
صباح الخير. على خرير مياه نافورة راقصة
تحت أشعة الشمس الساطعة هذا اليوم،افتتح هذا الكلام الذي بدا وحيا ليليا انتظر الصباح لكي يترجمه القلم ويخرجه الى وجود الكلمة والدلالة،ورحلة العقول والحقول أو الحقول العقلية.
ما ستكونه الثقافة؟ رقي من الطبيعة الى الحضارة؟ ربما. ترجمة لضرورات التحول من الولادة،من الحالة الخام إلى التوازن والتكيف مع البيئة والمحيط؟ربما,
ما ستكونه الثقافة إذا؟ رقي بالعلاقة من مجرد علاقة جنسية عابرة إلى تخاطب فاعل في عمق أفكارنا ووعينا،إعادة ترتيب داخلي يؤجل الغريزة لأجل الفكرة وضبط الحواس واكتشاف الجديد والمبدع فينا؟ربما.
ما ستكون الثقافة؟اكيد درجات رقي وتطور وتحكم.أكيد هي قدرة على الاستفادة من تجارب الآخرين ومعطيات العصر والعلم والتاريخ والحضارة.
اهي تحويل الانسان الى اله؟مثالية بعيدة وشاقة.قد تلومنا الطبيعة،قدتنتقم الحواس،قدتشعل فينا ثورة داخيلة،تشكل وتوظف عناصر تفجير البراكين،تعطي الشرعية لأصحاب التحليل النفسي،يتم تصيدنا كضحايا،مرضى،حالات عيادية.... تترقبنا أعين فاحصة من فوق إطار نظارات صحية....
لو كانت الثقافة درجة احترام قصوى،اعتراف وتقدير متبادل،حضور في الوعي وفي المشاعر،جمالية وجدانية تغذي وتسقي الآخر،ابتسامة مرافقة يرسمها هذا الفن الداخلي.
لو كانت الثقافة تضع معادلة ميزان: الذات،الوجود،الحياة،الآخر... هرما حيا،قويا في كل منا،في دواخلنا...
لو كان الاله هو الآخر في ثقافتنا الانسانية،في قربه وبعده،صمته وكلامه،ما ستكونه الثقافة إذا؟؟؟
ستصبح القيم الانسانية منسابة نحو هذه الثقافة الجديدةنسهلة في تحققها ما دامت ايمانا جديدا،حاكما روحيا مطاعا حيث لا تهديد ولا ترهيب مخوف لنا.....
انظري ما الثقافة فينا؟؟؟ كيف تخترق هذا المبحوث عنه في دواخلنا؟علنا نبني غدا أفضل للغائب فينا.....