جلس قائد الجماعة الجهادية، تناول من يد شيخ القبيلة والقرية كأس الشاي.وكأس الشاي طقوس والتزام.هرمية اجتماعية يحترمها الجميع.توضع أطباق معدات الشاي وإبريقه.تحضر النار والماء الساخن.كل هذا أمام شيخ القبيلة وكبيرها أمغارها.يكون هو المعد وهو المفتتح والمسير لجلسة الحوار والنقاش.لا تفتح المواضيع إلا باستئذانه،وبانتهاء الآخرين من مواضيعهم والوصول إلى نهاياتها في الإخبار والحلول لمشاكلها...
يتذكر الجميع قصة علي الجزار الذي ذهبوا لزيارته لمشاورته في موضوع يهم عائلته وبعض محصولها الزراعي المشترك في أرض الجموع التي حرثت تلك السنة.... لما جلسوا ،دخلت صينية الشاي، وضعت أمام أمغار،لمس الإبريق،غطاه بمنديله،لما انتهوا من الكلام،ناداهم أمغار: أسيادنا اجمعوا وقفتكم لننصرف.
لم يعترض أحد رغم أنهم يعلمون أن الشاي لم يصب في الكؤوس...حين خروجهم،استنتجوا أن الشاي قد أعد في المطبخ،وهي مسألة ليست من عرف القرية أو القبيلة... بقيت درسا يذكر بطقس الصينية وكأس الشاي في حضرة رجال القبيلة،الكل يحترمه ويلتزم به....
أطباق اللوز والتمر معروضة.البداية بتناول نعم الله الكثيرة ،وحمده عليها.بالابتسامة لإيجابيات الحال أولا قبل التطرق إلى ما اختل منه.
هذه ثقافةُ جلسة الشاي،لحظات يومية محترمة داخل بنية كل جماعة أسرية أو عشائرية أو قبلية.
إنما جلستنا هذه انضاف إليها جمع المجاهدين الذين حلوا بالقرية وترحموا على قبر شيخها وابن شيخها... ما فتتح به شيخ القرية بكلام،مهد لقائد المجاهدين لكي يبلغ رسالته به ويحمد الله عليه.سمع الجميع من شيخ القبيلة كلامه:
ـ بسم الله الرحمن الرحيم،والحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.نحمد الله على هذا الجمع الكريم ولقاء المحبة الصافي وعلى نعمه التي لا تحصى وخيره الذي يغدق علينا به،وعلى ما وعدنا به من جنات النعيم ومرضاة وتزكية... مرحبا بإخواننا في الدين،في بلدتهم الطيبة وقريتهم الكريمة،وفي زيارة روح الشيخ السيد،الفاضل المبارك صاحب البركة والعلم والنور علينا... نحمد الله على أنه أرسل لنا شيخا فاضلا به شفيت جروحنا،وازداد فيض نبعنا وخيرنا ،وكل هذا فضل من الله... رسالة الشيخ كلمة مطاعة عندنا،ونحن هنا لأجل جعلها تخدم البلاد والعباد والدين...
ـ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله المصطفى الكريم،الذي به فتحت البلدان لنشر الدين،فخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم واليقين... نشكره على ما هدانا إليه،وما كنا لنهتدي لولا أن أن هدانا الله تبارك وتعالى. ونشكر أحباءنا في قرية ابن السيد على كرمهم وترحابهم وتقواهم.أذكر أبياتا رددها علي الشيخ حين لقائه بي منذ مدة. هي للقاضي أحمد بن عبد الرحمن أحد الكرام المتصدقين والبررة في الدين:
لله إخوان تناءت دارهم/// وما للورى منها نعت نقير.
يهدي لنا طيب الثناء ودادهم/// كالند يهدي الطيب وهو دخان.
