Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص) )_

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص) )_

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص) )_

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الأول

@ أصواتُ موجِ بحرٍ بعيدة وأصوات نوارسَ@

# ما يرمز للشمس. # لطائر نورس بجناحين.  # ساحة سجن. 

*  عمران بن يوسف* في جلسة (يوغا) وتأمل.   بين من يتمتع بسلوكه ومن هو مغتاض منه
يمكن توزيع الحكي في النصوص بين الراوي وعمران، 
بين ضمير المتكلم وضميرك الغائب...*
قراءة الحاكي/ الراوي.  
يقول عمران:

(( مرّت عشرُ دقائقَ على جلستي المتربّعةِ في زاويةٍ من الساحةِ المربعة. ولّيتُ ظهري خلالها للشمس فكنت أدرك الشرق من الغرب. أتلفّح بأشعتها تضميدا لضلوعي التي أنهكتْها الرطوبةُ. كانتِ الزاويةُ دونَ تلك التي يعترِشُها برجُ المراقبةِ.
تُحلّق النوارسُ فوق سمائنا المحدودةِ المجال. تسْتَرِقُ  وَقْعَ خطْواتِنا وحركاتِنا وروائحِنا ربما. كُنَّا نشبِهها في ألوانها. فقطْ أنَّ اللونَ الرماديَّ كان يقوم بغزْوِنا مُتدرِّجا كأنه يقودُنا إلى موتٍ بطيءٍ بينما لونها يبعثها لمعانقة السماء والتحليق. قد تقف على حافة الأسوار متجسسة ومطلِعة. لا يلومها الحراس على ذلك الفعل. قد تنزل في لعبة ملء الفراغ في الساحة بينها وبين هذا البشر. قد تعلمنا كيفية الحرص على القوت والخوف من ضياعه أو سرقته. فكانت تسرق بعضه فتبعث فينا السخرية من ذواتنا وضعفنا. كنا نواسي الضحية ونخفف عليه بالقضية الأكبر والسرقة الأكبر: 
كنا، نسيّس العلاقة مع النوارس.
يقول الراوي:

لكن ذلك الصباح ذكّر الرفاق بقصص الأنبياء وتسخيرها الحيوانات لخدمة البشر. أصبحتُ عمران هو النبي سليمان والنبي إبراهيم وقسْ على ذلك معجزات.
 انتقل عمران بعد الدقائق العشر الأولى ليقابل أشعة الشمس حتى تتلحّف بها صفحة وجهه. أغمض عينيه وقد يفتح إحداهما تبصّرا للمجال. 
يدايه ثابتتان فوق ركبتَيه، رأسه مطأطأ، والتعليقات ما تنفك ساخرة ومرافقة لمسمعه من طرف السجناء المعتقلين. اختبر التحدي والمقاومة بين الابتسامة والتجاهل. وأجل الرد بعد وجبة الاستحمام هذه.
( سيكون انعكاس الوصف وتجسيده مع حركات ووضعيات عمران والباقين ).

 

سيرة نورس ( مشاهد في رواية أقفاص)
المشهد الثاني

#حركة تمايل بين الشمس/ المصباح/ النورس /وعمران/ خط مائل
&بحث عمران عن أشعة شمس يغطيها النورس ويحجبها
&متابعة أشخاص في الساحة لهذا المشهد

@قراءة الراوي

بعد مرور أربع عشرة دقيقة أدرك أن أشعة الشمس يحجبها شيء ما. تمايل برأسه يمينا وشمالا فيتمايل معه الظل مرافقا. كان يريد أن يكتشف سر ذلك وهو مغمض العينين، ربما شيء فوق مادي خارق للعادة يقع في طقسه الصباحي هذا.
& لاحَظَ البعض تمايُله.
& علّق آخر: أصبحت في جذبة  صوفية. 
فتح عمران عينه اليسرى بالكاد مواجها قرص الشمس فلاحظ أن نورسا يقف فوق السور مسهما نظره تجاه وقافزا في تراقص مع حركة رأس عمران .
والغريب العجيب أنه ماسك لسمكة سردين في منقاره.
 بعد هنيهة وتلويحة خفيفة بأصابعه دون معصمه الثابت فوق ركبته اليمنى  رفرف بجناحيه وطفطف واقترب قاب مسافة أو أدنى فألقى السمكة أمام جلسة عمران وعرج مزقزقا ومتوجها إلى السماء وكأنه يريد أن يطلّ عليه من أعلى ويرسل رسالته الآمرة في تقبل القربان الموهوب، وكأنه الملاك المرسول لهذا الجالس المعلول.
لحظتها اتحد الحراس والمحروسين في تعابير اندهاش واحدة وابتسامات مشتركة واحدة. لحظتها اكتشف عمران أن جمال الحياة وسرّها هو للجميع، يكفي أن نزيح الأبراج ونهدم الأسوار ونجعل الأرض عرض السماء في  الحب والحياة والعطاء.
نُشِرت القصة في ملحق ثقافي لجريدة اشتغال نادية، وهي زوجة عمران المستقبلية ورفيقة روحه فترة الاعتقال. حملتْ عنوان (النورس وعمران). كانت بداية بلية الكتابة والنشر. على الأقل كسّر عمران سياج قفص من الأقفاص. حرّر خياله وعقله وقلمه وبوحه. وتلك بداية واعدة.

