Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
تأملات في الحركات الاحتجاجية

تأملات في الحركات الاحتجاجية

3099175794_4751009e09.jpg

6864634065_79f9fea010.jpg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في قراءة للحركات الاحتجاجية ، يمر خيط الزمن و التاريخ الرقيق والشفاف الذي يرسم واقعا جديدا تلوَّن به وعي الانسان الفرد والجماعة...

               تلاحظ انتقال طلب الحق أو الاحتجاج على ظلم من مرحلة عنف وحركات تقية وسرية ، إلى مرحلة منظمة واعية ومسؤولية وصريحة ... رغم ما يسود حركات الاحتجاج من غضب وانفعال ، من تذمر و ياس وتوجس وغيرها من الاخلاق المتداخلة أو المتناقضة في آن .. تترجم نفسية المحتج فردا وجماعة ...

      في جينيالوجيا الاخلاق والسلوك العام البشري ، يلاحظ فريديك نيتشه** ، أن الاخلاق كذلك لم تعد بمثالياتها المطلقة ... كما أنها ليست بريئة في وظيفتها . فهي قد تكرس واقعا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا سياسيا معينا ، مدافعة عن ثباته وثوابته ، محاولة تغطية ميكانيزماته في التفاوت الطبقي والاستغلال الاجتماعي الممارس باسم الدين والتربية والايديولوجيات عموما ...  وقد كان غوص هذا الفيلسوف ضربة قوية ، ووعيا جديدا للبشرية ساهم في انتفاضة العقل على ما كرسه الفكر القروسطي البشري عموما ، وعلى مراجعة منظومة الاخلاق ووظيفتها .... ولعل المجتمعات البشرية ، بحكم السياق التاريخي الذي اقحمها في نظام عالمي مرتبط بالثقافة الغربية ماديا ومعنويا وإعلاميا والكترونيا خلال القرون الثلاثة الاخيرة ، اصبحت هي كذلك معنية بتحليل وملاحظات كبار الفلاسفة الذين فسروا التاريخ والسياسة والمجتمع و الاقتصاد والاخلاق...

سياق الحديث عن تطور وظيفة الاخلاق في تاريخ الجنس البشري ، تضارب المواقف والرؤى حول هذه الحركات الاجتماعية التي تعرفها المجتمعات الانسانية ومنها المجتمع المغربي على الخصوص ...

        فلكي نعي أهمية الحياة الديمقراطية والحقوقية ، يجب أن نرى السلوك الذي يكون في الاحتجاج ، ونتساءل هل كان بالإمكان المجيء بسلوك آخر افضل منه ومناسب للجميع داخل منظومة مجتمعية واحدة ؟ وماذا سيكون هذا البديل ؟

نؤجل الجواب على هذا السؤال حتى حينه ، وحتى نحاول تفسير السلوك الاحتجاجي من ناحية نضجه وتضارب القراءات المتعلقة به...

       يلتقي كارل ماركس*** مع فريديك نيتشه في مقاربة البعد الطبقي في الاستغلال ، حيث يكون الاول قد اهتم بجانب الاقتصاد و السياسة ، والثاني بجانب الاخلاق هنا في سياق ما استشهدنا به بالاعتماد عليه .... وبين الاقتصاد والاخلاق ، تأتي الثقافة والسياسة والتربية لكي تعالج العلاقات وتنظمها بالطريقة التي تضمن التوازن بين فئات كل مجتمع ومكوناته ... ولكن أي توازن هو ؟ واي توظيف وأي مصالح يخدمها ؟ واي عدالة يحققها ؟ في الحياة اليدمقراطية انتقلنا إذا من اشكال رفض ومطالبة تغيير، من الطابع المتميز بالعنف والمواجهة بالقوة، والتحضير السري لرد الفعل ونزع المطلوب، إلى مرحلة وسط بين السلبية العدمية و الطريقة الثورية الجذرية علنية كانت أو عبر تقية عمل وممارسة ... ونعلم في ثقافتنا التاريخية كم عانت الانظمة ولا زالت تعاني الى يومنا هذا مع مبدأ التقية الذي فرضه الظرف التاريخي والاجتماعي لجماعات الشيعة المضطهدة حتى أصبح عنصرا بنيويا داخل المرجعية الفكرية والمذهبية الشيعية مثلا ... بالخصوص اذا استحضرنا متى ظهر هذا المبدأ ، القرون العديدة منذ القرن الاول الهجري او السابع الميلادي الى يومنا هذا ... وحتى يومنا هذا ، تتغذى الحركات السرية السياسية والمتطرفة منه لكي تضمن بقاءها وضغطها وسياستها ...