لقد ذاع كرم قريتكم وورعكم الديارَ والبلدانَ.وربما لم تعلموا بعد،ما تواضع عليه الشيخ السيد فلم يتكلم به لأحد إلا ما عرفه
مريدوه ومن تتلمذ على يده في الزهد والعلم والعبادة.شيخنا من كبار شيوخ الطريقة الجزولية.وهو أحد أقطاب وأحفاد أبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي.لكنه رغم كون الطريقة والزاوية وقفت على توليه مشيختها
وتسييرها،كان دائم التواضع والرفض للقب والبحث عن العبادة والعلم والعيش مع الفقراء والمساكين،وفتح وإيناس قلوب الغرباء... أخونا الفاضل،بحر محبة وتسامح.دائم الرفض لكل انتماء ضيق.يحز في نفسه التصارع
على،أو حول نسب أو ضريح أو زاوية... حيث لم يكن شيء في الأصل سوى وجود الله.فلمَ هذا التمسك بالفناء وترك من له الوجود والبقاء.كلنا عباد الله.آية كريمة كان يفتتح بها دروسه وجلساته في كل بلاد حل
بها،في ربوع كثيرة من بلاد الشاوية ودكالة إلى بعدة وسوس ووادي الذهب وغيرها كثير.. فكلها اسرته ومقامه.هي قوله تعالى في سورة الحجرات : ( يا ايها الناس
إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكركم عند الله أتقاكم).ويذكرنا بقول الرسول الكريم: وفي سنن أبي
داود ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من
قاتل على عصبية ، وليس
منا من مات على عصبية )... كما جاء في الحديث.... وروى الترمذي أن النبي (ص)قال : ( إن الله قد أذهب عنكم عصبية الجاهلية
وفخرها بالآباء، إنما
هو مؤمن تقي أو فاجر شقي ، الناس بنو آدم وآدم خُلق من تراب ،
ولا
فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى )
التقوى،التي أكد عليها القرآن الكريم في كل وصف للمومنين....
لقد كان رحمه الله كلما طفح تعصب إلى قبيلة أو عشيرة،ابتعد عنها بعد نصحها وإرشادها،مذكرا بحديث الرسول الكريم ليس منا من مات على عصبية....
كا ن قول الشيخ الفاضل تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته: أكبر شر واخطر ه على الأمة الإسلامية وعلى وحدة صفوفها وعلى جهادها
هو العصبية. والعصبية تفرقة،والتفرقة طمع ومصلحة ضيقة وأنانية حيوانية تشبه تطاحن القطيع مع القطيع... والعصبية درس للمسلمين قبل الاسلام،حتى إنه أصبح جاهلية وضعفا.فالله تعالى أعطانا العبرة بالأوس
والخزرج وبغيرهما من القبائل العربية قبل الاسلام. يقول تعالى(
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا
حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ))
آل عمران
).وقوله جل علاه(بسم الله الرحمن الرحيم
"وَأَلَّفَ
بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ "
الأنفال (63)...).
الضعف بالتفرقة،والتفرقة بالعصبية،ولا عصبية في الدين.
كان هذا أكبر درس تلقيناه من شيخنا الفاضل. كان هو من يعمل به.لم يكن يوما ما جزوليا فقط.بل كان كل الزوايا،زارها بأكملها.انتقل فيها من شيخ الى مريد،من مخدوم الى خادم،هاربا من اللقب باحثا عن التواضع لله رب العامين.عارفا أن أول خطوة للسقوط والأفول هي الغرور.والغرور من الشيطان،سبب الخروج من رحمة الله ومن جناته وسبب كل جحيم... والعياذ بالله.
لقد وجد فيكم نبعا صافيا،وفطرة سليمة،وبيئة نقية،كالمولود الجديد،ولد معكم ومات بين أحضانكم مطمئنا مرتاحا.
لقد أسعدكم الله ببركة حسناته ودعائه.سيزوركم كل شيخ ومريد باق على قيد الحياة.فهذا رجل ساطع نور علمه وأخلاقه وعبادته في كل بلاد.كمن يعود
إلى حضن أمه.فهو حضن التربية والفطرة السليمة،جوهر السعادة في الدنيا والآخرة. وقد قال عليه السلام:كل مولود يولد على الفطرة. والفطرة توحيد وصفاء روح وعمل شيخنا رحمه الله جعل الفطرة مصفاة روح التوحيد....
لا استطيع الإتيان عندكم ومغادرتكم دون أن أنقل هذه الحقائق التي رباني عليها الشيخ الفاضل،والتي دعاني إلى نشرها ما استطعت...
