Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
من أجل تاريخ ديمقراطي

من أجل تاريخ ديمقراطي

 

من أجل تاريخ ديمقراطي:

Photo034 

في تكريم وازن للدكتور حسن المنيعي،حضرت الذات المساهمة في بناء تاريخ مجتمع.عطاء فرد أنتج أجيالا مبدعة.كان هو المهندس للبنية التحتية لثقافة إبداع مسرحي وأدبي مغربي.حضرت تجربة الفرد ودوره في التأسيس لتنمية مجتمعية.لم كان كل فرد وظف طاقاته الإبداعية لأجل أمته وجماعته الإنسانية،ترى كم سيكون حظنا من التطور الحضاري والثقافي الإنساني....؟ لو ربى كل منا أجيالا داخل مجتمعه الواسع،ناقلا لهم تجربته ومهاراته وتكوينه،مواكبا لهم كالمدرب وكالمرشد وكالموجه والمؤطر،كيف كان أفق هذا المجتمع،وكيف سيكون؟

في كتابة تاريخ أمة،لو أننا بنيناها على أساس مؤسساتي وقطاعي،بدرجة المنتوج البشري المادي والمعنوي،ترى كيف ستكون كتابتنا التاريخية؟كم من مبدع ومنتج داخل مجتمعنا قُبِر اسمه في حياته قبل مماته.كم منهم أبِّن بعد مماته ودفن ذكراه.

لكن،كيف يمكننا كتابة التاريخ؟ألا نجد الأثر حاضرا في السجلات والدراسات والصورة والأرشيف السمعي والبصري؟طبعا نجد كل هذا، لكن أين هو حق من ساهم بجزء إبداع في تخليد الذكرى والاستحضار اليومي على لسان المجتمع الذي استفاد من إبداعه؟

لا زال تصورنا الشعبي المكرس للتاريخ إطلاقيا مثاليا،لا يقدس إلا من سجل هالته وصالته بسلطة وجاه ونسب.... وهي لعبة نتبادل الأدوار في إيقاع بعضنا البعض بها.فكلٌّ يحطم أخاه غيرةً وأنانية،حتى إن النكتة الشعبية تسجل من طلب ثقب عين له حتى تثقب عينا صاحبه....

هذا الإحباط الذاتي الذي نسقطه على الآخرين، هو الذي يجعلنا لا نعترف بإبداع أمتنا.نقيسه بما يعجز عنه في كل مجال،لأن انكسارنا الحضاري أمام الغرب هو الغالب،فنحتقر كل منتوج ذاتي داخلي في كل مجال إلا إذا اعترف به الغرب الحكيم... كتاب نزهة الخاطر" أصبحت له قيمة لمّا ترجم الى الانجليزية ولغات أجنبية أخرى.الروائي "سين" نهرول لاقتناء كتبه لما نجد دار النشر لوسوي(édition le seuil))،تطبع له.ولما طلب قبل ذلك من دور نشر بلده طبع إبداعه وروه وجه الحائط إجابة.المغنية الشعبية(نون) نسارع لمشاهدتها لأنها غنت في الزينت(zénith).....وقبلها كانت رمز تخلف في الذوق او ما شابه....

هذا الفكر التبعي الخامل الذي يمتلكنا،يجعلنا لا نفكر،لا نبدع،فقط نقلد ونستهلك...

هذه الأفكار استحضرتها وأنا أتابع مداخلات التكريم للدكتور حسن المنيعي...تساءلت،لماذا لم يجعلوا له ،وهو صاحب أربعة عقود في الجامعة المغربية،وتدريس المسرح،وتخريج أجيال الفنانين،والمؤلفات المتنوعة ـ نذكر منها الجسد في المسرح/ويبقى الإبداع/المسرح الحديث/....،لماذا لم يجعلوا له شارعا باسمه؟قاعة باسمه؟دار ثقافة باسمه؟مسرحا مشرفا باسمه، لماذا ولماذا؟

هي مقاساتٌ، من يتحكم فيها؟اي عقلية توجه الاختيارات؟هي إذا مسألة كرامة مواطن مبدع أكثر من مجرد تكريم لمبدع مواطن.هو بحث عن تصور ديمقراطي للتاريخ،وكتابة التاريخ،يعتمد على معايير موضوعية حداثية عادلة وراقية.

لما أرى مبدعا وفاعلا في صناعة تنمية البلاد وحضارتها، أرى راية البلاد مرفرفة بحركة كائن بشري.هو و هي رمزٌ لوطنية منسية ومغتالة ومقصية وناكرة للجميل، في انتظار كتابة ديمقراطية للتاريخ.في حب الوطن والإبداع والديمقراطية التاريخية العادلة.

Photo011-copie-1 Photo034.jpg