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الثالث

يجلس عمران على كرسي. أمام طاولة صغيرة.
تدخل نادية للقاعة.
يتصافحان. تجلس.
يقف حارس السجن بينهما. يتابع حوارهما:
ـ خبر سار يا عمران. لقد نشرت قصتك مع النورس في جريدة وطنية ويتشوق القراء لمعرفة المزيد عن هذه العلاقة الغرائبية القائمة بين الإنسان والحيوان.
يضحك عمران بمرارة. يتأمل بحسرة الكلام في ذهنه. يبتسم ابتسامة جامدة لا تختزن أي أسى نفسي لصاحبها في الداخل. 
يجعل عينيه توقعان نقطة ضوء فوق الأرض فلا يرفعهما إلا أدبا لمحاورته وكأنه الخجول المستحيي من النظر للآخرين.
تنطفىء الأنوار. يبقى طيف نادية بعيدا فوق الخشبة. بينما عمران يبقى جالسا.

يقرأ الراوي:

يرى فيما يراه غير النائم أن عينه اليسرى ترتعش والأخرى تنعم لما ترى. يحملق في الظلام بالأولى فتأخذه تنهيدة وزفير. ماذا ينتظر الناس من قصته والتي أهداها للنورس تحية لحرية تحليقه؟ ما الذي يجب النظر إليه أولا؟ واقعه أم غرائبية القصة القائمة بين الاثنين؟وما الذي له قيمة؟ الحيوان أم الإنسان؟
في لحظات متفرقة ومتعددة كان يتخيل الناس وقد وقفوا كلهم أمام بوابة السجن مطالبين بإطلاق سراح عمران ومن معه. في مرافعة عدالة اجتماعية وإنسانية فوق العدالة المسماة سياسية. يرسم بسبابته شكل شفة عبوسة مقوسة إلى أعلى. يضحك من قلبه وبقلبه. يسمع همهمات وتساؤلات: ماذا هناك؟ نكتة جديدة للسجناء؟
لا يجيب جيرانه الآخرين. يضع كفيه على الحائط. ينتظر تعرقهما حتى يتبلل الإسمنت بصبابة طاقته وحرارته. وفجأة يُسمِع من يتساءل:
ـ أنا البدائي. أصبحتُ أنقش على الجدران مثلما ينقش هو على الصخور وداخل الكهوف. هاهاها...
ـ نمْ يا عمرانْ يا وليدي. اليوم خمر وغدا أمر.
ـ أين هو العمر بينهما يا حكيم؟
يمكن جعل ضمير المتكلم لما سبق وجعل عمران يتكلم ، كما جعل حوار بين طرفين متجاورين في السجن يظهر فوق الخشبة وجهاهما وسط العتمة المنتشرة.

قال الراوي:

للغد، يأخذ قلم الرصاص وورقة جديدة ويخط مسلسل القصة. 
ويتكلم عمران وهو يصف ما يقوم به مع الكتابة: 
ما داموا قد طلبوا الغرائبي داخل غرائبيتهم سأجعلها احتفالية تراجيدية: يقرأ الراوي قصته الجديدة في الورقة بين يديه:
يقف حارسان أمام باب زنزانته. يأمرانه بالاستعداد لزيارة مكتب السيد المدير. يدخل مستقيما ورافعا رأسه، فقد تعلّم أن يحافظ كحد أدنى على جعل رأسه مرفوعا ومنتصبا. وصلته فيما مضى القصيدة والأغنية. طبعا هي حماسة نضالية غرستها قصائد محمود درويش وشحنتها ببارود الروح وحلم الثورة ألحان مارسيل خليفة وأغنياته. لم يُسمَح له بالجلوس مباشرة. حيا الطرفين في المكتب، السيد المدير وضيفه الجالس فوق كرسي والمتناول لكأس شاي ساخن. يسأله المدير:
(يتم الانتقال للمشهد الموالي)

. لم يُسمَح له بالجلوس مباشرة. حيا الطرفين في المكتب، السيد المدير وضيفه الجالس فوق كرسي والمتناول لكأس شاي ساخن. يسأله المدير:

 المشهد الرابع

حوار مدير السجن مع عمران:

ـ ـ هل فعلا نشرت قصتك في إحدى الجرائد اليومية؟
ـ لا علم لي بنشرها. هي حكاية حكيتُها فقط.
ـ معي السيد مسؤول التحقيقات العامة، يريد أن يسألك بعض أسئلة، وأرجو أن تكون متعاونا معه في الإجابة عنها. تفضّل بالجلوس  فوق ذلك الكرسي هناك.

