Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
متاهات 5 بين الحاضر و المستقبل أي سبيل؟

متاهات 5 بين الحاضر و المستقبل أي سبيل؟

متاهات 5 بين الحاضر و المستقبل أي سبيل؟

جل التجارب التربوية المعاصرة بيّنت ان مجال الأخلاق تكوين و بيئة و محيط و قدوة و تكوين. جلها ارتبطت بقيم استقتها من فلسفات متطوررة. و الأهم في كل هذا، هو امتداد البعد الأخلاقي إلى تصورات غير دينية من أجل ان تؤسس لإنسان معاصر متخلص من قيود المنظومة الدينية التي حكمته و استغلّته و قيّدت تطوره الفكري و السلوكي.ـ

هذا ما نلاحظه داخل المجتمعات الغربية على الأقل. و إذا بحثنا عن ذلك داخل مجتمعاتنا، وجدناها متأرجحة بين تيارات الماضي و الحاضر و المستقبل، تبحث عن وصفة صالحة، لكنها لن تهتد إليها بعد.ـ 

لعل المجال الأخلاقي و القيمي هو مجال صهر الأفكار و تليين كل تعصب في السلوك و تطويع من أجل نهج مرسوم تنقاد معه و به الجماعة و كذا الفرد عن طواعية و إذعان. لذلك فكل الأمم تهتم به و بتوجيه الأفراد داخله منذ بدائية نشأتهم، علّها تحقق الاستمرارية لسياساتها و مصالحها. و كلها تكون باسم الدين و المصلحة العليا غالبا.ـ

و لعل معيار الحكم على سلوك الإنسان سيكون من خلال تتبع كيفية تصرفه في حريته و تحمله لمسؤولياته حين عرض الاختيارات و الرغبات عليه و أمامه. و من هذه الزاوية سيكون مدخل اشتغالنا على الموضوع. كيف يتصرف الإنسان في حريته؟ و كيف يتقيد بمبادئه عن طواعية و التزام من دونهما؟

لابد من المقارنة بين سلوكين و نموذجين. الأول مقيَّد و متزمت، و الثاني منفتح و متحرر. أن نقارن بين بيئتين. الأولى بثقافة دينية و الثانية بثقافة ليبرالية. أن نموضع الاثنين داخل سياقهما الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي و السياسي المنتج لهما تربويا و أخلاقيا.ـ

و في هذه المقارنة سنجد ان البيئية القبلية و العشائرية، و كذا منظومة الأحكام التي تنبني عليها تصوراتها للمرأة، ستؤثر على موقفها و رؤيتها للعلاقة بين الذكر و الأنثى. و هو أمر ليس بجديد في الملاحظة، لكنه يحتاج إلى التأني قبل إصدار حكم و من أجل الوصول إلى أفكار و استنتاجات جديدة.ـ

في حين، نجد ان بيئة المدينة الكبيرة و ثقافتها العلمية المرتكزة على فلسفة ليبرالية في الحياة، و كذا شكل تنظيم العلاقات، قد حرّر الإنسان الفرد من قيود المنع و الكبت و القمع الذي يطال العلاقة بين الذكر و الأنثى. سيكون عالم مدينة كبيرة مثل بوسطون أو نيويورك أو واشنطن، هو عالم الانصهار داخل رؤية و فلسفة متميزة للعلاقة التي يمكن أن تقوم بين الذكر و الأنثى. ستكون الأدوار مغايرة لتلك التي رُسمت في الأوساط البدوية العقلية و الذهنية. تلك التي تعيش بنظام قبلي و عشائري أبيسي و قروسطي يمتد في تكريس دونية المرأة و في خضوعها للذكر ـ الرجل. فمن الأمثلة الصغيرة إلى الكبيرة، نجد ذاك الاستمرار في الاحتقار و التنقيص لقيمة المرأة. ذاك الارتباط في رؤيتها للشهوة  و تلبية الرغبات. ذلك المخزون في اللاوعي الذي يود سبيها و جعلها في خدمة الرجل الذكر متى شاء. و لعل أقصى ما أفرزه هذا اللاوعي غير المحتشم حينما يتوحش في إفرازه، هو سلوكات ما يسمى بتنظيم (داعش) حتى لا نعطي شرعية للتسمية الكاملة لمؤسسته التي تخدم بهمجية جديدة أجندة المصالح الغربية الإمبريالية.ـ