Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

بين الامتداد ( السوسيو ثقافي ) و الامتداد الثقافي 2'

بين الامتداد  ( السوسيو ثقافي )  و الامتداد الثقافي :

يساعدنا هذا التمييز في تتبع خيوط التشكل للوعي و السلوك الثقافيين. فإذا كان التداخل بين الانثروبولوجيا و الثقافة حاصل باعتبار منطلقات التحديد المفاهيمي لهما. فإنهما في سياق البحث عن الامتدادت و جذور تشكل الوعي المتحكم في الفهم و السلوك، و كذا في الإرادة الواعية للإبداع و الإنتاج الجديد فنيا أو أدبيا على الأقل، سيختلفان في طريقة التشكيل و التحقيق للشيء و صورته.

سيكون الامتداد الانثروبولوجي مبطنا و خفيا، بينما الامتداد الثقافي باعتبار الثقافة تشكل وعي حديث و مواكب لمعطيات العصر في مختلف العلوم و الاداب و الفنون و طريقة العيش، سيكون موجها و ظاهرا نسبيا. ذلك ان الأمثلة حاضرة على وجود اتجاهات في الكتابة و في الرسم و غيرهما من الفنون و الآداب. وجود مدارس و مناهج و أشكال بناء هندسية بسيطة و مركبة حاضرة كذلك.

ستكون المفارقة هنا بين الذات و الموضوع. و هي مفارقة حينما نعرضها على مشرحة الواقع المعيش نفسيا و تربويا و لا شعوريا عند صاحبها، نجدها شجرة تورق الاخضرار و الثمار، لكن الجذور لا تكون عسلية و نضرة بمثل ذلك الظهور.

المفارقة حاضرة في السياسة، حينما يبطن الخطاب و الفعل إيديولوجيا و يعتمها بديماغوجيا تمويهية او بالكلمات الظاهرة في التشارك بين الدلالة الخفية تدل على التباين و رغبة نقل الآخر المتلقي إلى الاقتناع و الالتزام بالمرغوب من طرفنا.

المفارقة إبداعيا حاضرة حينما يبطن الكاتب أفكاره  في ثنايا النص و الحوار بلسان الاخرين. حينما يوزعه فسيفسائيا فوق تشكيل زربية الحكي، و يكون سرده بذلك النَّفَس الذي يقود القارئ إلى مبتغانا في الفكرة التي سيأخذها كنتيجة.

المفارقة تكون انفصاما عندما يباين الالتزام السياسي و الوعي الثقافي الامتداد الاجتماعي و التاريخي الشخصي للكاتب. كيف يمكننا التوافق بين المبادىء و القناعات الجديدة، و ترسبات التاريخ التربوي و النفسي السوسيو أسري مثلا؟

تلك طريق إذا عبّدناها أمكننا فتح طلاسيم مجموعة من الشيفرات في العمليات التي تصبح انكتابية أكثر منها كتابة إرادية عن وعي مسبق بما نكتب.

سنصل إلى تناول الجانب التحليل ـ نفساني للخطاب. و هي محالة تشمل و تضم كل العناصر التي تسعف في تفسير و تفكيك الشيفرات المبطنة لتي تربط الكتابة بالجوانب الداخلية النفسية و المشاعرية و التركيبية في تشكلها الزماني و الثقافي و المجتمعي. بمعنى عن هذه القراءة تدعو للتعرف على سيرة الكاتب و على الروابط المنطقية بين الجمل المبعثرة في خاطبه كما في حكيه كما في سلوكه.

ربما طريق يفسر لماذا اختيار شخصية دون أخرى، موقف دون آخر. ربما نميز من خلاله ما هو خطاب للكاتب عما هو موضوعي ينتمي للحكاية و القص و السرد الروائي البحت.