Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
المدينة الزرقاء

المدينة الزرقاء

هانحن التقينا على شاطىء جميل. على متن القطار المتجه شمالا،تصفحت الجريدة.جعلت أملا في الابراج،قرات محتوى المهنة والعاطفة والصحة.ابتسمت للتلاقي،استغربت لغرابة التخمينات... طويت الصفحة لأعود الى نفسي.فتحت الرواية على صفحة علمتها بتذركة قاعة سينما،تذكرا لفيلم لم ارد ان امحوه من ذاكرتي،عشقي لرومنسيته وموسيقاه ومشاهده،وقصة حبه التي رقى بها مخرج الفيلم لتكون نموذجا يقتدى،ربما لقلبه هو وطاقم انتاجه... من يدري

...
سافرت عبر الرواية الى العالم الباريزي،وتيه الغربة،والبحث عن الذات،والاستمتاع بالحرية وملذات الكاس والجسد القابل للالتحام واللقاء والاختراق... فككت عقدتي في اطفاء لهثي.لم يكن الرجل وحده من يجري وراء المراة،من يعبر عن الرغبة، ومن يبوح بكلمة أحبك.... كانت المراة كذلك تجري،تعبر ،تبوح.... تنقصنا في دواخلنا المساواة... تفكرت ان الرجل اذا اراد المراة لزمه الذهاب الى معركة حربية للعودة بقربان تقرب... هل يعود من المعركة....  ربما يموت على آمال معلقة... تنقصنا في دواخلنا المساواة... لابد ان نحارب لهاثنا،وجري غددنا قبل عقولنا... ربما لنا الفوضى،ولهذا العالم الباريزي النظام... عبث هي افكاري بين ذهني ومكان تصوير مشاهد الرواية

....
نظرت في ممر المقطورة.كراسي على اليمين وعلى الشمال مصفوفة،مربعات متقابلة،مثاني مثاني،على ذات
 اليمين وذات الشمال جلدية زرقاء  ... أملت في شعر مصفوف انثوي حاضر فيها.. ربما تعويض عن حاجاتنا وضرورة المراة في حياتنا وانفاسنا... ارتحت لبعض حضورهن،من بدا وجهها امامي،مهتمة بانوثتها واناقتها. من هي مغايرة لقبلتي اراها من خلف راسها ورقبتها... من هي ضاربة في السن في زاوية.. تجاعيد ومساحيق بالية.... قلت تلك حبيبتي،وهذه في مقام امي وخالتي... ها أنذا اثبت في ذهني اثاث هذه المقطورة في سفري وسجل ذكرياتي... ادخلت مشاهد الطبيعة والمدن والقرى في شريط سفري الذهني والحسي. ألفت بين المادي والمعنوي،بين ذكريات ماضية في السفر ومشاهد الامكنة والبشر... تلك كانت رحلتي.
ها نحن التقينا على شاطىء جميل. في هذه المدينة الزرقاء،التي اسميها زرقاء اليمامة.. لا ادري لم سبقني هذا التشبيه في صورته على فهمي له ، ما لعقلي يسبقني في استنتاجاته ولا يساعدني على القبض على الحدس والفهم في اوانه..... ربما لانفتاح زوايا ابراجها وافق اسوارها السميكة على زرقة المحيط المتوجةببياض،كنت احب ان يجعل كحلا على مدارها،حتى تصبح جمييلة فاتنة عيونها،زرقاء المحيط،مرتقبة الافاق.. كم منا يحب هذه المدينة و لايدري لماذا هو يحبها؟ هل ينفلت الحب عن فهم العقل،فيجرف المشاعر والاقوال والافعال،ويطالب العقل بالانقياد؟


لماذا احبها انا كذلك؟ لا ادري،رغم محاولة فهمي بعقلي.. هل هي منطقة العروج الى السماء؟ واي سماء؟
 انا لا اسافر، نفسي هي التي تسافر،هي التي تختار هذه المقهى وهذا الزقاق،وهذا التلاقي التواق للاشواق.... 
لماذا احبها؟هي مجال التلاقي ،وجدت الجواب في السطر السابق من الباقي.... مدينة نظمت عالمها للعشاق.جردتهم من عقد ومن رقابة الذهن ومجتمع الحذاق.... لماذا احبها؟ أ لكوني اشتاق؟... نعم... ضغط الممنوع والمكبوت لا يطاق...
لماذا احبها؟  واين انا ذاهب الان؟ أ ليس اليها ولاجلها.. قد تكون هي المرأة ـ المدينة، او المدينة ـ المراة،كل يتجسد في الآخر... ألست ذاهبا لملاقاتها؟ ها نحن التقينا على شاطىء جميل،شاطىء المدينة الزرقاء. 
وأتساءل عن تانيث الاسم للمدينة،فاقارنه مع تسمية الدوار.واستحضر الخوف من بارود الانتقام،والدفاع عن الشرف باراقة الدماء وخنق الانفاس... وهذه المدينة مرحاء.. ربما هي احلام رسمتها عنها كي احبها فيها واعيشها في خفاء. فعيون الدوار حاضرة في كل نقطة من البلاد ،أكانت مدينة بالتانيث أو مدشرا بالمذكر... ربما... 
ها نحن نلتقي على شاطىء جميل،هي آثرت ان نبتعد عن مدينتنا.ماذا تريد؟؟؟ هل تريد الانطلاق في مكان الاسراء والعروج؟ هل تريد التجسد في المدينة الزرقاء؟ تفتح لي اسوارها وتقحمني في اسرار سراديبها ومسالكها،في لعبة تشتعل حرارتها مع أشعة الشمش الساطعة...  تزعزع برودة الزوايا المحجوبة عن الاشعة الشمسية، وتنبعث الحرارة الباردة لتدفىء الانفاس التي هي في طريق المد والهيجان مع حركة البحر ... الساخنة بالاشتياق.... 
لماذا في كل مرة نحتاج لاعادة نفس الزيارة والاكتشاف،لهاذي المدينة أو لذا الجسد... هل المسالة حب واشتياق؟ ربما...
ها نحن نلتقي على شاطىء جميل.بداية انزعي حذاءك،كفاك قيودا للحركات،اتركي الدم يسري على سائر الجسد،ستشعرين بارتياح... على رمال تتعانق وتتداخل مع الماءولعبة اليابس والمبلل،ستكون لخطونا كذلك وبتدرج لجسدينا في هذه المدينة الزرقاء...
  
هو سحر الحياة، سحر الحياة ،اختيار الزمان والمكان، ثم،،،، وما يناسب الكلام ويطرب الوجدان....