Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
في صلة الوصل مع المحبوب:بوابة الجنة

في صلة الوصل مع المحبوب:بوابة الجنة

 

الحج من استطاع اليه سبيلا

 

( بوابة الجنة)

 يحتاج المرء الى سبيل للدخول الى الجنة.يختار الطريق فتكون هي الصلاة،يحتاج الطقس فيكون هو الصيام،والزاد فيكون هو الزكاة،والباب فيكون هو الحج....

يحتاج المرء الى النجاة والفوز،يخاف من ضياع فرصه،يخاف من الجحيم... يعيش في الدنيا يخبر ويجرب نواقصها،وآلامها،يهدده الفناء والموت فيها، يخدعه نعيمها،وذهاب شبابه فيها،واشتعال شيبه إنذارا برحيلها واحتراقها...

يريد هذا المرء الدخول الى الجنة،يطرق بابها.يتسارع الى الدخول فيه،مثلما يتسارع الى ولوج الحافلة ،فيزدحم ويتسابق ويتدافع،حتى لا يفوت الرحلة والسفر... كذلك في باب الادارة وغيرها.... قد يصبح هذا المرء أنانيا،مادام خائفا،سيفكر في مصلحته الخاصة،في نجاته هو قبل كل شيء...

يريد حصاد الحسنات،تصفية الحسابات،وتنقية الملفات،يريد الذهاب الى الحج حين يستطيع له سبيلا.تستغرب حينما تراه يسد ابواب الحاجيات الدنيوية الاجتماعية والتربوية وغيرها،ابواب المسؤوليات تجاه الجماعات التي يرتبط بها،فلا يلتفت الى الوراء،يتدافع لاجل طرق باب الجنة ،ناسيا او متناسيا ومتغافلا أنه أهمل احكام وضعية الابواب الاخرى.. مثل السيارة،اذا نسي ابوبها مفتوحة تعرقلت الرحلة و توف السفر في الطريق... كيف ذلك بالنسبة للحاج؟

قبل الجواب، في تقييم اجتماعي شعبي لنفسية الحاج بعد الحج،نجد من يقول ( الله ينجيك من العجاج والفيراج ـ منعرج الطريق ـ والحاج).... لماذا هذه القسوة في الوصف للحاج؟؟؟

كم من ذاهب للحج، ينفق ملايين لاجل المناسك والعبادة، هذا مطلوب في الدين. و لكن، كم منهم له اولويات اجتماعية وتربوية،تنموية واقتصادية،يعني بامكانه ان يخدم بتلك النقود إخوته في الدين والاسرة،بمشاريع،بتمويل دراسي وتكويني،بتجارة،بغير ذلك... سيكون عليه ان يستحضر النية الخالصة لله،ليك يعادل بين أجر الذهاب الى الحج الذي ينويه،وأجر العمل والاحسان الذي سيقوم به.فتكون المعادلة كالآتي:

نية الذهاب إلى الحج= القيام بعمل صالحَ=== نفس الاجر والتواب عند الله.

هكذا نفترض أن 100 حاج تنفق على الاقل 3000000 درهم. اذا كان هناك مجتمع مدني متطور مثلما هو الحال في المانيا او سويسرا او كندا، لنتصور استثمار 3 ملايين درهم في عمل ذو هدف تنموي،انتاجي، احساني من طرف من لن يذهب لعشرات المرات للحج،لن يكرر الذهاب كل سنة.. كم من حسنة ستتضاعف،كم من نفس ستعيش كريمة،كم من صحة ستكون سليمة،من عقول عليمة،من سواعد مبدعة...؟؟؟

لنتصور هذا الحاج، حضره هذا التفويت للمسؤوليات الدنيوية ،ولو لا شعوريا،فذهب للحج،عليه ان يضمن نجاح حجه،خصوصا عند رجوعه... سيكون حريصا على طهارة سجله مع الله تعالى.سيكون المجتمع مختبرا له في حجه،فيلقبه بالحاج او سيدي الحاج،يشرف في كل تواصل بشري... كم من الحجاج يصبح اكثر احتياطا من غير الحاج،لان سجل هذا الاخير لا زال يحتاج الى تطهير... هنا تبدأ قسوة الحاج،تشدده في كل معاملة يلقي به الى الانانية المادية والمعنوية. وهكذا قد يقسو قلبه،ويبخل جيبه.. ربما. ولكن ليس كل حاج طبعا.

قد حاولنا الاجابة على السؤاليين،ربما.ويبقى للحديث بقية في تهذيب السلوك وتحسين صلة الوصل بين المحب والمحبوب.