Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
عوالم الشخصية الاسلامية

عوالم الشخصية الاسلامية

عوالم الشخصية الاسلامية:4616610510_a94c9d380a.jpg

داخل الاسلام،سنتحدث عن محطة تاريخية،سنجعلها بوابة لما قبلها وما بعدها،ستحتوي في مسارها مجاري ومسالك كلها تصب في اتجاهها.

هو التاريخ إذاً،بلونه وثوبه الاسلاميين.إنما ،كم من نوع وكم من لون وزخرفة.

إطار أولي سيساعدنا على تناول ما نريد ملاحظته،هو الشخصية الانسانية في ملاحظاتها الموضوعية،وتجاربها الذاتية التي استخلصها في مسارها الفردي والانساني الحضاري ككل.

في دراسة الشخصية الانسانية،سنلاحظ امتداد حدين أو طرفين يرسمان وصفها وسلوكها.سيحضر رسمهما في  الخطاب القرآني كما في الحديث النبوي الشريف،كما في تحاليل المفكرين المسلمين والدارسين في مجال التربية والاخلاق.سنلاحظ نهله من الدراسات الرياضية الجبرية والهندسية،وطبعا سيكون له حضور في قوانين الطبيعة والكون والحياة وسيرورة الوجود.

هذان الحدان هما طرفي نقيض.وطرفا نقيض دالان على ان الحياة فيها جدلية كبيرة.وهي ظاهرة في ثنائياتها الحدية: وجود ـ عدم،حياة ـ موت، صحة ـ مرض،قوة ـ ضعف ، غنى ـ فقر.....

هذه الجدلية استنتجها كذلك العلماء والفلاسفة عبر التاريخ،وهي ليست وليدة لحظة واحدة،أكانت إسلامية أو غيرها.هكذا نجد أوجها مع الدياليكتيكية الطبيعية و التاريخية.

إنما إطارها هو المرجعية الاسلامية ،وعوالم الشخصية الاسلامية داخلها.

ولكن، هل يمكن الحديث عن مرجعيات متعددة داخل المرجعية الواحدة؟في إطار تلازم التداخل والنتاج المتولد عنه في كل لحظة تاريخية؟

طبعا،السؤال يتسع الى شقين.الأول متعلق بتعدد المرجعيات داخل المرجعية الواحدة.أما الثاني، فيتناول تعدد الشخصيات داخل تعدد تشطيلات هذه المرجعية الواحدة المركبة التي هي المرجعية الاسلامية.

لما نتحدث عن تعدد المرجعيات،نتحدث عن تداخل الحضارات والثقافات.انتهى زمن التوهم وتوظيف التوهمبأن الذات أنا انفراد.أنا القدرة و العطاء والابداع والابتكار والانتاج.دونكيشوتية استغلالية مغرورة سقط فيها المتوهم ،أيا كانت مرجعيته و جغرفايته إذاً.

وهذه الموضوعية الديمقراطية المراعية لصحية الاختلاف،ونسبية الاستقلالية للذات،حاضرة كذلك داخل الحضارة والثقافة الاسلاميتين.سنجد امتداداتها داخل ذات الفرد وشخصيته.خصوصا وأن مشروع الأديان اهتم بوجدان الانسان قبل كل شيء،قبل اهتمامه بتنظيم المجتمع والعمران .والوجدان محور باطني جامع لمكونات شخصية الانسان،كيفما كانت هذه المكونات مادية او معنوية.

إن هذا الاهتمام بالوجدان والحياة الروحية التي تتحكم في جوهر الاخلاق والقيم وثوابت الشخصية المقبولة اجتماعيا ـ أسريا،عشائريا،قبليا...ـ وثقافيا ـ أدوار ترقي في المعاملة والعمل والمنصب المادي والتقدير المعنوي...ـ،هذا الاهتمام إذا هو الذي جعل استمرار التشبت بالدين من طرف الانسان،الفرد والمجتمع.وهو تشبت فيه كذلك من التلازم ما يجعل الانسلاخ عنه صعبا،إن لم نقل مستحيلا في بعض الاحيان،ما دام يجعل الاستفادة من الحقوق الحياتية مرهونا بالالتزام بثوابته وعدم التخلي عنها.

إنه التزام الفرد بالعقيدة والانتماء لهذا الدين،والقيام بواجباته التي تنقلك بشكل بنيوي متداخل بين العبادة والعمل والجهاد والمال..... وباقي الحقوق المتفرعة والواجبات المرتبطة بها سياسيا ومدنيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا...

لا يستطيع الفرد مع كل هذا تصور انسلاخ عن المنظومة الهرمية المركبة.وبالمقابل يفكر وجوديا داخلها في مشروع تاريخي كبير يشكل امتداده في المستقبل ضِعف امتداده في الماضي الذي راكم قرونا وحضارات حافظت معها الشخصية الاسلامية على طابعها العام المرتبط بالدين الاسلامي و ثوابته...

رغم كل هذا الاثبات،تبقى النسبية حاضرة في التمسك به.ذلك أن تنوع اشكال تجاربه ومشاريعه المذهبية والثقافية.. جعل الشخصية الاسلامية والمرجعية الاسلامية معها،ترسم لوحات يختلف بعضها عن البعض الآخر،ويجعل طريق الحياة والتحقيق متعدد وليس اسلامي واحد.. حتى إن الله قد يختلف في وظائفه والجنة في مستحقيها والاقصاء متبادل في نيل النعيم واستحقاق العقاب... في الدنيا و الاخرة...

 يتبع..............................