بعد هذه الكلمة الفياضة ، تناول الكلمة عبد القادر بنالشيخ ماء العينين.عرف بنفسه وظروف التحاقه بصفوف المجاهدين.ذكر بحركة المقاومة التي انطلقت من الجنوب.عرج على علاقة القرابة التي تجمع بينه وبين أسرة الشيخ ماء العينين... واستطرد قائلا:
ـ أيها الإخوة في الدين،أحباب الله المتقين.شيخنا الذي ترحمنا عليه لا تعلمون أنه أحد معلمي قائد المقاومة المنطلقة من الجنوب... إنني أحمل وصية لكل بلاد تعرف شيخنا المرحوم المدفون بدياركم.الوصية كلام،معدن ذهبي صاف،صالح في كل حين. حكمة الزهد والورع والتقوى هي البحث عن قول يصدق ولا يفنى،ولا بقاء إلا لله تعالى.دائرة الزاوية الجزولية عالم طهارة وعبادة وذكر ودعاء وعمل واستقامة.دائرة مستقلة في الزمان والمكان،تورق شجراتها في كل تربة ويجني العباد ثمراتها في كل فصل وزمان. عمل يطهر الإنسان ويقوم اللسان و السلوك،ويساوي بين الباطن والظاهر فينا.
هؤلاء الرجال الثقاة الذين نزورهم ونترحم عليهم هم من علمونا الصبر والشجاعة والصدق والوفاء.حاربوا في دواخلنا كل جبن ونفاق،وكل جهل وشقاق.استأصلوا الشرور التي غرستها مكائد شياطين الإنس والجن فينا والعياذ بالله.
كلام من ذهب أيها الفضلاء،مخطوط أحمله من شيخ شنقيط،ما ورثه أحفاد الشيخ ماء العينين من شيخكم السيد المدفون بدياركم،حتى نوفيه حقه وشهادته التي تجعلنا عادلين تجاهه...
لقد توفي جدي الشيخ ماء العينين 17 من شوال ليلة جمعة عام 1328ه موافق 1910بتوقيت العجم. عن سن يناهز 79 سنة. وما لم تعلموه بعد، ربما ،أن الشيخ السيد المدفون بدياركم المباركة كان من مرافقي الشيخ ماء العينين في رحلته الى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج والتي رجعوا منها في صحة وعافية وبركة إلهية محيطة جديدة سنة1276ه تقريبا... التقيا بمراكش قبل الرحلة وتوافقا على السفر البدني والقلبي.. رغم ان الشيخ السيد كان اصغر سنا لكنه كان اكثر بركة واشعاعا وتاثيرا في نفس وسلوك جدنا الشيخ ماء العينين.. رغم ان الشيخ السيد كان اصغر سنا من جدنا فقد توافقا في كثير من الامور،وكان تاثير شيخنا السيد على جدنا كبيرا ألهمه بكرامات وعطاءات غزيرة لايفصح عنها من كان يريد وجه الله بقلبه وعمله
....
تجدد الترحاب والعناق والتآخي.عزز الكلام والحمد لله علاقات الجالسين في المجمع.استأذن عبد العزيز العبدي أحد المرافقين لجماعة المقاومين في الكلام:
ـ هل تعلمون أن هذه البلدة ، اول مقام نفتح فيه قلوبنا،ونجلس فيه لهذا الحوار والشهادة.ومتى صدقت الكلمة صدُق العمل.وإنما الأعمال بالنيات كما قال الرسول المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم.
