أقصى الدمع
يسقط وحيدا في قعر الفؤاد
جرس بدون رنين
يلتف حول حبله
ولا غصن شجر يمجد احتفاليته
أقصى الدمع
لم يصل إلى شمّ التراب
الأنام متنكرة لروحها الخضراء
بلا ألوان نظرت إليها شجرتي المعزولة في العراء
أقصى الدمع
لم يجد من قاموس الكرامة فاكهة تقطُفُها الألسن
لم ينم، مسترخيا و عينه إلى السماء
دحرجوه للركوع فأبى
لن يتشكّل آدميا من نسج غُلّ
دحرجوه للتمسح
كان مؤمنا قبل الإيمان
أقصى الدمع
تجرّد من لغة لأخرى
و من لباس الكهنة و المهانة
لعري طاهر
هكذا غنّاه ذات مرة
هكذا
تشكّل و تشكّل
ذاك العهر المقدّس
سكّينا تسكُنُه الجراح
بندقية بمقاس الحلقوم الذي إذا نوى
فتنفّس
أقصى الدمع
أن ألتفت
فلا ظل هناك أو هنا
الصحراء سراب الروحِ الخاوية
إلا من لعاب اشتهاء
كيف لا!
و الأمنية تراث جفاف
و غيبوبة غريزة
و دعاء
أقصى الدمع
لم يكن لي يوما صديقا
تنكّر لي حين سكرة المنية
و البلاء
سأعبر الخريطة من أجل هديل
و أعزف هدير الموج خفقانا
قربانا
دليل ورد تعطّرتْ به حروف السماء