جرت السنة الماضية معركة رياضية خطيرة بين بلدين عربيين هما مصر والجزائر. وكانت الأحداث التي نتجت عنها وتوظيفاتها السياسية دالة على تخلف وعي،لم يجد اين يفجر فيه أزمته وجهله وضغطه إلا في أحداث الرياضة...
و مادامت الرياضة مبنية على قيم الحب والسلام والتعايش والتواصل الحضاري الراقي بين الشعوب..... فإن هذه القيم كانت هي الضحية الأولى لهذه الافتعالات الموهمة.فمن يعاني من الضغط يلتمس اي انبلاج صوت أو نور للانفجار والبزوغ.. وذلك وقع لشعبين وفريقين بقادتهما وفنانيهما وإعلامهما.... التقاطع كان بين البترول والفول المدمس.. كيف ذلك؟؟
والآن وقد بدأت أحداث التغيير الديمقراطي في كلا البلدين وفي غيرهما من دول العالم العربي الاسلامي،تفجرت معركة اجتماعية خطيرة في كلا البلدين ،بلدي الفول المدمس والبترول... وهما مصر والجزائر...
فبعد أن خمدت المعركة الدونكيشوتية حول لعبة تستبلد صاحبها سياسيا، اكتشف الفريقان والجمعان والشعبان أن المعركة الحقيقية داخلية،وأن التسوية
للمباراة تقتضي تغيير حكامها المتلاعبين بسيرها ونتائجها ورهاناتها
...
اكشتف فريق الأهرام الشامخة ان الحَكم احتلب لبن البقرة الحلوب حاحا،وأن المثل صحيح: حاميها حراميها،وأن الأربعين حراميا كلهم نهشوا حاحا... هو واتباعه لمعت ملايير دولاراتهم في ارصدة البنوك الغربية،بينما موظف الدولة يحتاج لتحقيق كرامة العيش أن يزاوج بين الوظيفة والعمل اليومي ككادح أو ضابط إيقاع لراقصة بطن رخيصة مثلا. ما بالك بالفلاح والعامل الذي يعيش بين عبايته وجسده العاري إلا منها وتحتها،يخاف ظلم الواقع في اكتشاف عريه وذل حياته وغياب كرامته الذي يجعل من خديه صفحات تدريب على الصفع لسواعد الأمن البلطجي المنتفخ بسلطة الزجر
كما اكتشف فريق رابح درياسة أن الحَكم في مباراته الداخلية ينتفخ سلاحا ورصيدا،وأن فواهة مدفعه موجهة إلى نبض قلبه حتى يبيت في شريط هلع و يستيقظ على فزع،وأن شبابه بقدر غنى جنرالاته جعل بحثه عن رزقه هجرة سرية حتى الغرق بحرا فيها،تتقاذفه نفايات اساطيل حمالات نفط جزائره والتي تخرج من موانىء متوسطِه صوب مليارات الدولار التي تجنيها رحلاتها،والشباب ما جنى سوى بطالته وغرقه وتخلفه.. يا للعجب:يا للعجب:يا للعجب: هجرتان سريتان،الأولى لأرباح البترول،والثانية لشباب محروم من البترول.. عجب،عجب،عجب
أوقف الشباب اللعب داخل مبارتيهما الداخليتين،اراد معاودة المعادلات والتشكيلات وهيئة الحكام والإشراف:أراد ميثاق شرف وكرامة وحقوق ونزاهة ومصداقية في خوض الآتي من بطولاته. وهاهو الآن قد أوقف دورات اللعب في انتظار الميثاق والعهد الجديدين .يحيا الشباب الذي لم يعد غفلا
...