Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
رحلة سرور الى المحيط الهندي/2 عالم استوائي

رحلة سرور الى المحيط الهندي/2 عالم استوائي

 

 

&5412492859_a543ecf548.jpg

في أعماق المحيط،تتبع سرور تيارا دافئا عذبا،حلوا في مذاقه ليس كملوحة ماء المحيطات والبحار...شعر بحاجة الى جديد..أين سيجد كل هذا بالتحديد...

روح المغامرة،جعلته يترك رحلة الدلافين.فهو لا يريد فقط البحث عن ولائم الأكل الجماعي،ولا فتك الكائنات،يريد ما يعيش به.لكنه،يريد أن يعيش الحياة،وهو الذي تربى على الموسيقى والرقص على الايقاع،وحب الجماهير لأدائه،وعناية خاصة في تربيته...فجأة، سمع اصواتا ناشدة،مغنية لأعذب الألحان،متفرقة بين قوارب صيد،مبتسمة لكل الأكوان..

أطل سرور على سطح الماء،سمع الهتاف والترحاب ،وكثر المرح والفرح: دلفين،دلفين...لاحظ تقاطر هدايا سمك وموز وفواكه استوائية حلوة...

شعر بالأمان،خصوصا وأنه من محبي الموسيقى والألحان . بدأ في استدارات رائعة،وقفز وتمايل بين الاركان.. صعد صوت الاغاني والتصفيق ،واهتزت الآلات لتشجع سرور على الرقص الجميل،حتى أطرب الكل وأمتع الكل،وحتى كان الشعور بالسعادة الذي هو قريب منا ومن دواخلنا ولا نلتفت له...

حيى بكامل جسده وصوته ورأسه الجميع... رشهم بأمواج سمفونية مائية،وابتعد قليلا في حركة استكشاف وسفر جميل..

من بعيد ،لاحظ عودة هدوء عند الجماعة.لاحظ رمي شباك لصيد السردين وانواع سمك اخرى...لاحظ طول انتظارهم...

من بعيد أصدر أصواتا،وبدأ في حركات متدفعة يمينا وشمالا ..لاحظ الجميع أن سرب طيور ... محلقة فوق فضاء حركات سرور...

ابتسم وفرح الكل:

ـ هذا سرب سردين يتطاير على سطح الماء..

ـ الدلفين يدفعه باتجاهنا..

ـ رائع هذا الدلفين..

لما رأى اقتحام سرب السردين لدائرة صيد الصيادين،حيى من جديد الكل بصوت بهيج وكبير... وتوارى عن الأنظار،كأنه قدم لهم هدية العيد،كأنه الكريم النازل من السماء،لا ، الآتي من أعماق البحار وأسرار اكوان الأرض....

ـ شكرا يا دلفين...شكرا يا دلفين

لما حكى الكبار القصة للصغار في مساء ذلك اليوم،على شاطىء جزيرة ذهبية الرمال،غنية بالأشجار ومتنوعة بالألوان وأنواع الأزهار... بادر الصغار إلى مناداة البحر والأمواج:

ـ تعالى يا دلفين..تعالى يا دلفين....

أخذوا في الغناء والرقص مع تلاطمات الأمواج فراحا وسرورا،ولم يدروا بعدُ أن الدلفين اسمه سرور..

  ساعدهم الكبار في العزف على الآلات المطربة والراقصة... فجأة تعالى جسد أزرق تحت ضوء القمر،في سلسلة حركية على طول خط مياه الشاطىء:

ـ إنه الدلفين.. إنه الدلفين...

كل الجماعة وقفت تحيي وتنادي وتقبل من بعيد هذا المحبوب الدلفين،ولم يدروا بعد أن اسمه :سرور..   عودة