أنا عبد العزيز العبدي.أتيت من منطقة تانسيفت ضواحي آسفي.لقد تربيت على يد الشيخ.كنت مريدا له عنده بمراكش أيام مقامه بها.الشيخ السيد قرر الخروج من مراكش فجأة،وقد لازمته لثلاث سنين بها.طلب مني الاستعداد للسفر في بلاد الله الواسعة لطلب فضله وشكره على خلقه ونعمه،والاستشهاد على عجيب صنعه وإبداعه.لم أكن أعلم وجهته.لكن،اختراقنا لطريق،ومرورنا من بلدة إلى أخرى،بَيَن لي قصده.طلبه لعبدة والشاوية.لا يمكن تحديد مدة زمنية للرحلة،لأن السفر بيد الله والأعمار بيد الله،لا تحديد لغيب آت إلا بما أراده الله تعالى عَظُم ذكره. لا سؤال لي حول الهدف الخاص من الوجهة.فكلٌ سلوك وعبادة وتقوى.لم تكن أرجاء الزاوية هي مجال التقوى،بل أفضل استقامة وتقوى حين السفر في بلاد الله،في تأقلم مع القوام والعادات واشكال المعيش وكسب الرزق وإنفاقه.تصوروا أننا كلنا خلق الله ،ولو اراد جعلنا بلسان ولون نعين معين غير ما نحن عليه،بعادات وطريقة عيش في جبل بدل صحراء في بحر بدل بر، لكان له فيعل ما يشاء ومايريد سبحانه وتعالى... وهذا درس السفر الذي يذوب ما بنيناه من أناينة خاصة....
إنما ما تردد من تساؤلات بدواخلي،أجابت عنه السنون الستة التي قضيناها بديار عبدة والشاوية.تبين لي هدف الخرجة،وما حققته من مقصود رسمه الكلام عن المنطقة ،وأنا ابن المنطقة...
بلاد مراكش بلاد سبعة رجال.وهو عدد لا يترجم الثقات الصالحين الذين مروا ودفنوا بالمدينة،وعاشوا بين أهل المدينة.إنما العدد يحصر دائرة الاشتغال الأولى،كمدرسة لها مقررها الرسمي،إذا استوعبته انتقلت إلى مقررات أخرى....
لقد كان الشيخ محافظا على زيارة الأضرحة السبعة وملازمة أهل الزيارة والعبادة والذكر وكل ما فيه حسنة وخشية لله تعالى.لكن محافظته على الترحم على أولياء آخرين كانت مستمرة،ما يذوب الرقم سبعة في سلوك الشيخ السيد تغمده الله برحمته آمين.
كان الشيخ رحمه الله كلما ذكرته بمنطقتي وسبعة رجال منطقتي،ابتسم والتزم صمتا ظريفا ودودا.لم يكن يريد الخوض في مقارنة ولا مناقشة بلغو في كلام. هيأ لجوابه على مقارناتي وتساؤلاتي بالسفر والمعاينة والملازمة والمجاهدة والسلوك والعمل والتقرب من أهل البلاد.... هذه حكمة الشيخ وبرهان مشيخته ومَعلمته،أجوبة تنفجر عملا بما علم....
سأل شيخ القرية أمغار ضيفه عبدا لعزيز العبدي:
أما سبعة رجال مراكش نعرهم.لكننا لا نعلم من هم سبعة رجال الذين خرجتم لزيارتهم....
ـ أعلم أن المشهورين هم سبعة رجال مراكش.لكن هناك سبعة رجال آخرين.أما سبعة مراكش فهم عرب.وسبعة رجال منطقتي فهم بربر.
ما اطلعت عليه مع الشيخ السيد، في كتاب العيون المرضية للمؤرخ أبي الوليد عبد الكبير الشاوي أنهم شيوخ وفقهاء أتقياء صالحين عارفين عابدين خاشعين مخلصين لرب العالمين،شاهدوا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ودعا لهم بالبركة في نجاح مقصودهم ونيل مرادهم ..هناك الزاهد سيدي أبي بكر الشماس الموجود بزاوية أقرمود. هناك الناسك ابو الفضل سيدي صالح بن بوبكر الشماس باقرمود، القاطن بحويرة على ساحل البحر.ومنهم سيدي عبد الله أدناس عند المناصرة، و سيدي عيسى بوخابية بواد حربلةعلى طرف وادي تانسيفت، وسيدي يعلى بن واطيل الموجود بمسكرز أو امسكر،وسيدي سعيد بن يبقى بواد طمست غرب وادي شوسران.
تدخل أمغار: لم تذكر السابع يا عبد العزيز..
