يا حسرتي على البلاد
هل كان الصراخ حطبا لمدفأة ما
و هل كنت شاهدا على اغتيال ما
جئت في صباح باكر
الأدلة قائمة
طفل حافي القدمين
امرأة لفظتها غيلان المغارات
وأبٌ استنفذت شجرته آخر أوراقها
و ظل هارب من منفاي
يا حسرتي على بلاد
أتنكّر لتعريفها
ما كان علَمًا ولا نشيدا
كان نبضا..
به محياي
وأستمر في رسم خارطة جديدة
أشكّل لوحة الصبي دون أيادٍ متسلّلة
طفلا أبوح
وطفلا أحلم
وطفلا
كان مبكاي
سألتكم عن ماضٍ
انقسم إرثا وغنيمة
مزقتم به خارطة البحر
وأحشاء البهيمة
أعليتم المصاحف فوق رؤوس السنان
كان الاغتصاب مقدسا
سيفا وجريمة
هرولت دفوفكم إلى إعلاني هزيمة
وكنت المنتصر لهذا البحر
وذاك الطفل الساكن
في قلبي صبحا
ووردة جميل