة من وظائف أعضائه وأدائه....

ونفس الأمر ينطبق على أحزاب أخرى ومؤسسات أخرى. تجد رئيس الحزب هو رئيس البرلمان،هو رئيس النقابة ، هو وزير كذا، هو المكلف الدائم بكذا.... تُسائل نفسك ما الفصل بين السلطات؟ أليس في ابعاد له تفرغ لإتقان مهام وعدم استغلال هذه لتسهيل أخرى.. خصوصا إذا كان الخصوصي ينعم بمزاياه على حساب العمومي،وحتى في ثقافتنا الشرعية والتاريخية،المصلحة العامة أولى من المصلحة الخاصة...

من يطالب إذا بالإصلاح والفصل بين السلطات ،عليه أن يمارسه كثقافة عضوية بين عقله وجسده ووظائف أعضائه؟أن يعطي القدوة ويُحضر للمرحلة الآتية في المطالبة. أم هي هكذا ثقافتنا وسياستنا حداثية بالطاب،تقليدانية تكريسية بالعمل؟ الوعي معادلة إيجابية داخل نواة العقل والتفكير،نغرسها فنبدأ بالذات ثم العمل الموضوعي. وكل انتظار سببه انتظار تلقيح هذه النواة.