ـ نعم،السيد واسمين طبعا الموجود بجبل الحديد وهو الذي تسلم الرسالة من الرسول صلى الله عليه وسلم..... ما كان يهم الشيخ السيد هو ذلك الارتباط الاجتماعي الذي يحيط بهؤلاء الرجال السبعة.فالذين ماتوا سعدوا بلقاء ربهم وطامعين في مغفرته.والله واسع الرحمة:(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) صدق الله العظيم. إنما المشكل في الأحياء إذا ضلوا طريق العبادة وهو مليء بالأشواك. الجهل عدو الإيمان كما انه عمى العقل.هكذا يفتح الشيخ جلسته مع مريديه أحيانا كثيرة.
من اكبر قبائل مصمودة،هناك رجراجة كانوا مع عيسى عليه السلام وهم من الحواريين.لما سمعوا بمحمد(ص) سافر السبعة إلى المدينة واتصلوا به (ص) فحملوا رسالة الإسلام وكانوا من الصحابة الأجلاء.
كان الشيخ السيد رحمه الله لا يُذكر إلا بالخير والسيرة الصالحة لمنطقة الشياظمة والزوايا المنحدرة في المنطقة.... ما قاموا به لمحاربة المحتل البرتغالي وغيره عبر التاريخ...
الزوايا ملتقى المومنين،مجال تربية والسلوك بقلوبهم إلى طريق الهداية والعبادة والعمل السليم... هي لحمة تذوب فيها العصبيات لينتصر الإيمان وتنتصر الأخوة الدينية التي أرادها الله ورسوله للمسلمين.والتي ننسى أواصرها فنتنازع مثل الأطفال الصغار حول نعيم الدنيا الزائل وننسى أن ما هو عند الله خير وأبقى.يقول تعالى:والباقيات الصالحات خير عند ربك وأبقى).صدق الله العظيم.حيث حل الإيمان اتسعت دائرة الأخوة الدينية وضاقت كل عصبية... هذه من وصايا الشيخ السيد رحمه الله.لقد استطاع ان يذوب ما علق من أحقاد وخوف بين أتباع سبعة رجال العرب والبربر.لا فضل إلا بالتقوى.هذا ما علمه بسلوكه بينهم وأنا معهم ومعه.كلنا من آدم وآدم من تراب...جعلنا الله في خدمة الدين ورحمة الله على شيخنا وعلى كافة المومنين.والسلام عليكم ورحمت الله تعالى وبركاته...
تكلم الشاعر ،نطق حكمة،استنتجها مما سمع وراقه ما سمع:
ـ الضلال صراعات واهية وفارغة.وهي التي نخوضها فيما بيننا،بينما العدو الكافر يريد الاستيلاء على خيراتنا.أتذكر كم كلام قاس تبادله الناس وهم مسلمون في الأسواق والبلدان التي تعرفت عليها في حياتي.كم سبب ذلك من عداوات وصراعات وتقاتل بين المسلمين.كيف يتقاتل الإخوة؟الأبله منا يعرف أن هذا أمر مستنكر مرفوض.
بسم الله الرحمن الرحيم
اولياء الله الصالحين،ما على الرسول الاالبلاغ المبين
بلاد المسلمين في خطر غزو مبين،وطرد الكافر اصبح واجبا على كل مسلم امين
يقول الخالق سبحانه وتعالى: (انما المومنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا،وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله،اولئك هم الصادقون)
وقال الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام: الا اخبركم بخير الناس؟...رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله
ـ من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة.
هذا بلاغ للمومنين لحماية الامة من الكافرين والغزو اللعين.وشهد الله على ذلك،وكنا له راجين في تقوية الهمم ونهوض بالعزم ومحاربة الظلم.
آمين يا رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ
قرية ابن السيد، اصبحت متماسكة قوية في منطقة شبه جبلية.تطل جنوبا على وادي درعة بمسافة الساعتين ، تستقبل ريح سوس من الغرب وريح الصحراء من الشرق...قرية ابن السيد،وهبت دماء رجالها لاجل تحرير البلاد،بالعشرة ثم العشرة من رجالها.. رقم دال،منظم،رقم زكاة،رقم عاشوراء،رقم المبشرين بالجنة،رقم جهاد وواجب في الانفاق بالمال والنفس والدم..كلما ازدادت التقوى،ازدادت الاستقامةوازدادت المقاومة..تحية لكل مقاومة.
.