Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
أمية بن ابي الصلت في رحلة الإيمان/4

أمية بن ابي الصلت في رحلة الإيمان/4

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

phot-hikmat.jpg


أمية بن أبي الصلت

من هو؟

قال الحافظ ابن عساكر‏:‏ هو أمية بن أبي الصلت عبد الله بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عزة بن عوف بن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن أبو عثمان‏.‏ ويقال‏:‏ أبو الحكم الثقفي شاعر جاهلي قدم دمشق قبل الإسلام‏.

قال الزبير بن بكار‏:‏ فولدت رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف أمية الشاعر ابن أبي الصلت، واسم أبي الصلت‏:‏ ربيعة بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن ثقيف، وقال غيره‏:‏ كان أبوه من الشعراء المشهورين بالطائف وكان أمية أشعرهم‏

سفره:

 

كان يسافر تاجرا إلى الشام " فتلقاه أهل الكنائس من اليهود والنصارى"، وكان يمرّ بالمعابد والأديرة يلتقي بالأحبار والرهبان يسألهم ويسمع منهم، بل إنه تعلم " باسمك اللهم " من رجل أبيض الرأس واللحية يجلس في كنيسة، فأدخلها بادئة لكل كتاب، وكانت قريش أخذت عنه ذلك.

أمية بن أبي الصلت كان من الذين دارسوا النصارى " وقرأ معهم ودارس اليهود، وكلّ الكتب قرأ " ( الاشتقاق : 2 / 303 )، " ورغب عن عبادة الأوثان " ( الشعر والشعراء: 280)، بل إنّ الواحدي يقول في سبب نزول آية: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان قد قرأ الكتب.

أمية بن أبي الصلت الثقفي خرج إلى الشام في نفر من ثقيف وقريش في عير لهم فلما قفلوا راجعين نزلوا منزلاً واجتمعوا لعشائهم إذ أقبلت حيةٌ صغيرةٌ حتى دنت منهم فحصبها بعضهم بحجر في وجهها فرجعت فشدوا سفرتهم ثم قاموا فشدوا على ابلهم وارتحلوا من منزلهم فلما برزوا من المنزل أشرفت عليهم عجوزٌ من كثيب رملٍ متوكئةٌ على عصاً فقالـت : ما منعكم أن تطعموا رحيبة اليتيمة الصغيرة التي باتت لطعامكم عليلةً قالـوا : وما أنت قالـت أم العوام أرملت منذ أعوام أما ورب العباد لتفرقن في البلاد(لاحظوا السجع) ثم ضربت بعصاها الأرض أثارت بها الرمل وقالت : أطيلي إيابهم وفرقي ركابهم ! فوثبت الإبل كان على ذروة كل منها شيطاناً ما يملكون منها شيئاً حتى افترقت في الوادي فجمعوها من آخر النهار إلى غدوة فلما أناخوا الرواحل طلعت عليهم العجوز وفعلت كما فعلت أولا وعادت لمقالها الأول فخرجت الإبل كما خرجت في اليوم الأول فجمعوها من غدٍ.

فلما أناخوها ليرحلوها فعلت العجوز مثل فعلها في اليوم الأول والثاني فنفرت الإبل وأمسوا في ليلة مقمرة ويئسوا من ظهورهم فقالوا لامية بن أبي الصلت : أين ما كنت تخبرنا به عن نفسك وعلمك فقال : اذهبوا انتم في طلب الإبل ودعوني. فتوجه إلى الكئيب الذي كانت تأتي منه العجوز حتى هبط من ثنيته الأخرى ثم صعد كئيباً آخر حتى هبط منه ثم رفعت له كنيسةٌ فيها قناديل ورجلٌ معترض مضطجعٌ على بابها وإذا رجلٌ جالسٌ ابيض الرأس واللحية.

