Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

قرية ابن السيد(بين جيلين)ج2//ف2

ـ  ـ تعلم سعيد أن المشكل الكبير للأسر المكونة من آباء مسلكين في أوربا هو التضارب بين عقلياتهم وعقلية الحضارة الغربية في الثقافة والأخلاق وموضوع الحرية الفردية والتربية الجنسية وحقوق الإنسان....

 

ـ ربما أفهم قصدك.أما تصوري لنوع التربية فلا اراه مكتملا الآن...

ـ غالب المشاكل التي تقع بين الزوجين سبب التربية.ما لم يكن هناك وضوح في البداية فالمشاكل تقع كثيرةزالمهم هو تفهم موقع الأسرة،فهي متخوفة من الآتي. لا تنس أننا  جيل عاش قبلكم،سبقكم تجربة،وهي ليست امتيازا،فقط خبرة سيعيشها جيلكم كذلك.نضعها أمامكم حتى تستفيدوا منها إن كانت فيها استفادة.

ـ هل تضعني أمام صورة الكونغرس  الذي ينتظرني؟

ـ أي كونغرس؟

ـ أمزح فقط.هناك ابي وجدي الحاج عبد العزيز.

ـ افهم الآن.لو استطاعوا ضمان تربية أولادك بثقافتك المغربية المناسبة لنفسيتك كاب مستقبل،لذهبوا لكندا لخطبة زوجة مستقبلك.

ـ عظيم، ماذا لو قدمت ضمانات بقسم إداري،سنسافر جميعا لكندا هذا الأسبوع أظن؟

ضحك الجميع للتعليق مع ضرب الكف على الكف،وعلق العم مصطفى:

ـ مستحيل أن يخلُوَ حوار مراكشي من البهجة والنكتة..

ـ تصور الحاج برزته في مونريال،وابي بطاقيته المائلة وشكارته المتمايلة على جنبه... إنما قل لي عمي :كيف نجحت علاقتك مع سارة؟

ـ الأمر مختلف.هي مسلمة اصلا.كما أنها تنتمي الى اسرة وجيل انتقد تجربة تركيا في الانفتاح على الغرب... بالنظر الى الآثار السلبية على المجتمع وليس للايجابية. مشكل الهوية في وسط غربي يخلق عند المهاجرين والاقليات حنينا قويا.ربما ستعيشه بتجربتك الخاصة.أضف  الى ذلك أنني حين تعرفي على سارة كنت هناك بألمانيا،وزواجنا تم هناك خارج حضور العائلة.. ،أما أنت فلا زلت تحت فضاء مراكش ورعاية الاسرة الكبيرة والصغيرة...

ـ ماذا عن مؤتمر التسامح؟ ربما تحتاجون إلى بركة جدي الشيخ السيد.

ـ أكيد.سيرته تشغل بالي. يمكنك أن تساعدني إذا توفرت بين يديك وثائق أو  شهادات.

ـ بكل فرح،سيكون لي شرف الساهمة في موضوع مثل هذا. إنما ليست سيرة ضريح للزيارة , علق سعيد مبتسما.

ـ طبعا لا. هناك مرحلة مهمة مرتبطة بعهد جدنا الشيخ السيد،هي مرحلة المقاومة التي أطلق شرارتها بين جبال الأطلس.ثم هناك مراسلاته ومناجاته ودروسه التي تركها. ربما ابن الشاعر تكون عنده وثائق...

ـ سنرى.لكن، إذا سمحت عمي محمدنعندي تحفظات على تاريخ المقاومة الرسمي.

ـ القراءات مختلفة.إنما حدود الموضوعية تفرض تحديد إطار التحليل.اريد فقط دراسة تاريخ القرية وتواصلها مع حركة المقاومة.تعلم أن أسماء كثيرة زارتها....

ـ فرق يا عمي بين زيارة مقاومين للاستعمار ومقاومين اليوم يزورونها لمقاومة الجن والخرافات...

