

/http%3A%2F%2Ffarm3.static.flickr.com%2F2283%2F2071591571_51de111e9e.jpg)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأملات في جائزة نوبل للسلام:
في ساحة السوق،اجتمع الناس مثاني وثلاث ورباع.... اطراف حديث هنا وهناك..أبصار محدقة بالواقفين والجالسين بجانب السور النصف دائري،المحيط بنصف الساحة... تطلعت الأنظار الاولى الى الفضاء الازرق الذاهب الى سواد،مع غسق الليل... تغص النجوم المتفرقة والتي جاءت للعبة علوية مع رؤوس مشرئبة آملة في نصف دائرة هلالية مضيئة في إحدى أرجاء هذا السقف السماوي.. أخذت بعض الاصابع الآملة تشير،انضم الافراد الى أفراد..كبرت الجماعات،توحدت الاشارات والشعارات... تسابقٌ على الحكي والكشف والابتسامات... مرت عجوز تدق الارض بعكازها المقاوم هو الآخر لاعوجاجه وعدم استقامات خطو صاحبته،المقاوم لضعف بصرها والمساعد لها على تخطي كل درج أو حجرة معرقلة ارجلها.... سألت:
ـ ماذا تترقبون يا رجال؟؟
ـ ننتظر ظهور الهلال،هلال العيد.. نبحث عنه في السماء...
ـ إيه... ماذا أرى؟؟ ها هو هناك،ارفعوا أعينكم باتجاه قبة الحمام البلدي،إنه فوق مباشرة...
ـ فعلا،والله لقد رأته،علق أحدهم..
ـ ماذا؟ المرأة العجوز؟هي راته بحق من بيننا؟
فرح الجميع واكد الهلال الهلال... تسالموا،تبادلوا تهانيء العيد... حيوا العجوز،بادروا إلى التبرع عليها بدراهم،كانوا اسخياء في مد أيديهم الى جيوبهم وإخراج أعداد زائدة من الدراهم...فرحت لحالها،دعت معهم باليمن والخير والسلام... صوبت هذه المرة بعكازها بصرها إلى جهة الجبل المقابل للساحة،أضافت تعليقا جديدا طامعة في دراهم جديدة وإضافية:
ـ إيه،، هاهو هلال آخر هناك،انظروا...
تلك جائزة نوبل للسلام،من هلال الى هلال،ولم يظهر الهلال،من عجوز إلى عجوز،ولم يستقم البصر ولا عكاز العجوز،ولم يفرح القوم برؤية الهلال كما لم يروا ولم نر معهم نور الصباح ولا راية السلام مع هلال جائزة نوبل للسلام... فلماذا لاتصبح: