الكتابة على خط جمر
سيكون الحديث هنا في جزئه الثاني عن مضمون اللقاء و الندوات الثلاث التي تمت في فضاء كلية الآداب. و طبعا لن يكون تغطية كاملة و شاملة لكل ما قيل و تم، لكنه سيكون مجموعة ملاحظات من زاوية متلقٍّ واحد.ـ
في البداية سجلت الجلسة الأولى مداخلات حول التجانس و التداخل بين الجناس و عمليات الانتقال من جنس إلى آخر في عمليات الكتابة. مداخلات كانت بعمقها الأكاديمي و كذا بمنحاها و موقفها الاختياري في الاشتغال حول موضوع الندوة. ذلك ان البعض اختار الاشتغال على نماذج تراثية بينما البعض الآخر اشتغل على الدراسات الحديثة و تصوراتها الفلسفية حول النص الإبداعي و عمليات التلقي له.ـ
رصد أبان تموقفا من عمليات التحديث في التصور الأجناسي عند البعض، حيث نلمس التموقف من قصيدة النثر مثلا و الانتقاد لها من خلال الانتصار للقديم و للبناء التقليدي للقصيدة، أو من خلال الاستشهاد بمواقف القدامى دون دمجها مع صيرورة التطور الحديث للعقل و الفهم و الذوق و التطبيق و كل عمليات البحث و التجديد القائمة حول الإبداع و النص الإبداعي.ـ
و إذا كان تقسيم محاور الندوة الكبرى إلى ندوات اشتغالية خاصة و متوزعة بين المقاربة النقدية النظرية و الأخرى المتفاعلة مع تجارب إبداعية بعينها في الأدب المغربي، و الثالثة اهتمت بتناول تجربة المبدع المغربي المتميز محمد الأشعري، فإن الملاحظة المسجلة ستكون تنويهية بالتصور العام و الإطار النظري الذي رسم يوميّ الدراسة هاته:
1 ـ الشعري و السردي، قضايا و ظواهر
كلية الوجود و ثنائية الكينونة/ بناء السرد شعريا/ الشعري و السردي تأصيل مفاهيمي و تراثي/ تشكل السرد في النص الشعري المغربي المعاصر/ حدود الشعر و السرد، نماذج من التنظيرات المغربية/ البنية السردية و التركيب الشعري في الكتابة المغربية من تئير الشخصيات إلى تبئير اللغة
2 ـ الشعري و السردي مقاربات نصية/جدلية الشعري و السردي في القصيدة المغربية/ قصيدة النثر/ السرد افقا للحرية/ شعرية الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية/ ...
3 الشاعر روائيا/ احتفاء بالشاعر محمد الاشعري.ـ
تفرّد ذ. خالد زكري بالحديث عن الكتابة المغربية باللغة الفرنسية، و فتح بابا للاشتغال البلاغي و السيميائي و الجمالي الذي يمكن لتجربة كتابة اللغة الدارجة بترجمة شبه حرفية تنقل بمراياها طريقة بناء العالم باللغة و باللغة الدراجة المغربية على الخصوص. في حين كان تناول آخرين لدواوين شعرية مختارة. ربما ما أسعفت به المكتبة الخاصة، و ربما و هو الأرجح، ما يراه الناقد يمثل نموذجا للاشتغال المناسب و المتقاطع مع موضوع الندوة بين الشعري و السردي. و هو طبعا اختيار حر له اعتباره عند صاحبه و له تلقٍّ مسائل عند المتلقي.ـ
يتبع..