Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
التخلي و الحنين ـ 1 ـ

التخلي و الحنين ـ 1 ـ

التخلي و الحنين:
جدلية نفسية كبيرة يعيشها الانسان في لعبة الوجود.يواجه التحديات ، كما يعاكس الاختيارات ، في دأبه و بحثه عن جديد... في بحث عن ارتواء ما انتهى و ما انقضى ... عطش مستمر الى ما بعد الارتواء... وفضول يسبق وياتي بعد كل امتلاك ... و ماذا بعد؟ هل يكون وجود الانسان ما يتشربه من مشاعر و عواطف و قناعات و تصورات ...؟ هل هو هذا الكل الذهني الذي يلبس تفكيره ، فتكون الخلايا و الجسد المركب مجرد حامل لهذا الوجود في هيئة المخلوقات؟يركبه كسفينة تخترق بحرها لأجل التفرج على حاله وتموجاته، في صمت يترك لحامله عناء التساؤل و التجريب و الاكتشاف ... أما هذه السفينة فكل مرة تتجدد كحطب النار المتقدة ، هي كذلك تقتني ما به تعود للملاحة و الابحار... و ما يهمها. ؟..لا شيء ... وجود كان صامتا ، اصبح بفعل لعبة المخلوقات ـ الكائنات حدثا و تاريخا و حياة ...أم هي دمى في لعبة متاهات....قد يكون الوجود أول من يلعب لعبة القدر كرهانات ... بين النواة و النواة ، كم احتمال و كم من تلاقح ، بين حياة و ممات ...؟؟؟؟و هذا العري الذي ينغرس كتهديد لروح كل انسان ...بين مد و جزر يعيشه في لعبة التخلي و الحنين .. هو واقع الانسان ...
ماذا سيكون التخلي؟ انسلاخ ، رغبة في التحرر ؟ و عملية تحرر من كل قيد أو ما به نقص سعادة حياة ، أو حجاب يستر عنه آفاقا و طرقات ...؟ هذا الجزر الذي تجده في رمشة العين التي تريد ان تتخلى عن الانفتاح لتستريح مدى الحياة... فتطبق الجفون التي تفتح لك عالما داخليا تعيشه باسراره الغريبة ... تحلم و تتخيل وتفكر ...تخلد للنوم فتعتقده هناء  من تضارب القوى ... فجأة تكتشف على أنك امتلكتك داخليا ، اصبحت ماخوذا بلعبتها في سماوات نفسك و وجدانك و لاشعورك ...
التخلي ، جزء من لا حدودك ينفتح لملحمة ابحارك و سفينتك التي يمتلكها الوجود و يتحكم فيها قدرك الذي حُكِم عليه بالبداية و النهاية ... النهاية ؟ عمَّ سيتم التخلي اذن ، ما دامت النهاية مرسومة ؟ فمن سيتخلى عن الآخر؟ ارفع شعار الكلمات و سلاح الاسئلة و الاستفهامات ...أزيح  جيوش السحب و التيارات المتضاربة بضبابيتها ... اتقدم الخطو و الموج، ماشيا فوق فوق الماء ... أغوص بحركات حروفي المنكسرة تحت الماء... لا قرار للرسو، لا شاطىء للوجود ... أنا لفافة او رقيقة تطوى و تترك ويتم التخلي عنها بعد حين ... وحينما أشعر بما أنا عليه بعد حين ، كيف لي لا العب لعبة التخلي ؟و فجأة يأتيني الحنين ...   !