ضحك العم مصطفى حتى بانت نواجده... وعلق قائلا:

ـ أترك لك يا سعيد دراسة هذه الظواهر السوسيو ثقافية.. أنا نتاج جيل  المقاومة،وأنت نتاج جيل الأضرحة.. ها ها ها.. ما رأيك؟ ساءله مع ابتسامة ضحكته العريضة..

ـ أكيد. وأشكركم على هدية القرن الواحد والعشرين التي قدمتموها لنا.لابد لنا أن نحاكم رمزيا جيلكم على كل هذا،عندي صديق سأوكل له هذه الدراسة السوسيولوجية.. فهو باحث في هذه المواضيع...

ضحك الاثنان حتى ظن الجالسون بالجوار أن الأمر يتعلق بسماع نكتة مراكشية يرغب الكل في التعرف عليها... فالكل التفت منتبها ومبتسما، حتى نادل المقهى أتى مسرعا بكوبيْ ماء،عسى أن يسترق جديد البهجة والنكتة المراكشية...

ـ قل لي سعيد ، هل من نكتة جديدة؟وطبعا بدون تصنيف نجوم..

ـ صعب يا عمي أن تجد في مراكش فندقا جيدا بدون تصنيف نجوم،ما بالك بالنكتة الجيدة.إنما هذه واحدة :ابن تاجر الحي تلميذ بارع جيدا في الحساب.لكن تمرين المعلم:خمسة في خمسة كم تساوي؟ أجاب ستة وعشرون.ساله المعلم:كيف ذلك؟هي خمسة وعشرون.قال له التلميذ: أستاذ ريال ما كينش غير موجود كصرف في قمطر النقود...

ـ هذه نكتة جيدة..

ـ إليك الثانية: ضُبِط شخص يكتب عن حاكم مستبد كوري:الحاكم حمار..اقتادوه للمحاكمة...كانت التهمة الموجهة إليه هي : إفشاء سر من اسرار الدولة..

تصاعدت ضحكاتهم... حتى إن الجميع من جديد جعل انتباهه لطاولتهما...

ـ  تعلمْ..زكنت مبرمجا مع بعض ضيوف لقاء التسامح زيارة (سبعة رجال) هذا الصبح..ز لكن الزيارة تأجلتنأحد ضيوفنا تناول الطنجية كوجبة بنهمٍ كبير،ما سبّب له في إسهال حاد..المسكين اعتذر بالمساء أمس وطلب منا عدم حرمانه من زيارة معالم مراكش.. فتسامحنا معه....

ـ الحمد لله أن الطنجية انتصرت للقائنا هذا الصباح.

ـ غدا سنقوم بالزيارة إذا شئت مرافقتنا.

ـ أظن أنني لا أستطيع ذلك.عندي التزامات أخرى.في الحقيقة إذا كنت سأذهب معكم فيجب أن ازور جدي الشيخ السيد هو الول في قبره..هو أولى بالزيارة.

ـ هذا اجتهاد جيد.سنحدد وقتا خلال الاسبوع المقبل لذلك إذا شئت.

ـحاضر يا عمي.أظن أنني لا استطيع الإفلات من  دعوة إلا لأقع في أخرى. بكل تسامح..اضاف مبتسما... ولكن، قل لي عمي: إلى أي درجة ستكون متسامحا معي في زواجي من كندية؟؟ لم تعطني رأيك.

ـ أحترم اختيارك،فقيمة الحب إذا نبتت في الوجدان أصبحت مقدسة.لذلك لا اعتراض عليها.فقط أن تجد ذاتك وجوهرها،والصدق مع خصائص شخصيتك..أظن أن تعميق مناقشات ثقافية وشخصية بينكما ستوضح قوة هذا الارتباط الذي ستقبلان عليه.وإذا حصل،لا تنسَ عزمي على حفلك البهيج يا بهجاوي...

ـ أكيد عمي أنت الأول.. كل الشرف لي.