قال الراوي:

كانت مسافة كافية بثلاثة أمتار تقريبا. وكان كرسيه من جلد ناعم ومريح وكرسيّ عمران من خشب  بارد. جلس واضعا معصميه فوق ركبتيه وصدره منتصبٌ، رافعا الرأس إلى أعلى.  فقد تعلّم من النورس كذلك نظرته إلى البعيد من الآفاق.

ـ سيد عمران بن يوسف. سأبدأ معك الحديث عن الحمام الزاجل. هل تعرفه؟
ـ نعم.
ـ له غريزة حب لموطنه ووطنه. لا أدري هل هي موجودة عندك.
ـ لذلك أنا هنا معكم الآن.
ـ طيب. ما من مشكلة في هذا الجواب. تعلم أن هذا الحمام يستطيع العودة إلى موطنه مهما بعُدت المسافات. ولذلك استعمله الإنسان منذ القدم من أجل نقل الرسائل. الدراسة العلمية تشير إلى كونه يمتلك قدرة طبيعية تساعده بالشم أو بطاقة مغناطيسية من أجل رسم خارطة إياب لمكان انطلاقته الأولى. لا أدري إن كانت لدى النوارس هذه القدرة.
ـ عِلْمي عِلمُك سيدي.

ـ من خلال ما قرأتُه في القصة أن النورس دنا منك وأسقط أمامك سمكة سردين وعرج محلقا. بين الحقيقة والخيال كانت قصتك واقعا أمام شهود عيان من الحراس والسجناء. لذلك أسألك وأريد منك صراحة في حوارنا هذا: ماذا حمَل لك النورس كرسالة؟ هل كانت السمكة محشوة بشيء ما؟

ـ سيدي  المسؤول. النورس ليس هو الحمام. ربما كان شبعانا وأشفق على حال جلستي وتقوّس ظهري فيها، فأراد أن يطعمني بما ينعش هذا الجسد المنهك بالرطوبة والبرودة. بحسب إفادة طبيب مقيم معنا في الجناح باء، والذي نتشرف بالالتقاء معه في ساحة هذه الإقامة فإن السردين قليل الدهن ويحتوي على البروتينات والفسفور والكالسيوم والصوديوم وفيتامين ب 6... ربما رأى النورس أو شمّ رائحة السمك المعلب الذي نتناوله في بعض وجباتنا فأشفق علينا ورأى ضرورة تذكيرنا بفوائد السردين.

ـ طيب. أشير فقط إلى أنه إذا تكررت المسألة وضبط فيها أي نوع من اختراق قانون السجن فإنك ستتحمل كل المسؤوليات المترتبة عن ذلك. شكرا لك على سماعك لتوجيهاتنا. إلى اللقاء.

يقف عمران حائرا فوق الخشبة:

_-  ماذا سأفعل في حصتي الصباحية داخل بهو الساحة؟ ماذا لو عاد النورس بشيء جديد ووهبه لي؟ هل سأؤدي ثمن أية مفاجأة؟ ولماذا لا يؤديها النورس بدلي؟

يتأمل زوايا السقف ويسدل النور

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الخامس

يتكلم عمران بن يوسف:

أشعر بأنني منهك، بحار يرسم أفق شباكه نورس، محارب وقد أعيته معركته، لا عيب في ذلك. 
لكنه على ما يبدو، لا أحد يشعر بحالي. بقدر ما تضعِفني الأم والأخت بخوفهما القديم والمتجدد علي، بقدر ما تجرفني التواصلات الجديدة والتنسيقيات من داخل المعتقل وخارجه، والرسائل التي أتلقاها بشكل غير مباشر من أشخاص معنويين،  أسأل نفسي: 
أين هي حريتي الذاتية والخاصة في الاختيار؟
 لماذا لا يمكنهم افتراض عدم وجودي في لائحة انتظار الحياة، وتركي أعيش ما تبقى لي من العمر كإنسان عادي وطبيعي؟ 
أشتاق لبحر أرتمي فيه، فأكون سمكته المبحرة بالغناء لسنين وسنين. لن أختار بطن الحوت. لن أكون النبي الذي رقد لسنين فيه. يضحك ويضحك.
# يُسمع له دوي قهقهات متتالية. يسألونه عبر الممر وبين خطوط الطول والعرض لشباك الزنازين:
 ما بك يا هذا؟ يا عمران، يا أب الأنبياء ! يا حكيمنا في رزانة العقل ورجاحته ! ماذا هناك؟ ( يكون صوت سجين يطل من سياج خلفي فوق الخشبة ).

 

المشهد السادس

يتداخل الحكي مع الحوار بين المشهد السادس مع المشهد الخامس: 
حوار بين عمران ونورالدين:

ـ أين هي حريتي الذاتية والخاصة في الاختيار؟ لماذا لا يمكنهم افتراض عدم وجودي في لائحة انتظار الحياة، وتركي أعيش ما تبقى لي من العمر كإنسان عادي وطبيعي؟ أشتاق لبحر أرتمي فيه، فأكون سمكته المبحرة بالغناء لسنين وسنين. لن أختار بطن الحوت. لن أكون النبي الذي رقد لسنين فيه. 
يضحك ويضحك. يُسمع له دوي قهقهات متتالية. يسألونه عبر الممر وبين خطوط الطول والعرض لشباك الزنازين: 
ما بك يا هذا؟ يا عمران، يا أب الأنبياء ! يا حكيمنا في رزانة العقل ورجاحته ! ماذا هناك؟
سيتحقق من الصوت. 
- من؟ نور الدين؟ لا تخف يا نورالدين، إنني بسلام. كنت أغني للبحر. طلبت منه أن يجعلني سمكة تسبح فيه لسنين.

ـ تخلّيت عن امرأة العزيز وتطلب أن تكون ضحية الحوت. ما لك بين الأنبياء تختار البحر؟ هل ستكون يونس الذي يبتلعه الحوت؟

ـ أنا سمكة ستسبح وتعوم وتغطس بدون جدران ولا قيود ولا حيطان ولا أبواب موصدة.

ـ أنت الشاعر في كل هذا.

يصفق جميع من شارك في هذا الحوار سمعا أو نطقا (تصفيق كواليس)، ويسدل الستار على المشهد الذي يعيد عمران إلى داخل قفصه الهامس. 
يسائل نفسه: 
- شاعر؟ سمعتُ عن (جبهة الأمل)، لكنني لم أقرأها بعد. اطلعتُ على رواية (كان وأخواتها). تغنّيت بك يا درويش في صوت مارسيل وموسيقاه. وأنت يا شيخنا الإمام، يا أسير النور والظلام، بحبحتَ حناجرنا ب(حاحا) والبقرة الحلوب - تخترق الموسيقى لدقيقتين بأغنية الشيخ إمام (حاحا)-.

ـ ما أنا بشاعر.
يصرخ بملء ما أوتي من أوتار.

ـ أنت الهالك بالغرام وشهيد امرأة العزيز يا عمران. أتركنا ننام يا هذا. يرد عليه نورالدين.

الراوي من جديد:

يصعقه التقرير النداء. ينهك خياله المتطاير في هذا المساء. ينزوي في قرفصاء فوق سريره الأبيض اللون الرمادي الحال. يعانق وسادته اليتيمة ويصمت. ( يتضمن الديكور ما يناسب غرفة سجن).
ينتظر أي نداء داخلي من ذاكرته أو لا وعيه. وتأتيه هذه المرة الصور والمشاهد مرايا كشريط مسترسل لبث مرئي بدون صوت. هذه المرة تحتفل بمخيّلته امرأتان مبتسمتان: نادية ووفاء. يتأملهما في عتمة الليل.
# يمكن جعل بث صور بالعارض المرئي الضوئي خلف المشهد لظل امرأتين.

 

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد السابع

مرحلة التألق الثقافي والمسرحي بعد مرحلة الاعتقال تأتي تجربة المسرح:

تدخل صباح فوق الخشبة. تتكلم صباح منادية باسمها: 
ـ صباااااح !

يقرأ الراوي:
أثاره الاسم حين النداء في البداية. أقلقه طيف الجسد المتبختر احتجاجا فوق الخشبة. عينان زرقاوان وشعر أشقر منسدل. طولها فاره بالنسبة لذكر قد يعشق تسلق جبله ولو نظرة أو تخيلا.

صباح،
فوق الخشبة، حافية القدمين. تركت الصندال الجلدي المنبسط على حافة الدرج الأخير. هو طقسها في ولوج المسرح والركح. لباس طويل وفضفاض مهمل الحواشي في انسداله هو الآخر خيوطا ثوبية رقيقة. يتمايل مع صوتها قبل جوارحها. يشعر بظلالها المنفلتة وهو التائه تحت أشعة صحراء لاهبة. نخلة سامقة بكل جريدها وتمايلاتها وما فيها.

صاحت باسمها فوق الخشبة:

(من جديد تردد اسمها: صباااااح !)

يندهش المخرج والسينوغراف وعمران لندائها وهم واقفون ثلاثتهم مستديرين.

الراوي:

انتظرت رجع الصدى. حتى ما كان من السينوغراف والمخرج المسرحي اللذين بدآ حوارا جانبيا في انتظار وصول المدير التقني لقاعة المسرح. جذبهما طقسها الأنثوي السحري الأخاذ بصوتها المتغنج الذي يختزن طربا حافلا في الإنشاد. صوت يحوّل زوايا العتمة في القاعة إلى رجع صدى وكائنات في محكيات التاريخ الذي أنجبته الأنثى.
(يمكن اعتماد موسيقى كمان ورقصة كوريغرافية لصباح خلال قراءة الراوي)

عمران، واضع شدقيه على كفيه، مستند بمرفقيه على كرسي منحدر نسبيا أمامه. في حلته البيضاء وزخرفة شعره الفضية المنبعثة اشتعالا من سواد، وبعينين بارقتين ولامعتين، يتأمل صباح وصيحتها. 
نسي كل العوالم الخارجية والداخلية إلا ما كان من هذا الفضاء وهذا المشروع المرتبط بتجربته الإبداعية والنضالية: سيرة نورس. إلا ما كان من هذا الصدى الراجع لصوت خلودي يمتلك الكون بأوامره ونبرته.

شعُر بسحرية الجسد وصوته. امتلاك لعالم خاص. صاحبتُه تعيشه سعادة وفرحة وتحديا. لأول مرة يرى قدرة الحلم والخيال على اختراق عوالم ونقل أفكار الملائكة التي تتمثل بين الفنون والألوان. 
ستؤدي صباح مسرحية فردية في غالبية مشاهدها، مستوحاة من النصوص الأدبية للأديب عمران بن يوسف. 
كان حضوره ذا قيمة رمزية وعملية في آن، لكونه سيبدي ملاحظاته ويضيف لمساته التي يراها مناسبة للإقحام كحركة وككلمة وكغناء وإخراج... ما دامت تجربته التي سينقلها الفريق إلى الجمهور ذي النوعية الخاصة في الالتزام والاهتمام. ستكون لغات متعددة حاضرة في الترجمة والأداء. أرادها الفريق لوحة كونية ورسالة عالمية، وعلى عمران أن يرافق صباح في حواريات التدريب ومضامين التمثيل ولحظاته التي سيعترش فيها فضاء الخشبة. ولِمَ لا، في كل مرة سيكون دوره متجسدا بمشاهد جديدة، يكون هو المُعبّر والراقص والمراقِص فيها.
عطر جديد سيخترق حواسه، سينافس أنثاه ويزيدها غيرة وحِدة توتر. هذا الخروج اليومي والتشاركي مع صباح. وكأن نادية لا اعتبار لها. هذا التأخر في المساء وعن وجبة العشاء مع الفرقة المسرحية. هذه المتابعة للمخرج في ثنائية الحوار والتفاعل بين شخصيتين: صباح وعمران، وكيف سيستغله لوضع اللوحات والمشاهد المناسبة وترتيبها كرونولوجيا.

النورس في تحليق جديد وغريب. رفع رأسه إلى سماء حي أكدال، علّه يلاحظ مرور نورس فوقها. انعكس بلل دمعة محبوسة مع أشعة منفلتة من زجاج النوافذ العالية. اشتاق للبحر، وما هو ببعيد. خَطَا ببطء لا يريد به إيقاظ كائنات المدينة نحو حي المحيط. نصف ساعة مشيا على قدميه. عبَرَ شارع النصر واخترق الأحياء. وراء الكتلة الإسمنتية زرقة بحر حرة، لا سياج ولا أقفاص تنسجها. 
( صوت أمواج المحيط الأطلسي انعكاس في الجدار الفيديو مشهدي للبحر وهدير أمواجه).

يعود المشهد فوق الخشبة ويعود الحوار

يقول عمران مخاطبا المخرج:

ـ أرى أن تبدأ المسرحية بملاحظات حول الحال الثقافي لشخصية الانسان المغربي. استخدام موسيقى شعبية وأغنية شعبية في البداية. تعلمون وقعها على المستمع.

(يخترق صوت اغنية شعبية المشهد بينما يبقى عمران ومن معه جامدين دون حركة لمدة 30 ثانية).

ماذا لو جعلوا الإشهار بهذه اللازمة: سيدي موسى بن عمران، الله يا مولانا... بدقة بندير وجرة كمان، لاستقطبوا كل جماهير سهرات السبت الأسبوعية المتابعة للتلفزة المغربية. ما قد يخلق له صراعا ومنافسة وخوفا منها من طرف الساهرين على سهرات ليلة السبت على قنوات البث التلفزي المغربي.

 بقدر ما يدرك خطورة التدجين الذي يخضع له مشاهد التلفزة  بقدر ما يعي خطورة وأهمية عكسه وظيفة.
 لكنه لا يريد نفس التوظيف طبعا. لذلك حينما سألوه عن سر الاختيار، أجاب:
ـ أظن أنه لابد من مفارقة ساخرة تصدم المتلقي.

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الثامن

حوار بين حكيم وعمران: 

( صديقان في النضال وفي السجن والاعتقال):
 من تعليق الراوي

ـ ها أنت يا عمران تعيش في العاصمة التي جمعت دفء الطقس ودفء السياسة والحياة. أما أنا فإنني آتٍ إليك من منطقة قارية. كل شيء فيها قاس، المناخ والبشر. ها أنت بلباسك الربيعي في فصل الشتاء. قميص مفتوح الأزرار وشياكة وأناقة حذاء. يا سلام. ظهرت عليك نعمة العاصمة.