قـال أمية : فلما وقفت قـال لي : انك لمتبوع. قلت اجل. قال : فمن أين يأتيك صاحبك قلت : من أذني اليسرى. قال : فبأي الثياب يأمرك قلت : السواد. قـال : هذا خطيب الجن كدت ولم تفعل ولكن صاحب هذا الأمر يكلمه في أذنه اليمنى واحب الثياب إليه البياض. فلما جاء بك وما حاجتك ؟. فحدثته حديث العجوز. فقال : هي امرأة يهودية هلك زوجها منذ أعوام وأنها لن تزال تفعل بكم ذلك حتى تهلككم أن استطاعت قال أمية : قلت فما الحيلة قال : اجمعوا ظهركم فإذا جاءتكم وفعلت ما كانت تفعل فقولوا سبعاً من فوق وسبعاً من اسفل باسمك اللهم فإنها لن تضركم.

فرجع أمية إلى أصحابه فاخبرهم بما قيل له وجاءتهم العجوز ففعلت كما كانت تفعل فقالوا سبعاً من فوق وسبعاً من اسفل باسمك اللهم فلم تضرهم. فلما رأت الإبل لا تتحرك قالت : قد علمكم صاحبكم ليبيضن الله أعلاه وليسودن أسفله. وساروا فلما أدركهم الصبح نظروا إلى أمية قد برص في غرته ورقبته وصدره واسود أسفله. فلما قدموا مكة ذكروا هذا الحديث فكتبت قريشٌ في أول كتبهـا باسمك اللهم فكان أول ما كتبها أهل مكة وجاء الإسلام والأمر على ذلك. (*) صبح الأعشى الجزء الأول الباب الرابع من المقالة الثالثة في الفواتح والخواتم واللواحق الفصل الأول في الفواتح. الأغاني للإمام أبي الفرج ترجمة أمية أبن أبي الصلت. الإصابة لأبن حجر العسقلاني باب أمية أبن أبي الصلت.


في ملهمه:وموحيه:

 

**أمية أبن أبي الصلت كان له رائي من الجن يتحدث له في أذنه اليسرى ويأتيه بالأخبار.. ويخبرنا أبن حجر بتحفة رائعة نقلا عن شيخ من الجن أن الرائي الذي يأتي الأنبياء يأتي من الأذن اليمنى.
.** فتوجه إلى الكئيب الذي كانت تأتي منه العجوز حتى هبط من ثنيته الأخرى ثم صعد كئيباً آخر حتى هبط منه ثم رفعت له كنيسةٌ فيها قناديل ورجلٌ معترض مضطجعٌ على بابها وإذا رجلٌ جالسٌ ابيض الرأس واللحية.

قـال أمية : فلما وقفت قـال لي : انك لمتبوع. قلت اجل. قال : فمن أين يأتيك صاحبك قلت : من أذني اليسرى. قال : فبأي الثياب يأمرك قلت : السواد. قـال : هذا خطيب الجن كدت ولم تفعل ولكن صاحب هذا الأمر يكلمه في أذنه اليمنى واحب الثياب إليه البياض. فلما جاء بك وما حاجتك ؟. فحدثته حديث العجوز. فقال : هي امرأة يهودية هلك زوجها منذ أعوام وأنها لن تزال تفعل بكم ذلك حتى تهلككم أن استطاعت قال أمية : قلت فما الحيلة قال : اجمعوا ظهركم فإذا جاءتكم وفعلت ما كانت تفعل فقولوا سبعاً من فوق وسبعاً من اسفل باسمك اللهم فإنها لن تضركم.

في سؤال الرسول المستمر في مناسبات عن أمية بن أبي الصلت وبعض شعره واقواله:

 

 

عن الشريد الهمذاني قال : خرجنا مع رسول الله صلعم في حجة الوداع فبينما أنا امشي ذات يوم إذ وقع ناقة خلفي فالتفت فإذا رسول الله صلعم فقال : "الشريد" قلت : نعم قال : "ألا أحملك" قلت : بلى وما في إعياء ولا لغوب ولكني أردت البركة في ركوبي مع رسول الله صلعم فأناخ فحملني فقال : أمعك من سفر أمية بن أبي الصلت قلت : نعم قال : "هات" فأنشدته قال : أظنه مائة بيت قال : وقال صلعم : عند الله علم أمية بن أبي الصلت عند الله علم أمية بن أبي الصلت.(*)المنتظم في التاريخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي  الجزء الثالث  غزوة بني قينقاع.

قال (ص)قد كاد يسلم في شعره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


* قال الإمام النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب :

أن الفارعة أتت رسول الله صلعم فسألها عن أخيها أمية بن أبي الصلت وقال لها النبي أنشديني من شعر أخيك فأنشدته
/لك الحمد والنعماء والفضل ربنا    ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد

وهى قصيدة طويلة حتى أتت على آخرها. وأنشدته قصيدته التي يقول فيها :

يوقف الناس للحساب جميعا          فشقـي معـذب وسعيـد

ثم أنشدته قصيدته التي يقول فيها :

عند ذي العرش تعرضون عليه     يعلـم الجهر والسرار الخفيا

إِلا مَا شَاء الله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى 7(الأعلى) (الأنبياء:110)

يوم نأتي الـرحمن وهو رحيم      إنه  كـان وعـده مأتيــا
يوم آتيـه مثـل ما قال فـردا         ثم لا أدري راشـدا أم غويا
أسعـيدا إسعـاده أنـا أرجـو         أو مهانا ألقى من العذاب فريا
رب إن تعف فالمعـافاة ظنـي      أو تعـاقب فلـم تعاقب بريا

(*) نهاية الأرب في فنون الأدب للإمام النويري باب خبر مدينة بلقاء وخبر بلعم بن باعورا وما يتصل بذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


* قال أبن عبد البر : الفارعة بنت أبي الصلت أخت أمية بن أبي الصلت الثقفي : قدمت على رسول الله صلعم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعفاف وجمال وكان رسول الله صلعم يعجب بها وقال لها يوماً : "هل تحفظين من شعر أخيك شيئاً". فأخبرته خبره وما رأت منه وقصت قصته في شق جوفه وإخراج قلبه ثم صرفه مكانه وهو نائم وأنشدت له الشعر الذي أوله :

باتت همومي تسري طوارقها         اكف عيني والدمع سابقها

نحو ثلاثة عشر بيتاً منها قوله :

ما رغب النفس في الحياة وان         تحيا قليلاً فالموت سائقها
يوشك من فر من منيته يومــاً          على غرة يـوافقـها
من لم يمت غبطة يمت هرمـاً          للموت كاس والمرء ذائقها.

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ185(آل عمران)

قـد أنبئت أنهـا تعـود كمـا           كـان بديا بالأمس خالقهـا
وأن مـا جمعت وأعجبهــا          من عيشهـا مرة مفارقهـا

البيتين الأخيرين من (*)المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية للإمام العيني محمود باب شواهد أفعال المقاربة.

وفي الخبر لما حضرت وفاته قال عند المعاينة :

إن تعف يا ربي تعف جما              وأي عبـد لك لا آلمـا

ثم قال :

كل عيش وان تطاول دهراً            صـائر مـرة إلى أن يــزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي           في تلال الجبال أرعى الوعولا

ثم مات.

فقال رسول الله صلعم : "يا فارعة كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين".(*)الاستيعاب في تمييز الأصحاب لأبن عبد البر الجزء الثاني باب الفاء.الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي باب  سورة الأعراف الآية (175 - 177). البداية والنهاية لأبن كثير الجزء الثاني  باب أخبار أمية بن أبي الصلت الثقفي.

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

 

في مكة:

صلة نسب أولا فأمه رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف من مكة.لذلك كان يقدم الى مكة.

وكان ينادم عبد الله بن جدعان.

برواية أبي بكر الصديق: " كنت جالسا بفناء الكعبة وزيد بن عمرو بن نفيل قاعد، فمرّ به أمية بن أبي الصلت./ أن زيدا سمع أمية ينشد/ التقى بزيد بن عمرو بن نفيل.

