Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
المبتذل وغياب البدل في الانتخابات

المبتذل وغياب البدل في الانتخابات

 

المبتذل وغياب البدل في الانتخابات

 

 

ينطلق الحديث عن الحاجة للانتخاب.هو امر تسييري،تمثيلي،تشكيل نخبة وصفوة تتكلف بالشان العام وتدبيره.بجعلها ممثلة للجماعة،للامة،معبرة عن ارادتها وطموحها،محققة لمصالحها العامة،ومنجزة لمشاريعها عبر مؤسسات ومختصين ومهندسين واوراش ومنجزات....

الانتخاب يعني تصويت وتنظيم اقتراع واعطاء مصداقية وثقة ونزاهة والثقة والنزاهة ،يعني ان كل مغربي له شخصية وكرامة وارادة ووعي واختيار وحق وواجب...

الانتخاب هو صوت معبر عن راي،مرجعه ودستوره هو ضمير الانسان وارادته الداخلية واختياره الخارجي.. والضمير هو الجهاز الذي يعطي المصداقية الاخلاقية والتربوية والسياسية والسلوكية لهذا الموطن. لكن ،حينما يغيب هذا الضمير، يتم بيعه كصوت في سوق المزايدات الانتخابية،يتشيء هذا الانسان،يصبح اداة مستعملة... يتساوى هذا الانسان مع الذي يبيع جسده.انها دعارة اذا.سنتحدث عن الدعارة الجنسية ونفسرها بانها اقدم مهنة في التاريخ ترتبط بخصوصية اللذة والبحث عنها بجميع الوسائل،ولو الوحشية،كما ترتبط بظروف اجتماعية ومادية تدفع الى بيع الجسد لنيل مقابل،لشراء دواء او تعليم اولاد او اطعام شيوخ...

ماذا عن بيع الضمير والصوت؟لعل المسالة خطيرة جدا.لماذا؟ لان الضمير هو الجهاز،المحور الذي تتشكل فيه وتنتظم قيم المجتمع واخلاقه الموجهة لسلوكه،والمحققة لتوازنه وامتثال الجميع الى قوانينه واعرافه،ما يحقق تماسك هذا المجتمع وسيره الى الامام. هذا الضمير المُصادر ببيع الاصوات في الانتخابات سيشكل دعارة اخطر لانه ارادي،بل انه نخاسة يمارسها الانسان على جوهره يبيع فيها معنوياته المشكلة لتفكيره وانسانيته... فالدعارة الجنسية اهون هنا لانها على الاقل لا تمس الكرامة الداخلية التي تجعل القلب للعاشق الذي يُحب،اما الجسد فهو للمشتري للذة العابر...

فالذي يشتري الضمير،يشتري كيان الفرد والمجتمع.هكذا ستنتهك الاسرة فتصبح الاولوية للمادة على حساب الشرف. يسهل على رب الاسرة قبول اناثه للدعارة،قبول صاحب السلطة والادارة للرشوة مقابل المصالح والحقوق،نهب السماسرة والمقامرين لخزائن المال العام،شيوع اشكال الوصولية والشماتة الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية، تامل القطيع الجامد لافتراس الذئاب للفريسة ...

ستسمى دعارة سياسية لانها وصلت بمجتمعنا الى داء فقدان المناعة المكتسبة الاخلاقية والسياسية.. يختطف المواطن خارج البلد، يختطف المرشح داخل البلد،يقتل المواطن على الحدود،يداس القضاء من طرف البعض،يلطخ التاريخ بتصريحات الجهلة المافيوزيين،ينهب المال العام... كل هذا يقع والجسد قائم... انه انعدام مناعة،انحلال تدريجي نحو تفشي المرض والوباء،نحو هلاك الكيان بعد ان هلك الفرد بالدعارةالسياسية اكثر من هلاكه بالدعارة الجنسية.