ـ أنا الآن النورس الضائع بدون شواطئ يرسو فيها ولا مراكب يمتطي رحلتها.

ـ أراك شاعرا محلقا من جديد. ليت نورسك أسعفني في الإلهام والمصاحبة. أم إنك كنت ساحرا تمارس طقوس شعوذتك ولا نعلم؟

ـ أنت يا حكيم حر، وتعيش حريتك داخلها. وهذا فضل كبير. أم تراني أناقض ما تبنّيتَه؟

ـ بالعكس. ما وجدها أحدنا كيف رغب فيها. أنت تعلم بأن مرحلتنا الجديدة صعبة على شخصياتنا. وقليل من يدرك ذلك. الكل يلومنا على عدم الاستمرار في التضحية والمواقف المحتجّة ضد نظام وضد سياسته. وكأننا خلِقنا لكي نكون أصحاب خطاب وأصحاب ثمنه نؤديه بحرياتنا وأرواحنا التي فقدناها في المعتقلات. لقد تعددت موتنا بل إننا متنا عدة مرات وما زلنا نعيش. أنتم الشعراء تعبرون عن ذلك بطائر الفينيق أظن؟

ـ أيها اللعين. ماكر حتى في الأسى. فعلا إننا طائر الفينيق المنبعث من رماد النار كما تعلم. ههه.. ها أنت تعلم وأنا أعلم. يكفينا هذا كاتفاق. إنما قل لي: هل الموت مذكر أم مؤنث؟ أراك تؤنثه.

ينظر إليه بطرف رؤية حذرة من سؤال فخ لا يعلم الشباك التي قد يوقعه فيها مع الجواب.

ـ أتعلم؟ أجعله مؤنثا لكي أساويَه مع الحياة في التأنيث. ما رأيك؟

ـ جميل هذا التوظيف.

ـ وأين ذهب النورس؟

ـ وكأنك توّلد بكلامك قصيدة جديدة أو مشاهد مسرحية جديدة. هو الفينيق وهو النورس.

 

 

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد التاسع

يجلس عمران وسط الخشبة. يأخذ قلما ويكتب فوق ورقة ثم يقرأ:

(( الحرية سراب منفلت. كلما حاولتُ القبض على أفقه تبخر وراقص أوهامي وضحك ساخرا من يقيني فابتعد مسافة وهمٍ جديد وظمإٍ مُجْهِدٍ جديد.

الحرية ! حلوى أغلال توقع الطفل الساكن فينا في تغرير الاشتهاء وحلاوة المذاق.

الحرية، كمال منعدم، وعدم مكتمل في نهاية السباق.
يسألونك عن الحرية، قل هي راحة خلاص في نهاية السباق.)
 

المشهد العاشر

يتدخل الحاكي/ الراوي:

خطَّ هذه السطور على ظهر ورقة من ملف السيد عبداللطيف باهوش. أطفأ نور المصباح وخلُدَ لنوم عميق ربما كان مؤجّلا منذ الأزل، ينتظر هذه اللحظة في توقيع بيان الفصل بين الحياة والموت.
(التذكير بما تبادله مع عبداللطيف حول تجربة النضال)

للغد، بعث بما كتب وما أضافه كملاحظات للممثلة المسرحية والفنانة صباح، كذا لمخرج المسرحية المنبعثة من رماد الزمن النورسي ( سيرة نورس ). 
ربما هي البيان الأخير والفصل الأخير الذي سيتضمن رحلة النورس في البحث عن الحرية والتخلص من أغلال الأقفاص.

 سيتلقى بعد أيامٍ ردّاً إلكترونيا يتضمن تصوّرا لمشهد جديد ينضاف إلى المسرحية دائما. يقترح عليه المخرج السيد عزيز زكرياء مشهد أقفاص. واحد وسط الآخر بعدد مشاهد وفصول المسرحية. هذه المرة سيكون حضور نورس حقيقي من لحم ودم وريش ونداء. وحيث يظن الإنسان أنه الوحيد من لحم ودم. أنه الوحيد الذي تكون النفس والحياة عزيزة عليه.

 سيبدأ المشهد بمحاكمة المخرج. هذا الأخير سيتحول إلى المسؤول عن النكبات والاعتقالات وأقفاص الحياة. سيد الاختناق. هكذا سيتم نداؤه وتسميته فوق الخشبة.
حوار ومحاكمة المخرج عزيز زكرياء...(...)

ربما عاش ويعيش السيد عمران مناخ المشاهد بشعور وإحساس حقيقيين في حياته اليومية والمعيشية. ربما يكون الصعود فوق الخشبة مجرد تنفيس لضغط حمولتها. 
لم يعدْ يدري في لحظاتٍ أيُّهما الحقيقي من المجازي، مسرح الحياة أم حياة المسرح. يؤجّل الحسم في الجواب على السؤال ويترك لصفحات التقرير ال67 ترك وقعها وأثرها في قراءته لها كيفما تشاء.
(صوت عمران: لم أعد أدري أيهما الحقيقي من المجازي، مسرح الحياة أم حياة المسرح...)

الراوي من جديد:

سينتظر مرور فصل الخريف والشتاء. سينتظر حتى شهر يونيو في الحقيقة لكي يعود لنفض الغبار عن كل هذا الوقع. وخلال هذه المدة كانت الحياة تأخذ شكلا من أشكالها المبتغاة قدرا واجتماعا وثقافة وأدبا وفنًّا وحياة.

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الحادي عشر

يقرأ الحاكي/الراوي في الصفحة 74/75 من رواية أقفاص:

(جلس لمدة أسبوع تقريبا بعيدا عن كل تواصل. احتاج لجمع شتات دواخله. حاسمة هي قراراته، نعم. لكن الانتقال لوضعية جديدة يحتاج منه إلى ترك نقع هذا العدو يذهب بغباره، إلى صفاء سماء من زوبعة غيوم متشكلة. بعض من هذا لا يعيه كأفكار، لكنه بحدسه يعلم صعوبة أي قرار. جزء منه تسكنه نادية، ولا يستطيع التخلص منه، كما لا يرغب. صادق هو فيما يفكّر فيه ويعبّر به كمشاعر. يوم اختار الارتباط بنادية لم تكن نقاط ضعف حاضرة ولا طمع مادي ولا تعويض ولا انتقام. هكذا واجه زخم مشاعرها ووهج اشتياقها للارتباط به بعقلانية هادئة. كان رفاق الأمس مشاركين في جلسة سمر وفي سماع ما يفكر فيه ويرغبه.

(الفقرة الموالية* يمكن جعلها بلسان عمران)
يجتاحني شعور بأنني مكبل. مفيد بالزمان والتوقيت والجدران والبيت. قلبي، أصبح يعيش حساسية كبرى تجاه كل الأغلال، أكانت معنوية أو مادية.

*يجتاحه ذلك الشعور بالتكبيل وهو مقيد بالزمن والتوقيت والجدران والبيت. قلبه وقد أصبح يعيش حساسية تجاه الأغلال، معنوية كانت أو مادية.*

يتابع الراوي حكيه: 

يبتسم لحديث سمعه وينقل تشبيهه لمساره وتجربته، فيؤوّله بما يراه مناسبا لثقافته. ذلك القلب وقد نُزعت منه النقطة السوداء. هي عند عمران كرة الخوف النووية التي تسكن أفئدة البشر عبر التاريخ. 

نفس الالقاء يمكن لعمران ان يعبر به:
*يرى في الظلمة الرؤيا، فيفسرها بما ارتآه فعلا. تهديد الوجود بالفناء هو ابتلاء البشرية بالوعي الذي تمتلكه. لو أن هذه البشرية آمنت بقانون الطبيعة وانتقال البقاء للنوع بقوانينه الدافعة، لعاشت بطريقة تسليم سليمة خارج الخوف المرَضي الذي تعيش فيه وخارج قانون الترغيب والتخويف. ذلك الطمع المتبوع بعسر الحياة وامتحانها الثقافي الشاق. 
لكن قلبه يخفق لفكرة الأغلال. لا يريدها حاضرة. يجد لنفسه مبررا للارتياح والانتقال من حال إلى حال. عزوبية جديدة هي، لكنها ضرورية لكي يشعر بهذا الارتياح. لقد عاش القفص الصدئ وعاش القفص الذهبي.*

الراوي:

 تُرى، ما الذي ينتظر هذا النورس في تحليق الحياة. يتفكر مسرحية سيرة نورس التي يخوض غمارها. هو وحده يعلم بأنها معركة داخلية يعيشها في تحدٍّ لشيء مجهول وجديد سيأتي مع الزمن. الحياة الجديدة بأكملها، لم تعوّضه عن سنوات الضياع والاعتقال. لم تحقق له ما ناضل من أجله وضحى من أجله. 

- ألو حكيم.
(يهاتف حكيم ويدعوه للقاء جديد بالعاصمة الرباط في سكناه الجديدة بحي المحيط. وجودية سياسية، هكذا سمى اللقاء والنقاش.).

يمثل عمران في حركات متفاعلة مع الأقفاص فوق الخشبة وبما يترجم المقروء حركيا.
 

المشهد الثاني عشر

يقرأ الحاكي/الراوي في ص /95/94: 

(رفع *عمران بن يوسف* تقريرا مرفقا بمستنداتٍ وصور ومقاطع فيديو استطاع الحصول عليها، إلى الهيئات الدولية المكلفة بحماية البشرية من الأسلحة الكيماوية. أثار حرب الريف وشرعية المقاومة في كل ذلك وما رافقها من تحالف ديكتاتوريات للقضاء عليها... نال عضوية شرفية وأخرى عملية داخل جمعيات أوربية محلية ودولية. وتطوّر التفكير في الاستقرار الجديد خارج الوطن وداخل دائرة خطاب جديد يرتبط بما هو حقوقي والذي يتضمن القضايا السياسية وغيرها.
كانت هذه إحدى بواعث عمران التي ناقشها مع حكيم وغيره من رفاق درب أمس. لم تكن ارتباطاته الداخلية مطمئنة أكثر. لم يشعر بتحرر أكبر. خروجه من الاعتقال ربما كبّل قدرته على اتخاذ مواقف أكثر جذرية وصراحة وجرأة... وكأنه اشترى حريته الجديدة بعد السجن المركزي... وكأنها مساومات تمت وقد يسميها هو أو غيره ثمن الحرية وشرطها الجزائي... وربما يسميها غير ذلك. يتتبع جمهورُ القراء والمناضلين والمهتمين سيرةَ النورس السياسي والحقوقي. يقرأ عمران معه العنوان الجديد على صفحة الجرائد الوطنية والإسبانية:
 رسُوّ النورس الأديب فوق أبراج سواحل كاتالونيا... ويتابع القراءة والتحليل.

يأخذ زفيرا هادئا يُخلّصه من ترسبات أفكار مشوشة له ولرفاقه وأصدقائه الذين يتتبعون أو يشاركون مسيرته الثقافية والحقوقية والسياسية. ويدشن المرحلة الجديدة بعرض مسرحية ( سيرة نورس ). 

مشهد مرافعة النورس للماء والسحاب

مناجاتهما: أيها الماء وأنت مهد الحياة الأولى، ما سر صمت السحاب ومروره  بندى العطر والغيث في السماء؟ 
"""""""""""""""*"""""'''''''''''''''''
يكون شريط الآلهة الأسطورية يعرض على جدار الخشبة أمام الجمهور.

يخاطب عمران إله البحر بوسيدون: ما مسار رحلتي وسفري؟ أين مرفئي وجزيرتي؟

يجيبه إله البحر: سأسأل إله الحب والجمال، هو العالم بمسار النورس الجديد، بجزيرة أحلامه الجديدة.

يتيه عمران فوق الخشبة. رقص كوريغرافي بطيء متوازن مع أصوات الموج و أصوات النوارس.

يبكي النورس (هنا يمكن بعمران ان يرتدي أجنحة ولباس وقناع النورس) وكيف يبكي. هل تعلمون؟ يرافع لقضيته أمام إله البحر وإلهة الحب والجمال: 

- أيتها التيمات الوجودية الكبرى في فلسفة حياة الإنسان!

- تذكر أننا آلهة يا عمران ولسنا مجرد تيمات.

- اعذروني على تجاوزاتي، تلك أجنحتي وهبتها لإله الريح لكي يخلّصني من القضبان التي تنخر كياني كسهام موجعة. كنت القربان الذي تعرّض للطعنات نيابة عن الضحية. وما شبع الجلاد. وما خلدت روحي ولا انتهى سفري. ربما يضحك عليّ سيزيف في كون تجربتي في التحليق هي موعد مع المجهول المتجدد والمتشرنق. ربما أتحداه في كوني لا أكرر الفعل هباء دون جدوى. ولعل الجدوى هذا الصوت الذي تسمعونه كل حين. أنا نورسٌ خلودُه الكلامُ.

ويردد : أنا نورس خلوده الكلام...

 

سيرة نورس (مشاهد في رواية أقفاص)

المشهد الثالث عشر

مع ص 108

مشهد كوريغرافي 
 - ديكور أبراج عسكرية
 – قصف متبادل
 – سقوط ضحايا فوق الخشبة 
– مشهد القتل وإصابة الهدف
 – ترامي بين جنود البرجين أو الابراج بعدد الضحايا والشتائم.

اقتحام "صباح" للمشهد بصوت الأطلنتيس في رقصة كوريغرافية وبهاء على إيقاع موسيقي أمريكا لاتيني: 

ـ أنا الأطلنتيس المغربية. 
مدينة السماء التي سكنت في جوف المحيط.
 أُسائلكم: ماذا جنتيم من كل هذا الغباء؟ 

تردد سؤالها في تصاعد صارخ ثم تجلس و تقوم من جديد لتسلم مخالب للنورس وتدعوه لهدم كل هذه الأبراج. (شكل أظافر طويلة تركب مع الأنامل وتساعد على هدم الديكور الكرتوني).

يقوم عمران بتسوية كل شيء فوق الخشبة، هدم الأبراج وإسقاط كل متعال فوقها... يقوم في الوسط لتلاوة الدعاء والنداء رافعا ذراعيه أمام الجمهور:

اصعدوا عندنا إلى فوق الخشبة أو لننزل نحن عندكم كجمهور!
&&&&&&&

نهاية المشاهد