Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
في مناقشة شريط الوفد الامريكي لتونس

في مناقشة شريط الوفد الامريكي لتونس

  5366850235_508884fa1e.jpg

 

تحية طيبة من المغرب
بقدر حبي لبد تونس ولما قامت به الثورة التونسية واعطته كنموذج صالح لتحرير الشعوب من الاستبداد والظلم والاستغلال والطغيان،ما لم تستطع الايديولوجيات لثورية القيام به مفردة في مسار عملها،بقدر محاولتي ان اكون واقعيا في التفاعل مع مناقشاتها وحمل هم التفكير في يصلح لاستمرار نجاحها...
من هذا المنطلق الديمقراطي في التحليل والواقعي في اخذ الامور بعين الاعتبار،الموضوعي في مراعاة الشروط والمكونات المحلية والدولية للحياة السياسية والديبلوماسية والعسكرية والاقتصادية،احاول ان اشارك في مناقشة موضوع الثورة التونسية وعلاقاتها الداخلية والخارجية،وتصور المواقف التي يجب ان تتخذ لصالح شعبها ودولتها.....
انطلاقا من مناقشة بسيطة لشريط الفيديو هذا أتساءل اولا الموقف الذي يجب اتخاذه من الحكومة الحالية..واذا كان لابد من النضال لتغييرها،فلا بد لنا من الاخذ بعين الاعتبار مكونات السياسة وموازين القوى داخل بلد تونس.. فهل فعلا حققت الثورة التغييرية السلمية نسبيا اهدافها؟هل مطالبها لها سقف واضح ترمي للوصول اليه وهي لا زالت مستمرة من اجله؟هل مكونات المجتمع التونسي متوافقة على برنامج نضالي لاجل تغيير جذري يحاول استئصال الفساد في دواليب المؤسسات التمثيلية والقوانين المنظمة للحياة والعلاقات؟.اظن أن هذه الأسئلة البسيطة تريد ان تجعل صب الاهتمام على المبررات الداخلية التي يجب ان نحارب بها كل ما نراه استمرارا لتكريس وضع الاستبداد و الاستغلال..
ان الثورة التونسية المدنية التي دفع ابناء وبنات تونس ثمنها بارواحهم،لم تقم على اساس مذهبي او ايدويلوجي خاص بحزب او فصيل.انها قامت على اساس كرامة الموطن وحقوق الانسان ومحاولة حمايتهما داخل دولة الحق والقانون.. ولعل هذا فضل تونس على شعوب المنطقة في كونها حررتها من قيود الايديولوجيات التي تخفي المصالح الفئوية بعلاقات شعاراتية...
لهذا،نضاليا وتكتيكيانإ،كنا نريد الوضوح حتى فيما بين انفسنا ومعها بشفافية،ارى ان جبهة الرفض لشخص او حكومة لا يجب ان تتوسع لاستصدار احكام مسبقة ومواقف يتعامل بها امام المجتمع الدولي. وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية الان..ذلك ان اي نظام سياسي او حكومة لابد لها ان تتعامل مع المنتظم الدولي ومكوناته.وجبهة الرفض الخارجية ستجلب ضغطا آخر على روح الصمود والمقاومة. فهل نحن على استعداد للصمود ونتوفر على بدائل؟؟
هذا من ناحية،ومن ناحية أخرىنففإن تناول موضوع العلاقات الديبلوماسي يحتاج منا لكي نتكلم عن مؤسسات وسياسات وليس عن اشخاص. ولعل هذه ميزة الغرب في استحضاره مشروع المؤسسة وليس هوى الافراد..ونحتاج نحن الى عمل مؤسساتي وتصور موضوعي لبرامجها وسياساتها في التنظير والممارسة والمتابعة والمحاسبة والتقويم..
كان من المرتقب ان تبدأ التحركات الديبلوماسية بعد هدوء العاصفة السياسية..واجب علينا استخدام ذكاء تاريخي ... واجب علينا تغيير داخلي قبل الحديث عن تغيير خارجي.واجب علينا أظن الاستمرار في المطالبة بهذا التغيير بما تحققت به الثورة التونسية داخليا واذا كان الغنوشي رمزا للنظام السابق فمشكلتنا معه كبيدق سابق,لنبحث عن اليات التغيير الديمقراطي ووقف تاثير هؤلاء على دولتنا وشعبنا التونسيين.... لنعجل يانتخابات وتشكيل مجالس وهيئات لصياغة دستور والاشراف على مواثيق ملزمة وديمقراطية وعادلة...
اما امريكا فلنكن على يقين باننا لابد ان نتعامل معها اليوم او غدا كيفما كان لوننا السياسي...اما امريكا فهي ترعى مصالحها ومصالح حلفائها...اما امريكا فمشروعها كبير يحتاج منا الى تاكتيك للحفاظ على امتيازاتنا في التعامل معها في اطار نسبية واقعية موضوعية..وهنا يحضر الفعل السياسي وليس فقط الموقف القناعاتي...
ستكون امريكا هي الطاعون نعم.ولكن،ستكون السياسة هي الخنجر الذي قد يقتل قبل الطاعون...وتحية حقوقية وديمقراطية...