Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu

تاريخ الشعوب وتاريخ الافكار


 

 

 

 

 

زيارة لأثار وليلي

تمجيد الأدوار وتخليد الأمجاد للأسياد في المناسبات والأعياد، تخليد الذكرى:البحر المتوسط بحيرة روما.النظام القائم منطق القوة.وليلي نقطة داخل دائرة الإمبراطورية.تلج المدينة تلاحظ قصور الأثرياء والأغنياء والشخصيات السياسية والعسكرية،الزخرفية الفسيفسائية المنسية داخل تراتبية سياسية وعسكرية.الأعمدة السامقة رمز الحياة الرغدة والاقتصاد الوافر.

ترى ما الذي يجعل الرومان ياتون حتى نقطة برية وسط بلاد المغرب الأقصى؟آه، هناك آثار مطاحن الزيتون...إذا هناك اقتصاد وتصدير... كيف تتأسس مدينة بعمرانها وأسواقها وأحيائها وقصورها...؟ لا بد ان عامل الاقتصاد يتحكم في التجارة و في إخضاع البلاد.... كل هذا يعمل على تفسير وجود مدينة.ولكن لمن تخلد الذكرى؟ وتاريخ الفكرة؟ الآلهة المنحدرة تحضر بأسمائها...الأبطال العسكريون يحضرون بقوتهم.... المدبرون للاقتصاد والسياسة يحضرون بثقلهم ونفوذهم.....

اين هي الطبقات الاجتماعية الاخرى؟ كيف بٌني هذا العمران الشامخ ونحتت هذه الأحجار الضخمة؟ وتشكل هذا الفن العمادي والفسيفسائي والمرمري؟ هي سواعد وحشود إذا.هي التاريخ المنسي لا محالة.هي الخاضعة للأوامر والأعمال الشاقة. بفضل مَن خُلد مَن؟

وليلي نموذج مصغر لصورة ضخمة اكبر.آثار نظام محكم وقانون مُلزم. قوس النصر او قوس كركلا كما فُسر لنا رمز للقوة والانتصار، الكل يخضع ويعمل لنا العدو المشترك خارج الأسوار والأقواس لنا النظام والالتزام داخلها.ودائما يحضر الرمز في كل عمران كسلطة ثقافية ومادية تضاف الى السلطة السياسية والعسكرية والإدارية والقضائية والدينية..كل هذا حاضر في الذهن حين زيارتك لآثار مدينة وليلي... انك تهاب صلابة هذه الأحجار الصامدة عبر القرون،تحضرك أشباح وأرواح أهل المكان،داخليا تترجم ما تعيشه خارجيا في محيطك الذي أتيت منه، نفس الاستمرار... وحين تشدك حسرة داخل زيارتك تقول كم من الأقوام عانت من اجل بناء هذا الصرح القائم هذا الأثر المستمر عبر الزمان؟فلمن تخلد الذكرى والبشرى ؟بعد الخروج من الزيارة تشعر يتغير ممزوج في نفسيتك وتساؤلات في عقلك...؟ عانت الشعوب اذا لاجل بناء الآثار  وتخليد الأحجار وتمجيد الأدوار. وفي عصرنا الحاضر اذا قام مثل هذا فاعلم انه من صنع العوام وجبايات قطيع الأغنام ما دام يخضع دون أي تعبير عن الآلام.....