Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
على هامش الايام المفتوحة بالاروقة الفنية

على هامش الايام المفتوحة بالاروقة الفنية

salmalalisalma1
 
في زيارة للأروقة الفنية
على هامش الايام المفتوحة بمعارض الرسم
قرأت خبر افتتاح ليالي الرسم والفن التشكيلي وانتفاضة اللوحات على جدران الأروقة في رقصة فنية تداعب الضوء و البصر و نشوة الزائر ليلا ، العاشق للرسم و جمال الابداع بأنامل الرسامين والتشكيليين ... قلت هي مناسبة لاختراق عالم الرسم و محاربة غربة هذا الفن الذي قد تعرف لوحاته نسيانا و عزلة ركونها في زوايا مراسم أو جدران تأكلها رطوبة الزمن الثقافي ... هذا الذي غدر به البعض ، فنفضوا ايديهم عن مائدته بمجرد الانتهاء من مُقَبلاته و كعكاته ... هذا الذي امتطاه البعض ، أو تسربل به رغم انتفاخ بطنه وتشكله في قالب رأسمال متحرك يصافح العملة الذهبية و يدوس على اللوحة الملونة بلون الحياة و نَفَس الوجود و العيش ...
في مدينتي ، حيث الفنان يعاني من سخرية القدر ، بين قروسطية ٍ و خبزيةٍ يومية يتسابق الجميع وراءها . ومصافحته لكل صباح يومي جديد بريشته التي يعبر بها عن مشاعر ويتسامح بها مع قلوب ، ويوقع بها ومضات الطبيعة والخلق ، حتى يلفت الانتباه للذوق و سر السعادة المنفلتة من قبضة الناس , التائهين وراء سراب بعيد لا يوصلهم الى واحة الظمأ المرتوى ، بينما ريشة الفنان تستطيع ان ترسم له فوق الرمال شطآن أمان وجنات عدن تعيد له بصر الرؤيا في الحياة من حوله وبداخله ...
واكبت في زيارتي ، مساءلتي لوزارتي ، كيف جاءت الفكرة المعممة على سبع و سبعين رواقا ...؟ هل هو رقم سحري مختار ؟ فبمقابل سبعة و سبعين كشيفة* ، هناك ربما ، سبعة و سبعون فسحة يتنفس في رحابها الانسان الباحث عن سعادة محيطة ... ستكون الحياة (كشايف)، و الرواق (تنفيسة) ... قلت مع مرافقي في الزيارة : يبدو أن النكتة و التلميحة *والتنقيطة * حاضرة معنا و مُعلقة في كل زيارة و ملاحظة ...
تساءلت عن مدى اهتمام الوزارة المسؤولة بهذا الفنان ؟ فوجدت أجوبة كثيرة جميلة ... على الأقل ، دون اسمه في سيرة رسمية للثقافة المغربية ... على الأقل ، جُعل منبر جداري في فضاءات دور الثقافة والأروقة المدينية ... على الأقل ، خرجت اللوحات من ذاكرة النسيان التي أقبرتها كتحف للأجيال القادمة ، ما دامت الحاضرة في غيبوبة عن الفن والذوق الجمالي المرتبط بالإبداع ، مادام (طرف الخبز) صعب وشاق المنال ... على الأقل ، ها نحن مع تخمة العيد وتهديد اعراض الشبعانين بذهنياته الكولسترولية ، وجدنا حركة ومتعة ، بعد تخمة ، وإذا شبعت الكرش تقول الراس غني ، غنّي ...
سيمر موسم العرض ، و سيأخذ الفنان لوحاته ، المهددة بالقبوع في زاوية منسية ... ربما اقتنى بعضنا منه ما يعوض له العناء و يضمن له الاستمرارية في الابداع ... لكن كثيرين سيعرفون عودا على بدء لم يبتدئ بعد ....فكيف نستطيع تكريم هذا الفنان ، و تفعيل دوره في تنمية مجتمعية ثقافية وشاملة ؟ سؤال حيرني و انا واقف اشاكس سراب الفراغ الذي طرحه ... هل تمت برمجة منح مالية مشجعة للمشاركين ؟ هل تمت تغطية المبدعين بالحضور أجمعين ، أم كانت العملية مقتصرة على من حالفه الحظ فقط في العملية صدفة او عبثا او معرفة ... ؟
      وهذا البرنامج ، لماذا لم يفكر في جعل قافلة فنية متحولة بين الاروقة ؟ حيث إن كل مجموعة على الاقل ستعرض في عشر أروقة على صعيد المملكة العزيزة ؟ ربما ، سيكون البرنامج المستقبلي هذا الانتقال من الثابت الى المتحرك ... ربما بعد حصر لائحة المشاركين ، سندعوهم للعرض في رواق كذا وكذا و كذا ، في توزيع شطرنجي مركب ومكتمل و دقيق ... ربما سنجعل لهم ساحة عظمى نحشر فيها في اطار تحطيم رقم قياسي عدد العارضين في موسم بالآلاف يحجه الزوار من بقاع العالم و ارجاء المعمور ...
ربما سنقوم بإعداد مرسم لكل فنان هدية ومكافأة لمشاركته وصبره على مجتمعه ، و لريشته...
ربما سنشجع الشركات والمؤسسات على احتضان أكبر عدد منهم و منهن ، و نضمن تنمية فنية مشرفة بكرامة ، مخلصة من ذل السؤال و الاستعطاف وعبث انتظار السراب و السراب...
حمقى هذه الأسئلة ،مجنونة بما اعتقدته حكمة ، باكية مع دمع القارئ لها الشاعر بصدقها في محاولتها الانتصار لفنانات و الفنانين...