الخفاش الذي عبر شوارع المدينة
سألتُه عن سرّ هذه الظلمة
المعطف الذي سافر عملة بالية
استقر على كتِفيّ
ساومني حداثة عهد
ساعة جديدة
استقر ظني على سؤال الظلال و العتمة
كان ضحكه باديا
و كانت حيرتي ضاربة
كان أول المالكين
مغارتُه جماجم
مهنتُه توزيع الفزاعات
شهادتُه من شر ما خلق
إبليس إذا وسوس
و كان مكرُه بداية الغسق
العقارب التي وزّعها خلتْ من الشمس
و حتى القمر
المدينة بدت راضية
الرعايا هاربون إليها كل ثانية
و الأسوار مقيمة احتفالية تراثية
نالت نجوميتها و استعبدتْ أصواتَنا
في سيرة رثاء
وصفتُها له كتب و حراسة قائمة
الخفاش ما انبرى لسؤلي
يصبّ كؤوس البن
يدحرج كرة كل ثانية
في كل نهاية أسبوع يغسل ذاكرتي
يقيم ضجة الطبول
و يراقص مرآتي ببهلوانية
صار السديم عدسة
غلّفت الأبصار لوحة
صارت السماء بلا ألوان
كيف لي أن أوقظ حبّها؟
أبعث ربيعها؟
مدينة بلا سماء
و ظلال خفافيش تمسخ كل ضياء
كيف لي؟