جئت هذا المساء
ووجع البيان يعزف نغمه
تراقصه روحي حزينة
تلك النجوم قد خسفت
وأحلامي بدّدها نور الصباح
الأعشاش احتضنت فراخها
وأمنياتي وهبتها الريح لفراغ
سأقوم من صمت المحيط
مدًّا يزحف على شواطىء الليل
هديرا يوقظ الزمن لرقصة الشمس
أسألني عنكِ
أغمض عينيّ حفاظا على صورتكِ الأولى
ورسالة رفرفت مبتسمة في خطوك
إيقاع الحب
حبر انسكب
جمر اتقد
قلب اشتعل
فطاع له الحرف دليلا
وانصاع تبجيلا
والصدقُ
صمت يرسم الشواطىء الأخيرة
تمدّدٌ على عباراتٍ جديدة
أرافق الموج
أُعلمُه صحبتكِ
قيثارة تعزفها الدلافين
آمنتُ بكُلِّكم تقبيلا
أن أكون أسير أوتار
وأناملي تشكّلُ حلْمكِ
وشدوي يجري استباقا لخيالكِ
ما تطلبينه تمثيلا
أسير ولا أبالي بوجهتي
حروفكِ مدار كوني
وسعيي للقياكِ آيٌ
أُرتّله ترتيلا
الفساتين في انتظار
واختياري لألوان طيفكِ
وعبير فتّحته الأماني
بيان لا تأويلا
أعوذ بالحب
من كل عطش قرب نبع
وكل شيطان قيل أو قيلا
والصباحات تحليق في الأعالي
والأغنيات بساط حماقاتنا
ما همّني حراس الليل فتيلا
ما أرداني سوى غيابك قتيلا