|
إسكندريتي ببحرك وهبتك
حريتي
|
أنت نور العقل ببهائك وأنت جنتي
|
|
جمعت المعارف والعلوم في تجربتي
|
كيف أهجرك للصحاري وأنت روضتي
|
|
عشت الحب الإلهي في عشقي وفلسفتي
|
ما جسدي بسواك يساوي حريتي
|
|
أنت جسدي بين مسرحك ومكتبتي
|
أنت شراييني بشوارعك والموج نبضتي
|
|
ما الجنة خارجك سوى جحيم
|
ما أوثر الفراق هي السماء رفعتي
|
|
إذا استنصر الجهل بالسيف مقصلتي
|
أخضعتهما برهانا على صحة فلسفتي
|
|
إذا الظلام اكتسح فضاء إسكندريتي
|
بحثت في الآفاق عن شمس ٍجديدتي
|
|
كان إلهي الذي حيرني في فكرتي
|
عقلي الذي يفتح أسرار حقيقتي
|
|
ترفعت عن الأوثان إلا لجمالها
|
دفعت طقوس الكنيسة سبب فتنتي
|
|
كنت واهبة حبي وجمالي ولوعتي
|
لكل مريد للعلم والذوق في حياتي
|
|
سيشهد التاريخ على كسوف قرون
|
سيظهر العلم في الآتي قداسة نظرتي
|
|
ظمأني إسكندريتي ما تبلل به طيفك
|
فكيف بروحي إذا عانقت رَوحتي
|
|
أنا أنتمي لكل الأزمان برؤيتي
|
أنا هيباتيا هبة الكون علامة
الغرةِ
|
|
تآمر الصليب وقلب الحديد في محنتي
|
في لعبة التاريخ الكنيسة والحكم معدمتي
|
|
الشاعر الصادق من وهب قلبه للتي
|
العالِم الحق من عانق الحقيقة مع الموتِ
|
|
استبشر بنور الشمس وبنبوءتي
|
ما سيقع من غصب وعمى في الكنيسةِ
|
|
لن أقبل بالدهاليز ولا بالكبت في سيرتي
|
أنام وجسدي مطهر تحت ضوء نجمتي
|
|
ها أنتم في قرونكم أعطوني برهانكم
|
لِمَ قتلتم بوحشية الغاب نعمة الحوريةِ
|
|
تماسيح من طمي عفن وناب نتن
|
تقتات على الريم والغزال الفتي
|
|
لو كان العقل مَلَكة حاضرة ما
|
كانت وحشية التاريخ في مجزرتي
|
|
يا مالك الأكوان أنت عقلي وتجربتي
|
تجلى نوراً من ظلمة وعلم يمحي علتي
|
|
ايها النيل ما لك تلفظ أبناءك
|
هل ضاق بك مصب الاسكندرية جنتي
|
|
أم هي منابعك السماوية في مخيلتي
|
تحول التاريخ بما لاتشتهي سفينتي
|
|
|
|