     بالبعد الجدلي في قراءة الوظيفة الاخلاقية وفهمها وتوظيفها ، نجد تضارب المواقف كما قلنا ...  فمن جهة هناك موقف المحتج الذي يرى أن السيل وصل الزبى ، وأن المطالبة بالحق اصبحت أمرا عادلا، وأن المحتج عليه اصبح مطالبا بارجاع الحقوق أو ضمانها ، أو بمحاربة ظلم والقضاء عليه ...

في حين يرى المحتج عليه أن المسالة فيها خروج عن القانون الموضوع والمسطرة المتفق عليها في رفع المنازعات ... هناك سلطات ، وهناك قانون ، وهناك أمن ، وهناك شروط مقيدة للسلوك تجعل التظاهر شغبا وعنف مخلا بالامن والآداب العامة..

المحتج يتهم باللصوصية واستلاب الحقوق واستغلال النفوذ مثلا ... يشتكي من الحرمان والفقر والخصاص ... بينما المحتج عليه يحتج بلعبة القانون والامن، ويطالب باحترام قواعد هذه اللعبة في تنظيم وممارسة الحياة العملية والمهنية المجتمعية ... وما خفي أعظم بين المقاربتين المتناقضتين... إذ نجد التوظيف الديني و الولائي الثقافي الذي يستحضر العقوق والجحود بفضل هذا على ذاك ويمنه وكرمه...

في الحقيقة ، فكرة الديمقراطية التي انتشرت كوعي عند الشعوب الانسانية ، رغم أنها تستفز العقول الاورتودوكسية ، إلا أنها تعتبر المصباح الزاحف بضوئه لإزالة العتمة التي فرضها الجهل بطرق تنظيم العلاقات وتدبير الشؤون المشتركة والمنازعات الواقعة حولها ...

ففي غيابها ، سنجد ما بُني لعقود أو قرون ، قد يهدم في انفجار وضع اجتماعي في لحظة واحدة... حيث إن درجة الاقصاء القصوى ، ودرجة الاستبداد المغالية والقاهرة تولد الانفجار الاقصى ... فلا يمكن ان نتصور معه تفاهما واعادة توازن بشكل سلمي ومدني... ولنا في ليبيا التي عانت الامرّين ، خير مثال ، حيث لم يكن بالامكان تغيير الوضع الا بالعنف ، فتصدق حينئذ وتتحقق مقولة : العنف يولد العنف.

في حين أن الحركة الاحتجاجية تبدو شكلا سلميا مدنيا معبرا عن طلب تصحيح مطلبي معين ... تدعو الى الجلوس لطاولة حوار ومعالجة وبحث عن حلول منصفة ، غالبا ما تكون فيها توافقات سياسية باعتبار الظروف التي تحكمها ... يكون الاحتجاج في شكل إضراب عن العمل ، أو وقفة مطلبية ، وتوظيف إعلامي تحسيسي ... ينتقل هذا الاحتجاج من مجرد المطالب المادية والمهنية الى مطالب ثقافية وسياسية وبيئية ، ما يدل على نضج الوعي المجتمعي ورقي وعيه الحضاري .. وهنا لا يبقى الاحتجاج مع النقابات ومطالب التشغيل ، بل يصبح حركة مجتمع مدني متطور قد تجدها أكثرا فهما ووعيا بالضرورات الملحة للمجتمع والاخطار المحدقة به ... ولعل هذا التجاذب بتناقضاته الصحية هو الذي طور مجتمعاتنا اليوم ، وفرض تطوير دساتيرها وقوانينها واشكال تنظيمها واستفادتها من معطيات الحياة العامة..

