ليَ الليالي ثوبا ألفّه
أحتمي بجفونه من غبار الساحة
تراقصت شمسكم احتراقا
ما عاد لوهجها نضارة زمان
نكستْ لافتاتها
على بطون منتفخة
و الريم هجرت مروج البيان
في كل صباح نحتمي بسديم الرماد
متسللين بين الكراسي و الشعاب
كان قلبكم عتمة ...ـ
كهوفا بدائية ناهبةً
في كل صباح نستعين بأبراج الظلام
... أو إننا
سدنة للجهل نبارك عمامة و قنينة
... أو إننا
ايادي جاهزة للتصفيق
على خدود بعضنا ،
قُربانا ،لغيلانٍ في حفلة مآتمنا
إرضاءً لخاطرها في حفلات اختمارها
... أو إننا
بضحكة الضباع نتبادل تحايانا
و نحن في انتظار ...ـ
أو إننا ...ـ
سادة الكرمِ ... شعار لُعابنا
أو إننا ...ـ
هذا الليل الطويل ...
مرآةً لنهار غيرنا
أو إننا ...ـ
الليالي و هذا الإسراء ،
في لعبةِ تيهٍ ، نتصادم بِعَمَانا
أو .. إننا
لعنة التاريخ ، و قدسيِّنا
التاج منصوبٌ بنكيرنا ومنكرنا
الصولجان قنديل قطيعنا
و ذلك السيف ظل خيالنا
أو إننا
درس للبشرية في كراسة مدارسهم ،
و تلك التي ... عندنا
أو إننا ...ـ
أوتينا من الحظ ما به تعثرت تلابيبنا
أو إن هذا الليل
انتقم لسمرنا و غزلنا
ذاك الشهريار القابع في أحشائنا
...
لِيَ الليالي ألُفّها
بضمير الجمع المخاطب هذا ...ـ
بزغردة التصفيق الخالي من عقولنا
أحتمي منها مصلوبا
على جدار الزمن الناكس لعهودنا
... أو إننا
نتغذى بالحكايات ... في شفاعة لعُرْيِنا
هرٌّ يفضحه ذيله
أهل كهف سيستدير زماننا
و ما صفحات ساعة سوى ...
تسبيحةٌ في ثانيتنا ...ـ
أو إننا ...ـ
نتراقص امام المرايا في تهمة راقصات
في كل مرة ، نؤجل النهايات
تلك شهرزاد عصرنا
تلتف حول عشب الحروف ووسادة الحكايات
رغم اختيار القلم لنهر الحياة
...
تلك و تلك ... لنا
ليالينا ... في غد فات
أو إننا ...ـ
شظايا متناثرة
تتصارع حول امتلاك الإطار
ذاك الذي ضيعناه في وصية الجار بالجار
كلٌّ باع رمحه و رمحه لصانع زجاج
يبيعه لنا خارج الإطار
و بالقوافي ها نحن نهدم الجدار
...
الخَيّام هجر الخِيَام
استعان برباعياته قبل الأوان
منظار نجوم
و كأسٌ
وأُنس روح
و مسافة خيال
الخيَّامُ ...ـ
شمسٌ في الغرب
و عندنا ، قنديل ظلام،
يقود إلى حبل الإعدامْْْ
...
في كلِّ صباح ...ـ
نتسابق لسَتْر الليل بالبياض
نتهافت لستر النهار بالسواد
همُّنا ...ـ
ملاحقةُ ... و مراقبةُ
حُفَر غولف متنقلةٍ
على مدار العقارب نعاكس الزمان
في لعبة غرائزٍ نسبنا دستورنا
لذئب التحف ظلنا ...
أَحْكَمَ المزاد على معاييره
بين عملة موجب و سالب
بقدر الإحكام هي هديتنا
في نهاية الجولة ...ـ
في هذه اللعبة
و السلام