Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
عودة حياة

عودة حياة

2931553159_6c4346831f.jpg

  وتوقف نبض فؤادي، و سبابتي تشير إلى السماء





))(())

تلك كانت غيبوبتك ، وتمسكك بناموس السماء... شهادتك حبل تسلقك و نجاتك من ظلمة مسودة غيَّمَتْ بهاء بصرك ... ما كنت تدري متى تعود ... توقف نبضك ، لكنه عاد، كعودة الفينيق و تجربة البياض التي يزورها الباحث عن عدالة غائبة.. أطبق صمت الكون على لسانك. .. استنجد بلاوعيك حتى ينتصر على ألم الحكاية ، و سبب الاهانة ... وحتى تحافظ على شيء من كرامة ... تلك كانت غيبوبتك .. لم تمت .. أرادتك أن تكون شاهدا على حادثة ، أن تعمق الحفر بمعول الاستفهام الذي ازداد لمعانا و مضاء ...ـ

وصلت لتوي ، وجدتك في هذيان غيبوبة ، خارجا من حالة سكران .. قلت ما بصاحبي؟ لم يعطوني تفاصيل وجودك و لا إحضاري ... فقط اسمك الذي ربط الحكاية بين الخروج من المحطة ـ ويا ليتني بقيت داخلها ـ وبين الحضور الى معقل استنطاقك ...ـ

أدخِل الشقاء الى وعيي حارقا أحلامي السفرية التي حملتها معي في حقيبة افكاري... ـ من محطة مطرٍ ، كانت تحمل في سحابها مزنا و ظلالا وخيالا يتشكل مع الهواء و الريح، فيعطيني كل مرة تفسيرا للعالم وحكايات بداياته ، ها أنذا ألج دائرة زبانية تتقن شواء الدسم من قلوب الناس و اكبادهم... ـ ليتني ما خرجت من محطة اسفاري ، لكنني اضطررت كما قال عمر الخيام : لبست ثوب العيش ، لم أستشر ... ـ

ما المحطة ؟ ما الزبانية ؟ ما القتل و الاغتيال ؟ هل اغتالوك ؟ مجرد تفكيرهم في اشتغال ذهنك بتحليق حرية ، واستدعائك واقتيادك مثلما اقتادوني ، كان اغتيالا ... خنقا لانفاس العقل . حتى يعلم صاحبه بان الجنة محظورة على الخارج عن طاعتهم ... هكذا اصبحت منابرهم ... و كانت سبابتك حساما فالقا بين نور الاله ، وظلمة احتيالهم ... كان الاله لنا جميعا لكي نعشقه و نذهب اليه ... ولن يمتلكوا قوة لاعادتك من عنده ، ما دمت قد اخترت التعلق بالسماء في نهاية المطاف ، و تصورت الاحتراق و عشقته حبا كالفراشة في معانقة المصباح ... فكانت لك مشكاتك وضياؤك الداخلي الذي لن تصله زبانية و لا جاسوسية ... ـ

ها هم قد تنفسوا الصعداء ... تحول الاستنطاق الى صاحب التسمية ... : أنت سبب المشكلة ... كدْتَ تسبب لنا أزمة أمنية ... و هذه الأيام ولت علينا مصائب بسبب الجمعيات الحقوقية و المراقبات الدولية ... من أين أتيت بالتسمية؟ ما علاقتك بالإمامية؟ نطق سؤاليه ملتحي المخبرية ، مُكَحِل العينين سوية ...ـ

أمام عينيك ، كانت استفاقتك على جديد الاستنطاق ... تحولت من مشارك إلى مشاهد متابع ... أوَإنك لازلت معنيا بالعملية..؟ـ.

ـ ما المشكلة ...؟ بادرت بسؤالي مستغربا الحديث عن التسمية ... استحضرت اشكالية التسميات في بلادي والحظر القائم على لوائحٍ ، إلا ما كان من تحلل الثقافة الحالية ، مع العولمة والاجندات الاعلامية الدولية ... بادرت الى ازاحة هذا الاستحضار ، وفكرت في الجواب ، وطرحته احتمالات : هناك آيت ليمام ، وايت الامام ، وليمامة ... و سمرتي تخبركم بالمنطقة.. ربما هذه و ربما هذه ...

ـ ألا علاقة لك بالشيعة و الامامية ؟

مِن تساؤلِه سقط من عيني هولُه ، كما لحيته وسواكه وكحله ... قلت هذا لن يكون فقهه من مذهب السنية ... استعنت بسخرية سجع وقافية في مثل هذه المواقف المبهذلة ... كَبُرت اللعبة حينئذٍ ولو أنني بحثت عن اجابات بمقالات كتبتها ، ترى ما الذي ستقودني اليه مع هؤلاء المسطحي الاذهان ، الحادين في حواس يقظتهم؟

عانقت افكاري ، وأغمضت عيني ، و استحضرت اشكاليات الفكر الاسلامي و التاريخ الضائع على أممنا ... استحضرت عنوانا نشرت مقالته بجريدة ٍ (ردة التخلف) ... لطمت دماغي : ويحك ، ستزيد الطين بلة ... أنجُ بصاحبك ، وانصرف ...ـ

فكرت في اي قسَم مناسب لهؤلاء ... محدث الاقتناع عندهم ما داموا بلهاء : ـ وحق مولاي ادريس و الشيخ الكامل ، لا علاقة لنا بالامامية...ـ

وأخيرا ، انتصر فقيه الزبانية ببسمة سخرية ... تنفس الصعداء ... و فهم الانتماء للاولياء و الاضرحة ، تلك الاحزاب التي جعلت للانام و للانتماء في عصر عولمة و تقنية ...ـ

ـ لقد اتعبتمونا ... من الصباح ونحن ننتظر الحقيقة ... اخلوا سبيلهما ، يبدو أنهما من ابناء الزاوية ..ـ.

قلت لصاحبي : لا عليك .. سنذهب للاستلذاذ بعصير فواكه وحلويات شهية ، تنسينا هذه المحنة ... وما رايك في العودة الى محطة مطر .. ربما السفر اصبح جنة المتعبين من ضجرالمحيط وخبراء يقظته! ـ