 

في هذه المرحلة من الرحلة للبحث عن الإيمان،سنتناول شخصية مهمة في فترة ظهور الاسلام،ألا وهي شخصية أمية بن أبي الصلت.سنبدأ بتجميع الروايات حول تجربته وشخصه قبل أن نبدأ في تحليلها وربطها بتساؤلاتنا ورحلتنا.
)
كان يقدم إلى مكة غالبا لصلة نسب أولا فأمه رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف ( جمهرة: 74)، وكان ينادم عبد الله بن جدعان (القيان والغناء: 84 - 85)، إلا أنّ خبرا يورد بثلاث روايات تّتفق على أنه التقى بزيد بن عمرو بن نفيل، إحداها تؤكّد أنّ أمية مرّ بزيد دون تحديد للمكان (طبقات الشعراء: 66) وأخرى تقول أن زيدا سمع أمية ينشد (الملل والنحل: 229)، أما الثالثة وتأتي برواية أبي بكر الصديق: " كنت جالسا بفناء الكعبة وزيد بن عمرو بن نفيل قاعد، فمرّ به أمية بن أبي الصلت " (الخصائص الكبرى: 1 / 42).

) أنّ أمية بن أبي الصلت كان من الذين دارسوا النصارى " وقرأ معهم ودارس اليهود، وكلّ الكتب قرأ " ( الاشتقاق : 2 / 303 )، " ورغب عن عبادة الأوثان " ( الشعر والشعراء: 280)، بل إنّ الواحدي يقول في سبب نزول آية: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان قد قرأ الكتب ( أسباب النزول : 126 ).

 

 

كان يسافر تاجرا إلى الشام " فتلقاه أهل الكنائس من اليهود والنصارى"، وكان يمرّ بالمعابد والأديرة يلتقي بالأحبار والرهبان يسألهم ويسمع منهم، بل إنه تعلم " باسمك اللهم " من رجل أبيض الرأس واللحية يجلس في كنيسة، فأدخلها بادئة لكل كتاب، وكانت قريش أخذت عنه ذلك ( مروج الذهب : 1 / 73 – 74 )، وفي رواية أخرى إنه علّم أهل مكة ذلك فجعلوها في أوّل كتبهم فكانت قريش تكتب باسمك اللهم، وكان محمد يفعل مثل ذلك ( مصادر الشعر الجاهلي : 73

 

 

 

ومن الملفت للانتباه أنّ الأحناف استثمروا الأحداث التي عاصرتهم بشكل يدعم قلقهم إزاء المعرفة السائدة، وليس أدلّ على ذلك من استثمارهم حادثة الفيل على أنّ ثمّة قدرة أعلى من قدرة الجيش الكبير، بقيت لنا من ذلك قصائد أمية بن أبي الصلت، وأبي قيس بن الأسلت، وبعض جمل وردت عن زيد بن عمرو بن نفيل، واستثمروا حادثة موت النعمان بن المنذر كدليل على ألا خلود حتى ولو كان الفرد من ذوي السلطة المطلقة، ويقيم في قصور كالخورنق والسدير، لقد تحدّث عن موت النعمان كلٌ من لبيد بن ربيعة وزهير بن أبي سُلمى وأبي قيس بن الأسلت والنابغة الذبياني

 

) أول من كتب في أول الكتب باسمك اللهم أمية بن أبي الصلت فكتبها قريش في كتبهم وكان النبي صلعم يكتبها في ابتداء الأمر.(*) صبح الأعشى الجزء1باب النوع السابع عشر النظر في كتب التاريخ والمعرفة بالأحوال.

 

 

أن أمية أبن أبي الصلت كان له رائي من الجن يتحدث له في أذنه اليسرى ويأتيه بالأخبار.. ويخبرنا أبن حجر بتحفة رائعة نقلا عن شيخ من الجن أن الرائي الذي يأتي الأنبياء يأتي من الأذن اليمنى.