   بالعودة لجينيالوجيا الاخلاق وتوظيفها ، يفتضح معها الفهم الطبقي الذي تكرسه ... فاذا كان المشتكى منه يرى ان الناس قد اصبحوا عاقين ، خارجين عن القانون ، مساخيط  .. فان المحتج هو الآخر قد يكون حاملا لوعي اخلاقي متناقض مع ذاته ، يجعله يرى مثالية تؤنب ضميره وتحسسه وتشعره بالذنب ، وباستحالة تحقيق المطلب، وتجتر معها ترسانة من الخوف الذي يرعبه داخليا فيعرقل قوة احتجاجه ويستدعي تراجعه عنها ... بين اخلاق السيد والعبد القروسطية ، يقف المحتج في مرحلة انتقالية تحتاج الوعي الجديد الذي تفرضه التطورات المجتمعية نحو دولة الحقوق والعدالة والقانون... افتضح السلوك السلبي الذي يجعل العبد يتقمص شخصية سيده واخلاقه ، فيدافع عنها بنفسيته و مشاعره قبل سلوكه الخارجي ، إلى درجة أن القن يبكي على سيده حينما يموت أكثر من بكاء أهل هذا السيد على الهالك... وطبعا هنا داخل مجتمعنا ، كم من سلوكات تترجم الوضع والوعي القروسطي هذا... لاحظناها في الحركات الاحتجاجية التي دشنتها حركة 20 فبراير مثلا... كيف خرج من هو مُعْدَم الوضع مدافعا عن هذا الوضع...و يا للغرابة ، لا زلنا نعيش اشكال المجتمع القروسطي ، ولا زلنا في حاجة الى  تطوير حداثي ديمقراطي لهذا المجتمعي .. لا زلنا في حاجة الى تربية على قيم الحق والعدالة ومرجعية دولة الحق والقانون..

وهذه لم تكن سوى ومضات مستحضرة لما ينبغي الا يكون وما ينبغي أن يكون .. وللحديث بقية تاريخية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** نيتشه.ف: 

اذهب إلى: تصفح, البحث
فريدريك نيتشه
Nietzsche187a.jpg
الاسم فريدريك نيتشه
الميلاد 15 أكتوبر، 1844
روكين ب لوتزين, بروسيا
الوفاة 25 أغسطس 1900 (العمر: 55 عاماً)
فايمار، سكسونيا، الإمبراطورية الألمانية
الحقبة فلسفة القرن التاسع عشر
الإقليم الفلسفة الغربية
التوقيع Friedrich Nietzsche Signature.svg

فريدرخ فيلهيلم نيتشه (بالألمانية: Friedrich Nietzsche) (15 أكتوبر 1844م - 25 أغسطس 1900م) فيلسوف وشاعر ألماني. كان من أبرز الممهدين لعلم النفس وكان عالم لغويات متميزاً. كتب نصوصاً وكتباً نقدية حول المبادئ الأخلاقية والنفعية والفلسفة المعاصرة المادية منها والمثالية الألمانية. وكتب عن الرومانسية الألمانية والحداثة أيضاً. عموماً بلغة ألمانية بارعة. يعد من بين الفلاسفة الأكثر شيوعا وتداولاً بين القراء.

كثيراً ما تفهم أعماله خطأ على أنها حامل أساسي لأفكار الرومانسية الفلسفية والعدمية ومعاداة السامية وحتى النازية لكنه يرفض هذه المقولات بشدة ويقول بأنه ضد هذه الاتجاهات كلها. يعد نشته في مجال الفلسفة والأدب في أغلب الأحيان إلهام للمدارس الوجودية وما بعد الحداثة. روج لافكار توهم كثيرون أنها مع التيار اللاعقلاني والعدمية، استخدمت بعض آرائه فيما بعد من قبل أيديولوجيي الفاشية. رفض نيتشه الأفلاطونية والمسيحية الميتافيزيقيا بشكل عام ودعا إلى تبني قيم جديدة بعيداً عن الكانتية والهيغيلية والفكر الديني والنهلستية.

سعى نيتشه إلى تبيان أخطار القيم السائدة عبر الكشف عن آليات عملها عبر التأريخ، كالأخلاق السائدة، والضمير. يعد نيتشه أول من درس الأخلاق دراسة تأريخية مفصلة. قدم نيتشه تصوراً مهماً عن تشكل الوعي والضمير، فضلا عن إشكالية الموت. كان نيتشه رافضا للتمييز العنصري ومعاداة السامية والأديان ولاسيما المسيحية لكنه رفض أيضا المساواة بشكلها الاشتراكي أو الليبرالي بصورة عامة.

***ك.ماركس

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، سياسي، وصحفي ،ومنظّر اجتماعي ولد لعائله يهوديه. قام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ اجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.

شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة) .

ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.

وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم.