أنين العواصم
(حسن إمامي)
تئن العواصم
و القلوب متشظية بعد حين
غازلتْ القمر فأهدتْ ضيّها لفرحة محبين
سمرا تحييه في لوحات داخل أروقة الفؤاد
فترسل القصائد عربونا يجدد للزمن الشباب
والحلْم خريطة أنزلتْها من سحاب.
تئن العواصم
لا قهوة تسحر العين انتظارا
بقيت الكراسي فارغة
والباقات يتيمة
يوم عالمي للعناق اغترب عن المدينة
غادر خيط الزمن حراسُ الظلام
أطفئوا مصابيح الفرح لغدٍ
بعثروا محفل الفراشات
وصادروا حروف الابتسام.
وتئن العواصم
عروس في حلّة فستان
ترمّدتْ في بيت نار
لُطّختْ خطواتها
أطلّتْ على حافة الانتحار
وعرس الدم زحف على حفلتها
بكتْ تلك الورود التي زيّنت خريطة جسدها
انتصبت الأظافر أشواكا ومخالب
أقنعة تحوّلتْ إلى كائنات انتقام.
هي الكواسر
هي السباع وهي الضباع
هي كلّ ما يبرر وصف الحديقة
إلا من حمام
إلا من يمام
إلا من فراشات
و بدر يجمع العاشقين في ليلة ابتسام.