* كانت قريش قبل البعثة تكتب في أول كتبها باسمك اللهم والسبب في كتابتهم ذلك ما ذكره المسعودي في مروج الذهب عن جماعةٍ من أهل المعرفة... أن أمية بن أبي الصلت الثقفي خرج إلى الشام في نفر من ثقيف وقريش في عير لهم فلما قفلوا راجعين نزلوا منزلاً واجتمعوا لعشائهم إذ أقبلت حيةٌ صغيرةٌ حتى دنت منهم فحصبها بعضهم بحجر في وجهها فرجعت فشدوا سفرتهم ثم قاموا فشدوا على ابلهم وارتحلوا من منزلهم فلما برزوا من المنزل أشرفت عليهم عجوزٌ من كثيب رملٍ متوكئةٌ على عصاً فقالـت : ما منعكم أن تطعموا رحيبة اليتيمة الصغيرة التي باتت لطعامكم عليلةً قالـوا : وما أنت قالـت أم العوام أرملت منذ أعوام أما ورب العباد لتفرقن في البلاد(لاحظوا السجع) ثم ضربت بعصاها الأرض أثارت بها الرمل وقالت : أطيلي إيابهم وفرقي ركابهم ! فوثبت الإبل كان على ذروة كل منها شيطاناً ما يملكون منها شيئاً حتى افترقت في الوادي فجمعوها من آخر النهار إلى غدوة فلما أناخوا الرواحل طلعت عليهم العجوز وفعلت كما فعلت أولا وعادت لمقالها الأول فخرجت الإبل كما خرجت في اليوم الأول فجمعوها من غدٍ.

فلما أناخوها ليرحلوها فعلت العجوز مثل فعلها في اليوم الأول والثاني فنفرت الإبل وأمسوا في ليلة مقمرة ويئسوا من ظهورهم فقالوا لامية بن أبي الصلت : أين ما كنت تخبرنا به عن نفسك وعلمك فقال : اذهبوا انتم في طلب الإبل ودعوني
. فتوجه إلى الكئيب الذي كانت تأتي منه العجوز حتى هبط من ثنيته الأخرى ثم صعد كئيباً آخر حتى هبط منه ثم رفعت له كنيسةٌ فيها قناديل ورجلٌ معترض مضطجعٌ على بابها وإذا رجلٌ جالسٌ ابيض الرأس واللحية.

قـال أمية : فلما وقفت قـال لي : انك لمتبوع. قلت اجل. قال : فمن أين يأتيك صاحبك قلت : من أذني اليسرى. قال : فبأي الثياب يأمرك قلت : السواد. قـال : هذا خطيب الجن كدت ولم تفعل ولكن صاحب هذا الأمر يكلمه في أذنه اليمنى واحب الثياب إليه البياض. فلما جاء بك وما حاجتك ؟. فحدثته حديث العجوز. فقال : هي امرأة يهودية هلك زوجها منذ أعوام وأنها لن تزال تفعل بكم ذلك حتى تهلككم أن استطاعت قال أمية : قلت فما الحيلة قال : اجمعوا ظهركم فإذا جاءتكم وفعلت ما كانت تفعل فقولوا سبعاً من فوق وسبعاً من اسفل باسمك اللهم فإنها لن تضركم.

فرجع أمية إلى أصحابه فاخبرهم بما قيل له وجاءتهم العجوز ففعلت كما كانت تفعل فقالوا سبعاً من فوق وسبعاً من اسفل باسمك اللهم فلم تضرهم. فلما رأت الإبل لا تتحرك قالت : قد علمكم صاحبكم ليبيضن الله أعلاه وليسودن أسفله. وساروا فلما أدركهم الصبح نظروا إلى أمية قد برص في غرته ورقبته وصدره واسود أسفله. فلما قدموا مكة ذكروا هذا الحديث فكتبت قريشٌ في أول كتبهـا باسمك اللهم فكان أول ما كتبها أهل مكة وجاء الإسلام والأمر على ذلك. (*) صبح الأعشى الجزء الأول الباب الرابع من المقالة الثالثة في الفواتح والخواتم واللواحق الفصل الأول في الفواتح. الأغاني للإمام أبي الفرج ترجمة أمية أبن أبي الصلت. الإصابة لأبن حجر العسقلاني باب أمية أبن أبي الصلت.

 

وروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عزا ابن عباس : أن وازعة بنت أبي الصلت الثقفي جاءته فسألها عن قصة أخيها أمية فقالت : قدم أخي من سفر فوثب على سريري فاقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشق ما بين صدره إلى ثنيته فانتبه فقلت : يا أخي هل تجد شيئًا قال : لا والله إلا توصيبًا.(*)المنتظم في التاريخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي  الجزء الثالث  غزوة بني قينقاع. الأغاني للإمام أبي الفرج ترجمة أمية أبن أبي الصلت. الإصابة لأبن حجر العسقلاني باب أمية أبن أبي الصلت. طبقات فحول الشعراء لمحمد أبن سلام الجمحي.

