تساؤلات الاعلام و الثقافة و أشياء أخرى:
عرفت ايام 3 و 4 5 ابريل من سنة 2011 فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ربيع الشعر بمدينة مولاي ادريس زرهون.وبشهادة جل الحاضرين،فقد كانت ناجحة في التنظيم و الإمتاع.كيف لا وهي تراكم تجربة السنة الثامنة و تستقطب كل عام أسماء وازنة على مستوى الابداع و النقد وطنيا و عربيا ودوليا.
ومن خلال الجلسة التقييمية التي اختتمت بها ليلة السمر الفني الثالثة من ليالي المهرجان،ركزت بعض التدخلات الحديث حول وسائل الاعلام وسبب غيابها عن تغطية هذه الدورة الثامنة.
وقد كان لزاما على ادارة المهرجان ان تجيب بما يفسر غياب الاعلام عن تغطية أنشطة المهرجان.ذلك أن المتعارف عليه هو البعث بالفاكس للقنوات و الاذاعات الوطنية،مرفقا بالمعلومات والطلب للحضور والتغطية.وهذا ما تم فعلا،إلا أن صدمة المشهد عند ضيوف المهرجان من مغاربة وعرب وأجانب ـ رشيد المومني ، الملياني ، محمد الأشعري،أخريف،خالد بلقاسم،هيام مصطفى من فلسطين،إسماعيل غربي من الجزائر.... واللائحة طويلة لأسماء الشعراء والفنانين ـ صدمة المشهد هي هذه المفارقة العجيبة في وجود مهرجان ناجح بامتياز،بمقاييس التنظيم و التحضير والانجاز و الاحتفالية بالكلمة والطرب والمسرحية،ووجود غياب قاتل لروح التغطية والمتابعة من طرف وسائل اعلامنا.
في تساؤلاتنا حول الاعلام والثقافة،حضر تساؤل حول المركز و الهامش،وتساؤل البعض الآخر حول الحق في الاستفادة من خدمات وسائل الاعلام،خاصة وأنها تكون في خدمة المواطنين ،ماداموا يؤدون واجبها في فاتوراتهم الكهربائية.فهل لا زلنا لا نمتلك وعيا ديمقراطيا بأن الاعلام للجميع خبرا وتغطية و خدمة؟أم إننا لا زلنا نميز بين الحق والهبة؟حينئذ سيكون الامتياز فئويا أو طبقيا أو جغرافيا،أم لا زال سؤال الديمقراطية في الاعلام مجرد شعار بحيث يتبع الانشطة الرسمية في تغييب لما سواها؟
لا أظن أن هذه التساؤلات إطلاقية ومعممة،ولكن الغياب أو التقصير في القيام بالواجب،ربما له دخل فيما نستغرب لوقوعه. فكيف نجبر هذا الكسر ونضمد هذا الجرح في إعلامنا وعلاقاتنا به؟
جمعية الاوراش للشباب بمولاي ادريس زرهون تدعوكم لندوة حول الموضوع في القريب العاجل،ونتمنى ان يكون إعلامنا حاضرا لرأب الصدع الحاصل.أكيد ما ينخر تنميتنا هو عقلية مثقلة بنفسيات وأفكار تخلف تعرقل طموح الفرد و الجماعة.أكيد لدينا طاقات إبداع و عمل وابتكار وغيرة على إعلامنا وثقافتنا الوطنية،سواء داخل حقلي الاعلام والثقافة أو خارجهما،لكن هذه العقليات البعيدة عن الديمقراطية و القريبة من الذاتية المسيرة بهواها التي نجدها في مكاتب اداراتنا،والبعيدة عن دولة الحق والقانون،هي التي هرِمنا منها بتعبير المالِّ من سلطة الاستبداد والتقصير في القيام بالواجب.فالاستبداد ليس حكما ،بل يكون سلطات مستغلة هرميا في ادارات....
فكيف نعيد لزهورنا الاقحوانية فيحها ونضارتها وبهجتها؟لوطننا رياض جنانه المثمرة إعلاما وثقافة؟ مرحبا بكم في دائرة المتسائلين..