Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

العلاقة بين الفن والحرية

 

قال الدكتور نصر حامد أبو زيد:

(الفن هو ممارسة أقصى مستويات الحرية. يمارس الإنسان في الفن أقصى درجات التحرر،يتحرر من قيد الجسد في الرقص، من قيود الرتابة في الموسيقى،من قيود المادة في الفن التشكيلي،ومن قيود اللغة التداولية في الشعر والأدب.)

(في الفن تتحقق إنسانية الإنسان في علاقته بالكون،حيث يستعيد الفن الإنسان من غربته التي فرضتها الثقافة بمفاهيمها وأعرافها ومؤسساتها وقيمها. فبالفن وحده يتحرر الإنسان ليعيد بناء عالمه ويطور ثقافته،من أجل هذه الحرية المبدعة التي لا توجد إلا في الفن يكره  المتشددون الفن على اختلاف طوائفهم سياسيا واجتماعيا وأخلاقيا،ويمارسون ضد الفن والفنانين كل ضروب الاضطهاد......)

(كل النحاة واللغويين يتتبعون دائما الشعراء فيما اعتبروه خطأ. ذلك أن النحاة واللغويين يتحولون أحيانا إلى حراس للقواعد التي استنبطوها من استقرائهم للغة الكلام والتواصل،اللغة العادية.في لغة الشعر كسر لقواعد هذه اللغة العادية من اجل تجاوز إطارها المعرفي إلى آفاق جمالية ومعرفية تتأبى قدرة تلك اللغة العادية على حملها. لا تنكسر قواعد اللغة فقط على مستوى النحو وقواعده المعيارية،بل يخترق الشعر إمكانياتها الدلالية والتعبيرية بتوليد معان لا يمكن أن تتحقق إلا باختراق الدلالة المعيارية عن طريق الاستعارة والكناية والتشبيه.هذا فضلا عن البناء السردي في القصيدة.....)..

(هناك دائما علاقة توتر بين المعياري والفني على كل المستويات. ومحاكمة الفن على أساس "المعيار" سواء كان المعيار لغويا أو أخلاقيا أو فلسفيا أو دينيا،هو خلط ضار بالفن.)

(هذا هو أساس التحريم في كل الخطابات التي تسعى إلى تأبيد الواقع وتكره التغيير، أي تريد أن تجمد اللحظة التاريخية،السياسية والاجتماعية الثقافية والفكرية،وتجعلها "أبدية)".

(الفن يسعى دائما إلى الآفاق المجهولة بطريقته الخاصة.وهو بذلك يشارك الفكر والعلم في رحلة الاكتشاف التي لانهاية لها ما دام الإنسان يكدح في هذه الأرض التي تسمى الطبيعة او الكون.)

 

تساعدنا هذه المادة الغنية في تناول الفن وربطه بالحرية والإبداع على طرق أبواب عدة مرتبطة بما يحتاجه الإنسان من الفن لأجل ممارسة حرية تعبير وإبداع وفهم ما يختلج بنفسه وما يحتاجه من المحيط في حياته... كما تساعده على إخراجه من توتراته الوجودية وقلقه النفسي وضيقه الفكري....

 

سنقتصر على جانب اللغة وحاجتنا للتعبير بقواعدها. سنجد  ان المعايير الموضوعة لنا في الكلام قد تصبح مقيدة لوجدان وأشكال تعبير الإنسان التي يمارس بها عملية الكتابة والإبداع الفني...

سنجد حيلة الإنسان العادي في حياته اليومية لجوء إلى توظيف لكنة ولهجة وتغيير اشتقاقات واختصار مسافات رمزية في التعبير بدلالات الأشياء والوقائع والأحاسيس التي تراوده فيتغذى ببعضها وقد يختنق ببعضها الآخر...

 لا ننسى أن اللغة حارسة الذهن في الكلام والتفكير.فالقواعد تضمن السلامة كما تضمن الاستقامة وعدم الخروج عن المأذون والمشروع... فبقدر ايجابياتها في بناء الحضارات وإنتاج الأدب والفن والعلم والفلسفات،بقدر رسمها لحدود تداول والتي قد تصبح خانقة لوجدان الإنسان مادام لا يجد فيها ما يفجر به دواخله في مختلف أشكال التعبير التي يحتاج إليها....

 من هذا المنطلق يمكننا تفسير وجود لغة عامية دارجة إلى جانب رسمية.وجود أشكال زجل ونظم تخرج بالبناء العام للقصيدة عما حدده أصحاب العروض والبحور والقوافي....

يبدو الأمر عاديا  إذا انطلقنا من وجود جدلية ونسبية في الواقع تجعل كل جديد محتمِلٍ للنسبية والتقادم،محتاج للتغيير في بعض جوانبه أو كلها.ما دامت المادة والحياة والخلايا متجددة،فكذلك الذهن والتعبير والقوالب في التفكير والكلام تحتاج للتجدد كذلك بنسبة أو بأخرى... انه قانون التطور الذي يخضع له التاريخ البشري الفردي والجماعي....

لننظر إلى هذا الجدول أولا:

 

هذا الجدول يبين لنا قيمة الحرية ودورها في تحرير الإنسان من القيود التي تكبل حركته وتحد قدراته وتقمع طموحه وإرادته في اختراق المجهول واكتشافه.

 

 

 

،يتحرر من قيد الجسد في الرقص

الرقص/

، من قيود الرتابة في الموسيقى،يتحرر

الموسيقى/

من قيود المادة في الفن التشكيلي يتحرر

الفن التشكيلي

ومن قيود اللغة التداولية في الشعر والأدب.

الشعر والأدب

........................................

...........

 

 

 

يتبع.....imami hassan....................................