 


* قال الطبرسي أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر، واستنشد رسول الله أخته شعره بعد موته فأنشدته :

لك الحمد والنعماء والفضل ربنا     ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد مليك على عرش السماء مهيمن     لعـزته تعنـو الوجوه وتسجـد

وهي قصيدة طويلة حتى أتت على آخرها، ثم أنشدته قصيدته التي فيها.

وقف الناس للحسـاب جميعا         فشقـي معـذب وسعـيد

والتي فيها :

عند ذي العرش تعرضون عليه يعلم الجهر والسرار الخفيا
يوم يأتي الـرحمن وهو رحيم إنـه كـان وعـده مأتيـا
رب إن تعف فالمعافـاة ظنـي أو تعاقب فلـم تعاقب بريا

(*) تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي (الأعراف:175)


 

: أن رسول الله صلعم صدَّق أمية يعني ابن أبي الصلت في بيتين من شعره فقال :

رجل وثور تحت رجل يمينه     و النسر للأخرى وليث مرصد

فقال رسول الله صلعم (صدق). فقال :

"جاء في التفاسير أن هذه صفة حملة العرش ثمانية هم رجل وثور ونسر وأسد هذه أربعة ويؤيدهم يوم القيامة بأربعة أخرى ذلك قول القرآن وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ 17(الحاقة)"

والشمس تطلع كل آخر ليلة     حمراء مطلع لونهـــا متورد
تأبى فلا تبدو لنا في رسلها     إلا معـــذبة وإلا تجلـــد

فقال رسول الله صلعم (صدق). (*)المسند للإمام أحمد بن حنبل باب مُسْنَدُ عَبْدِ الله بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ  2200

 

 

 

شعره:

 

 


والشمس تطلع كل آخر ليلة     حمراء مطلع لونهـــا متورد
تأبى فلا تبدو لنا في رسلها     إلا معـــذبة وإلا تجلـــد



رجل وثور تحت رجل يمينه     و النسر للأخرى وليث مرصد

 

 


عند ذي العرش تعرضون عليه يعلم الجهر والسرار الخفيا
يوم يأتي الـرحمن وهو رحيم إنـه كـان وعـده مأتيـا
رب إن تعف فالمعافـاة ظنـي أو تعاقب فلـم تعاقب بريا


 

وقف الناس للحسـاب جميعا         فشقـي معـذب وسعـيد

 

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر

لما رأيت موارد للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها تمضي الأكابر والأصاغر

لا يرجع الماضي ولا يبقى من الباقين غابر

أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر

 


كل عيش وان تطاول دهراً            صـائر مـرة إلى أن يــزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي           في تلال الجبال أرعى الوعولا

إن تعف يا ربي تعف جما              وأي عبـد لك لا آلمـا

باتت همومي تسري طوارقها         اكف عيني والدمع سابقها

 

 


ما رغب النفس في الحياة وان         تحيا قليلاً فالموت سائقها
يوشك من فر من منيته يومــاً          على غرة يـوافقـها
من لم يمت غبطة يمت هرمـاً          للموت كاس والمرء ذائقها

 


قـد أنبئت أنهـا تعـود كمـا           كـان بديا بالأمس خالقهـا
وأن مـا جمعت وأعجبهــا          من عيشهـا مرة مفارقهـا


والشمس تطلع كل آخر ليلة     حمراء مطلع لونهـــا متورد
تأبى فلا تبدو لنا في رسلها     إلا معـــذبة وإلا تجلـــد


لك الحمد والنعماء والفضل ربنا     ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد

مليك على عرش السماء مهيمن     لعـزته تعنـو الوجوه وتسجـد

 


لك الحمد والنعماء والفضل ربنا     ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد

مليك على عرش السماء مهيمن     لعـزته تعنـو الوجوه وتسجـد